◄◄◄ الرئيسية - الصحافة

جريدة الرأى العام الأردنية

تاريخ النشر: 18 مايو 2014

جابر الحرمي: لقاء الملك أحاطني بالدفء

عمان - عبدالحافظ الهروط

جمع مختلف صنوف الإعلام، لا بل، تركها تموج في رأسه منذ إختطفته الصحافة من مقاعد المرحلة الثانوية ، الى دروب السياسة والإقتصاد والثقافة والرياضة، فاشتعل رأسه شيباً وهو في عنفوان الشباب.

 بالتأكيد، هذه نتيجة حتمية لمن يعمل في «مهنة المتاعب» لخدمة امته ووطنه ، ويجعل منها سبيلاً للحياة الكريمة، فكيف بمن نذر نفسه للسمو في مؤسسته، ووجد»صاحبة الجلالة» التي ينتمي اليها، تحط به بين ايدي الملوك والرؤساء والأمراء.

رئيس تحرير «الشرق» القطرية الأستاذ جابر الحرمي، واحد من القلائل الذين كانت لهم «خبطات صحفية» ومن «رأس النبع»، فقد جاءت حواراته حصرية مع الملك عبدالله الثاني والرؤساء حسن البشير وعلي عبدالله  صالح وبشارالأسد وميشال سليمان وإميل لحود وسيدي عبدالله والأمير الحسن والشيخة موزة وحرم الشيخ زايد والملكة رانيا العبدالله  ورؤساء حكومات اردنية اضافة الى لقاءات كانت مع أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني( الأمير الوالد) ، والأمير الحالي سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

رحبت «الرأي الرياضي» بـ»ضيف وصديق الاردنيين» الحرمي حيث أمضى في الأردن،أياماً قليلة، قضاها بين لقاءات مع شخصيات اردنية وزيارات الى مؤسسات اعلامية في القطاعين الرسمي والخاص،وزيارات الى مناطق اثرية، وبين «جلسات خفيفة» مع محبيه ومريديه، فهو «صاحب الدار العامرة والإقامة الهنيئة» عندما تكون لزملاء واصدقاء الحرمي، زيارات الى الدوحة.

رد الحرمي، التحية بأحسن منها، محاولاً الإفلات من الحوار ، ولكن «هواه القطري « للأردن، غلب المحاولة، مثلما غالب اللقاء نعاسه، فقد بدأنا معه بعد منتصف الليل الحوار التالي ..

 

* لكل صحافي بداية، من أين بدأت ، ولماذا اخترت هذه المهنة؟

- تفرض الموهبة والهواية على المرء ليسير في طريق توصله الى حيث يريد، وأحياناً الى حيث لا يريد، فأنا ومنذ المرحلة الثانوية وجدت قلمي في منتديات ولقاءات وكتابة مقالات وفي زوايا، وضعتني مع مرور الزمن على درب الصحافة، موظفاً وصحافياً، قبل أن اتحلل من العمل الوظيفي، واحترف العمل الصحفي واتفرغ له.

 ومع ان تخصصي العلمي في جامعة قطر( 1990) كان العلوم، إلا ان التواصل مع القراء من خلال الصحف التي اتعامل معها، جعلني استمر في مسيرة الصحافة، وربما بصورة غريبة، عندما تسلمت رئاسة القسم الرياضي والتحقيقات الشبابية  في صحيفة الراية القطرية عام 1992 ، قبل أن انتقل عام 1995 الى الشؤون المحلية واجراء اللقاءات والتحقيقات الصحفية بشكل عام.

كما تزامن عملي الصحفي والوظيفي معاً، عندما انتقلت الى جريدة الوطن وكنت اشغل رئيس قسم الاعلام في الهيئة العامة للشباب والرياضة، ثم اللجنة الأولمبية.

ولعل المراحل التي أمضيتها من 1995وحتى نهاية 2004 كانت كفيلة بانتقالي من رئاسة قسم المحليات الى سكرتير تحرير الى نائب مدير تحرير لأشغل أخيراً منصب مدير تحرير، وأكون اول مدير في الصحافة القطرية، قبل أن اقدم استقالتي وأنتقل الى صحيفة الشرق القطرية لأشغل منصب نائب رئيس التحرير ، وفي عام 2008 تسلمت رئاسة التحرير والى الآن.

خلال تلك المراحل ، عملت مراسلاً لصحف ووكالات عالمية وعربية ومنها خليجية، وهو عمل يتطلب السرعة ولا يحتمل الخطأ في نشر وبث الخبر، الى جانب تقديم برامج اذاعية ورصد اعلامي، ذلك انني اعشق التنوع في العمل الصحفي ، اذ ادعو الصحافي ليوجه طاقاته وقدراته الى جميع انواع الصحافة ، قبل أن يتخصص في قطاع ما، لاحقاً، مثلما هي رسالة  انبّه بها بعض الصحافيين الذين تحولوا الى موظفين، فهذا التحول طامة كبرى  بحق الصحافة، وإذا ما صار الصحافي عاجزاً عن صناعة الحدث.

* هذا التنقل بين المؤسسات والتنوع في العمل الصحفي ، ماذا يعني لك؟

- كصحافي، انت تمشي في حقل الغام عندما تمشي في الحقل السياسي، خصوصاً في العالم العربي،فالتغيرات متسارعة، تغيرت معها الأنظمة، وافتقر عالمنا العربي فيها الى عدم وجود سياسات تحكم العلاقات بين الزعماء، وبين الزعماء وشعوبهم، فتأثر العمل العام، وحدث الذي يحدث الآن ، فيما الأمة برمّتها تدفع الثمن.

وكصحافي، وجدت نفسي وجهاً لوجه مع زعماء عرب، منهم ما يزال على سدة الحكم، ومنهم من غادر، ومنهم من ينتظر، وأقولها بصدق، أنني وجدت فيهم التواضع والجانب الإنساني والبساطة، حتى ان هذه الصفات، وقد مر عليها حين من الوقت،وحين اتذكرها (اليوم) تتولد في نفسي تساؤلات، هل حقاً هذا الذي يحدث من دمار وويلات وتشرد، يحدث في العالم العربي؟!

لقد احاطني لقاء الملك عبدالله الثاني، بالدفء، اذ شعرت أنني أمام إنسان متواضع وبشوش ، وأنني لست في مهمة صحفية، ولست ضيفاً على ملك، فقد أخذني بيده، بعيداً عن مراسم الصحافة والرسميات،والتقطت معه صوراً ستبقى ذكرى في حياتي الشخصية ، بعيدة عن الحياة الصحفية، مع أن ما خرجت به لـ»الشرق» في أثناء اللقاء، من مادة دسمة، وتشخيص للواقع العربي ، وكيف التعامل مع هذا الواقع، اشاع في نفوس القراء العرب ، الطمأنينة والأمل، بأه هذه الأمة قادرة على استعادة دورها بين الأمم.

باختصار : لقد اكسبني لقاء الملك ولقاءات الزعماء العرب الآخرين تجارب اضافية من فوائدها، ادارة الحوار وتعظيم الخبرة الصحفية، والإطلاع على امور ربما لا يعرفها آخرون في مجال الصحافة.

* من خلال زياراتك للأردن وتناول كثير من القضايا مع المسؤولين، كيف وجدت الإعلام الاردني؟

- الاعلام الاردني، اعلام موضوعي ، بعيد عن الفوضى، وهذا المهم، فأنا كصحافي عربي، قطري، ام اردني، يجب أن اسال نفسي : ماذا اريد من الإعلام؟

أن يكون الإعلام فوضوياً ليدمر مقدرات الوطن، ام تنموياً يحقق للدولة مصالحها ويرتقي بها؟وأين أنا من الحرية المسؤولة والمصداقية والدقة في نقل المعلومة؟هذه اسئلة، تبدو عادية، ولكن ترجتمتها على ارض الواقع،كمن يسير على «سكين حاد»،فالذي يجري في العالم العربي، حيث الأحداث تتسارع وتتعمق في تهديد مصير الأمة، يجعل من الصحافي أن يكون بعيداً كل البعد عن الفوضى، فيما الحقيقة ماثلة امامنا، حيث نشاهد بلداناً عربية تعم فيها فوضى الإعلام ، مثلما الفوضى التي نشاهد آثار الدمار الشامل فيها على مدار الساعة.

ومن خلال زياراتي للمؤسسات الاعلامية ، وقراءة ما ينشر، ويشاهد،فإنني اقول ان سقف الحرية للإعلام الاردني، مرتفع، مقارنة بإعلام دول كثيرة، كما لمست حرصاً من القائمين على الإعلام الرسمي كوكالة الأنباء الاردنية «بترا» للإرتقاء بمهنية الصحافي ، والإنسجام مع الرسالة الاعلامية التي تؤديها والمصلحة الوطنية التي تتقدم على الاجندة الفردية والاجندة الخارجية.

نعم، تظل طموحات الاردنيين تنصب على تطوير الإعلام والمزيد من رفع سقف الحرية، وايجاد مساحات جيدة للتعبير عن الرأي والرأي الآخر، كما يظل الإعلاميون يتطلعون لما هو أفضل، ومع كل هذه التطلعات والطموحات، فإن الإعلام الأردني متقدم، وقادر على تأدية دوره الوطني، فهو ليس بالسيء كما ينظر له البعض، وربما من داخل الأردن، وأعزو هذا، الى ان طموحات الاردنيين، دائماً كبيرة.

* من المواقع الاعلامية التي شغلتها، كما اشرت، الإعلام الرياضي، ما هي الخلفية الرياضية التي دفعتك لتسلم تلك المواقع؟

- الرياضة في وصفها العام، وبالنسبة لي شخصياُ، هواية وليست حرفة او ممارسة تنافسية، وكذلك العمل الاعلامي الرياضي  ليس حكراً على الرياضيين وحدهم، كما هو العمل الصحفي، اذ ليس بالضرورة ان يكون الصحافي درس الصحافة، وإن كانت الدراسة تعد جانباً مهماً في المهنة، فأنا من خلال تولي مواقع اعلامية في الصحف والهيئة العامة للشباب واللجنة الاولمبية، وترؤسي وفوداً قطرية شاركت في دورات الخليج والدورات الأولمبية، كلها دفعتني لخوض انتخابات الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية التي جرت في مراكش المغربية عام 2005 ، وأكون أصغر عضو في الإتحاد منذ  تاريخ تأسيسه عام 1924.

ومع استمراري في حقل الإعلام الرياضي والإعلام العام، و دورات الخليج وبطولة غرب آسيا، وغيرها ، كان الملف القطري لدورة الألعاب الآسيوية لعام 2006،يحط بيدي، وهي دورة ابهرت القارة الآسيوية من حيث التنظيم ومناخ المنافسات بين الدول،وجعلت الدوحة على خارطة العالم الرياضي، وقد أسالت الدورة «لعاب» قطر لتنظيم اولمبيادات مقبلة، قبل أن ينجح الملف القطري على صعيد تنظيم كأس العالم لكرة القدم، بانتزاع بطاقة تنظيم بطولة 2022من بين دول عريقة ومتقدمة في مجال اللعبة وفي مختلف المجالات والإمكانات التي تفوق امكانات الدول العربية بأكملها.

* الآن تعتلي هرم صحيفة الشرق القطرية كرئيس تحرير «يحلل ويحرّم « ما ينشر من أخبار، او لا ينشر، كيف تتعامل مع الجانب الرياضي مع الجوانب الأخرى؟

- لا أظن في صحيفة «الشرق»، او غيرها من صحف العالم، من «يحلل ويحرم» نشر الأخبار، لأن ما يهم ويفيد الناس، هو الذي يجب أن ينشر ، فأنا اعتبر نفسي فرداً من أفراد هذه الصحيفة، حيث تربطني بالزملاء علاقة عمل، فيها الثواب والعقاب ، وفيها التشاور على اختيار العناوين المناسبة على الصفحة الأولى ، وفيها التنافس على السبق الصحفي،كما تربطني بالزملاء علاقة احترام متبادل وما يترتب على هذه العلاقة الحميمية  من واجبات، اضافة الى هذه الأمور، فأنا من واجبي كرئيس تحرير، متابعة ما ينشر في الصحف الأخرى، وأين الأخبار التي لم تنشر في «الشرق»ولماذا؟ ومن هو المقصر؟ ورغم وظيفتي هذه، فما زلت أعشق العمل الميداني، لأنني أؤمن بأن المكاتب «تميت « الصحافيين.

الجانب الرياضي مهم، ومؤثر في حياة المجتمعات، لا بل هو محرك لها، فكلنا يعلم، كم هي الأحداث الرياضية التي تجذب الناس وتجعلهم في حالة استثنائية، على عكس احداث سياسية واقتصادية واجتماعية، تمر ،وكأنها لم تكن.

صحيح اننا في «الشرق» ندفع الى القاريء في بعض المناسبات الوطنية، اكثر من 260صفحة، وهي تشتمل على ملاحق، بالمقابل، فإننا نصدر صفحات رياضية يومية ما بين 16- 24صفحة، وقد أصدرنا في مناسبة كأس الأمير 32صفحة.

الرياضة لها خصوصيتها في العناوين الجذابة، مثلما القاريء يستمتع بالصورة، فهي –الرياضة- تشكل وتهم قطاعاً كبيراً، ومسابقاتها كثيرة ومتنوعة، واعتقد اذا ما استثمرنا القطاع الرياضي، على النطاق العربي ، استثماراً مدروساً،ورسخنا فيه القيم التربوية والأخلاق الرياضية، وأحسنا رعايته بدنياً وثقافياً ونفسياً، فإننا نكون قد حققنا عملية الإصلاح والتنمية.

* كيف تنظر الى الرياضة الاردنية والرياضة القطرية ، وأين الدوحة من كأس العالم؟

- عندما ننظر الى دولة قطر، نجدها دولة غنية في ثروتها النفطية ، وهذا يعني أنها وفرت لمواطنيها سبل الحياة الكريمة، وأرست قواعد التنمية في مختلف المجالات، بما فيها القطاع الرياضي والشبابي، فالزائر الى قطر يلمس التطور الهائل في هذا المجال من مرافق وأماكن للمنافسات والتدريب والعلاج  والترويح، لا بل لدينا اكاديميات (سباير) تضاهي الأكاديميات في الدول المتقدمة، ولدى قطر، مرافق ومنشآت لم تكن حكراً على الرياضيين ، وانما لجميع فئات المجتمع، كما عبرت الدولة عن اهتمامها بالمجال الرياضي ، عندما استحدثت وزارة الشباب والرياضة.

ولكن العنصر البشري للدولة من حيث التعداد، لا يمكن أن يشغل هذا الحيز الواسع لهذا التطور ، من جهة، ولا من  جهة ثانية، في ممارسة مختلف الرياضات والألعاب، والسبب أن الشباب القطري حاله حال شباب دول عربية كثيرة، يتجه الى هوايات غير رياضية، فقد غزت العالم، التكنولوجيا بما تمتلكه من أدوات »العولمة»، لتبعد الشباب عن الأندية والمؤسسات الرياضية،كما كانت عليه هذه المؤسسات في العقود الماضية، إلا أن قطر ما تزال تمسك بـ»غصن الرياضة» وهو «غصن الشعوب» و»غصن السلام» حيث تتصدى لتنظيم البطولات العربية والقارية والدولية في مختلف الألعاب والرياضات، وتجذب الشخصيات والنجوم والخبراء العالميين الى الدوحة، فقد توجت هذه الإستراتيجيات بالنجاح الكبير في استضافة كأس العالم 2022، وكأول دولة عربية تتصدى لهذا الحدث العالمي الكبير.

اما ما يتعلق بكأس العالم، فإن قطر ورغم كل الهجمات التي تشنها جهات «غربية»، وكذلك الأكاذيب التي لم تستند الى واقع حول– حقوق الإنسان للعمالة في المنشآت الرياضية- فإن الدولة ماضية في تدشين الملاعب وستكون جميع متطلبات تنظيم البطولة جاهزة قبل عام او عامين من بدئها، أي خلال 2020 و2021، ولن تنحصر هذه التجهيزات على المنشآت الرياضية الخاصة بالبطولة، وإنما ستشمل مختلف القطاعات المساندة وكل ما يظهر قطر بصورة الدول النامية التي تواكب التقدم في القارة الآسيوية ودول العالم.

كما اريد أن اوضح، بأن الهجمة  الكاذبة التي قادتها بعض المنظمات الحقوقية للعمال، جاءت قبل بدء العمل في منشآت كأس العالم المنتظرة، ولأن وراء هذه المنظمات، من يسعى لعمل سوق في المشاريع القطرية .

وبمناسبة الحديث عن كأس العالم، فإن قطر اعدت استراتيجية للوصول الى منتخب مؤهل للبطولات المقبلة ، بحيث تكون للدولة فرصة في حسن التمثيل والتنظيم معاً لكأس 2022، وهو ما نتمنى أن يكون للعرب فيها اكبر عدد من التمثيل، وأن يكون من بين المنتخبات العربية المنتخب الأردني ، فاللاعب العربي موهوب وقادر على التغيير، اذا ما وفرنا له مناخ المنافسة.

وفي الوقت ذاته، عندما ننظر الى الأردن كدولة، تعتمد على العنصر البشري في مختلف المجالات وفي ظل ثروات شحيحة ، فإن الإنسان الأردني اثبت حضوره في التنمية المجتمعية وفي الحقول كافة، ومنها الحقل الرياضي، حيث الموهبة والكفاءة والخبرة والإنجاز، رغم قلة الإمكانات الرياضية، اذ يكفي ما وصل اليه المنتخب الوطني لكرة القدم من مرحلة متقدمة جداً للتأهل لنهائيات كأس العالم، مع ان دولاً غنية وأكثر تعداداً، لم تصل الى هذه المرحلة.

عموماً، يمكن للتعاون الأردني القطري في المجال الرياضي ، أن يطور العلاقة الرياضية الثنائية بين البلدين الشقيقين، لتكون انطلاقة للشباب العربي ،فالتكامل على صعيد الأمة العربية أساس النجاح لهذا الوطن الواحد، وفي مواجهة التحديات التي تعصف به من محيطه الى خليجه، وفي هذا الجانب، فإنه لا بد من الإشارة والإشادة، بالمبادرات الرياضية التي يقودها سمو الأمير علي، اردنياً وعربياً وآسيوياً ودولياً للإرتقاء بالرياضة العربية والآسيوية، وهي مبادرات تستحق الدعم من القيادات العربية السياسية والقيادات الرياضية.

ما يقوم به سمو الأمير علي، يصنف في «خانة» تطوير المنظومة العربية والتلاحم بين الأشقاء، وبما ينسجم مع المنظومة الآسيوية والدولية من خلال «فيفا» ، كما يظهر رصيد وتجربة الأردن الفكرية ومدى التوافق مع دول هذه القارة ومنها قطر.

* هيأت زيارتك الأردن، الإطلاع على مواقع كثيرة، ما الذي لفت انتباهك منها؟

- الأردن بلد يستحق أن يظل ينعم بالأمن والإستقرار، ولكن اقولها بمنتهى الموضوعية، ان هناك تقصيراً ملحوظاً من بعض مؤسسات الدولة، والتسويق الإعلامي ، وما يسمى باستراتيجية الحكومات،فالزائر الذي يرى كنوز هذا البلد الجميل جغرافياً ومناخياً  وما يمتلك من مواقع سياحية، أثرية ودينية وعلاجية، ومزارات، يقول في نفسه: لماذا لم تستثمر هذه الثروات، وتلك الموارد، لتجعل من الأردن بلداً مكتفياً ذاتياً، وهو بلد لديه عنصر بشري متقدم ويتسلح بالعلم والكفاءة والخبرة والإنفتاح.

لقد أدهشتني جرش بآثارها، مثلما ادهشتني من قبل، البترا، الا أن الخدمات فيها، او ما تحتاجه مدينة جرش الأثرية في هذا المرفق السياحي، من خدمات كاستراحات ومرافق وفنادق وبرامج ونشاطات دائمة، تجعل الزائر مجرد مشاهد وليس مقيماً لأيام.

الأردن الآن، وتحديداً في ظل الظروف التي يمر بها العالم العربي، يفترض أن يكون اكثر الدول جذباً للسائح والزائر معاً، ولعل هذه الكنوز ، والطبيعة الأردنية، تكون رافداً حقيقياً للناتج القومي، فما يتوفر في الأردن من مقومات الحياة ومقومات السياحة والثقافة وتنوع المواقع وتنوع المناخ ، كفيل  بأن يجذب الزوار والسواح العرب والأجانب على السواء، وخصوصاً ان متطلبات الإقامة والخدمة متوفرة في كثير من المدن، ولكنها في تلك المواقع ، تحتاج الى تنمية لتؤدي دورها الوطني والإقتصادي..جرش على سبيل المثال، ليست مهرجاناً يقام في السنة مرة، جرش، وغيرها من مواقع سياحية ودينية وعلاجية وترويحية، معلم يستحق أن يعج بالزوار والسواح كل يوم.

 * أنت رب أُسرة، تدفع ثمن إنشغالك في مهنة الصحافة، بماذا تعوضها ؟

- هذا ثمن تدفعه معظم اسر الصحافيين، حتى عندما يوفر الصحافيون وقتاً محدوداً لذويهم، بالسفر مثلاص، ، او عند العطل، وها انا على الصعيد الشخصي، أجد نفسي في اثناء هذه الزيارة مشغولاً بعمل الصحيفة والإتصالات كما تشاهدها وتسمعها،فهي لم تعطني فرصة لأنعم بالراحة.

* من يعمل في الصحافة سيجد نفسه مشغولاً بها، حتى خارج نطاق وأوقات العمل، وربما لم اجد وقتاً كافياً مع اسرتي، سوى في شهر رمضان المبارك ، الذي اتناول فيه وجبة الإفطار.

- على الصعيد العائلي،لقد تزوجت وأنا ابلغ من العمر 23عاماً ولديّ خمسة أفراد ، اكبرهم سالم، ويدرس علاقات دولية في جامعة ليدز في بريطانيا، وعبدالله، ويدرس هندسة اتصالات في جامعة برايثون في بريطانياً ايضاً، وعمر في الصف الثاني الثانوي وجنان في الأول اعدادي ، وجمانة في الثالث اعدادي، وجميعهم تركت لهم حرية ممارسة الهواية المفضلة لديهم، والدراسة التي يريدها كل منهم.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم