◄◄◄ الرئيسية - الصحافة

جريدة العرب القطرية

تاريخ النشر: 24/12/2014

خطاب أمة.. رصد لملامح سياسة قطر الخارجية

الدوحة - عبدالغني بوضرة

 

أصدر الإعلامي جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق»، كتابه الموسوم بـ»خطاب أمة»، وهو عبارة عن عمل توثيقي مهم لملامح السياسة القطرية الخارجية تجاه قضايا المنطقة وذلك عبر خطابين تاريخيين لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أولهما خطابه في الجلسة الافتتاحية العامة للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت في مقر المنظمة الدولية بنيويورك في سبتمبر 2014، وثانيهما خطابه في مجلس الأمن خلال اجتماع المناقشة المفتوحة، على مستوى القمة، حيث يقدم تشخيصا دقيقا، لمواقف قطر تجاه جميع القضايا السياسية، التي تشغل منطقة الشرق الأوسط والعالم. إلى جانب الحوار الشامل والصريح الذي أجرته قناة «سي أن أن» مع سمو الأمير، الذي تطرق فيه بشفافية وموضوعية، إلى موقف قطر تجاه جميع التفاصيل السياسية في المنطقة العربية.

ويجمع الكتاب بين دفتيه أربع مقدمات لشخصيات سياسية رفيعة المستوى عربيا ودوليا هم: أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء في الجمهورية التركية، وطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السابق، وإسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية السابق، ورياض حجاب رئيس الحكومة السورية الأسبق.

وجاء في مقدمة الكتاب، تبيان أن أهميته تتجلى في كونه عملا توثيقيا مهما لملامح السياسة القطرية الخارجية تجاه قضايا المنطقة، فضلا عن جمع تلك «الثلاثية الوثائقية» في كتاب يتضمن النصوص الحرفية للخطابين، والحوار مع قناة «السي أن أن»، بالإضافة إلى القراءات المعمقة للمواقف التي أعلنها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بما يشكل مرجعا جيدا للمؤرخين والباحثين والإعلاميين والمهتمين وجمهور القراء.

ففي المقدمة الأولى، بعد أن أعرب أحمد داوود أوغلو، رئيس وزراء الجمهورية التركية عن سروره للكتابة عن خطابين مميزين لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أبرز أن قطر أصبحت فاعلاً رئيساً في قطاع الطاقة العالمي، فضلا عن كونها لاعبا مؤثرا على مسرح السياسة العالمية، من خلال سجلها النشط في الجهود الرامية إلى إقرار السلام، في المنطقة وما وراءها، من إفريقيا إلى أفغانستان، موضحا أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «رجل الدولة المحنك ذي الشعبية الجارفة، وصاحب الدبلوماسية الرائعة»، وأن صعوده إلى سدة الحكم، كان مثالا يحتذى في الانتقال السلس للسلطة في منطقة الشرق الأوسط، بفضل حكمة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، و»نحن نرى بالفعل الآن التزاما كاملا في سياسات قطر بتحقيق الاستقرار والرخاء الإقليميين».

وجاءت مقدمة طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي السابق، بعنوان: «مرافعة باسم الشعوب المقهورة والمظلومة»، منوها أن خطابي سمو الأمير «كانا بحق استثناء عن الخطب والكلمات التي ألقاها القادة وزعماء العالم، وهو ما ينسجم مع مواقف قطر المتميزة على الصعيدين العربي والعالمي». وقال إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني السابق، إذا تتبعنا السياسة القطرية في مواقفها ومآثرها الإنسانية، فسنجد أنفسنا أمام دولة كانت سباقة في الخير والعطاء. وأضاف: إن قطر بأميرها الوالد سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني «حفظه الله ورعاه» كانت يد الخير التي لم تبخل على أحد، بل جادت بما أنعم الله عليها من فضله، وكان أميرها الوالد ومن بعده سمو أمير البلاد الشيخ تميم، لهما قصب السبق في الجود والكرم، وإذا كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد عظمت عطاياه وبسخاء لأبناء أمته، فإن سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني كان على خطى والده، ونهجه القويم، في مشاعره العروبية والإسلامية، ومواقفه الإنسانية، ومآثره في الكرم والعطاء، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن ينسى وقفة قطر الداعمة للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، وكلمة سمو الأمير الشيخ تميم في التنديد بالعدوان، وإصراره على رفع الحصار وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ليخلص إلى أن قطر ستبقى بأميرها وحكومتها وشعبها الوفي، «نخوة المعتصم» لشعبنا وأمتنا.

في حين جاءت مقدمة رياض حجاب، رئيس الوزراء السوري الأسبق، بعنوان «صوت قطر يصدح بالحق في أكبر منبر دولي»، مبينا فيها، «أن سمو الأمير وضع في كلمتيه بشكلٍ مُرَكَّزٍ وواضحٍ وقوي، النقاط على الحروف في كل ما يتعلق بالقضايا الأساسية الحساسة التي لا تواجه العرب فقط، وإنما العالم بأسره». ليخلص إلى القول: «لقد كنا كسوريين، وسنبقى دائما، في قمة الامتنان لما قدمته وتقدمه دولة قطر للشعب السوري وقضيته في جميع المجالات وعلى كافة المستويات، لكن تصدي سمو الأمير لمهمة توضيح الحقائق وتصحيح صورة الثورة السورية في أكبر منبر دولي بهذه الطريقة، له أهمية خاصة تزيد دينها في أعناقنا، وترفع عاليا درجة شعورنا بالشكر والعرفان».

وفي بقية الكتاب، نجد ثبْتا لـ»لملامح السياسة الخارجية القطرية إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية»، استنادا إلى مضمون خطب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بالإضافة إلى سلسلة مقالات للمؤلف حول القضايا التي طرحها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمقابلة الخاصة مع «سي أن أن»، إلى جانب قراءة المواقف التي رسخها سموه، والسياسة التي تنتهجها قطر حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، والتي كانت محل اهتمام الرأي العام العالمي.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم