◄◄◄ الرئيسية - الصحافة

جريدة الراي الكويتية

تاريخ النشر: 15/3/2008

جابر الحرمي لـ «الراي»: البلدان الخليجية هي من يقود الديمقراطية العربية اليوم

حوار ناصر الفرحان

 

اقر نائب رئيس تحرير جريدة الشرق القطرية جابر الحرمي بعدم وجود اعلام حر لكنه قال ان الصحافة القطرية ناقشت مواضيع كانت محرمة حتى وقت قريب.

وأشار الحرمي إلى ان التواصل الاعلامي بين الكويت وقطر اقل من المطلوب بالرغم من التقارب الثقافي والاجتماعي والسياسي بين البلدين، مؤكدا بان قطر رقم مهم على الخارطة الاقتصادية مستقبلا، وكان الحرمي يتحدث إلى «الراي» في نطاق مشاركته بوفد اعلامي قطري جاء لمشاركة الكويت في احتفالات العيدين الوطني والتحرير وبدعوة رسمية من وزارة الاعلام الكويتية وهنا تفاصيل اللقاء معه والتي تناولت جملة من الأمور الإعلامية:

• أهلا وسهلا بكم في بلدكم الثاني الكويت وهل لنا أن نعرف سبب زيارتكم للكويت؟

- أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للكويت اميرا وحكومة وشعبا بمناسبة العيد الوطني وعيد التحرير ونتمنى ان يدوم عليكم الاعياد والفرحة ومزيدا من المكاسب والانجازات.

وسبب زيارتي كانت بدعوة كريمة من اخواني في وزارة الاعلام وضمن وفد إعلامي من دولة قطر للاشتراك في هذه الفرحة وللاطلاع على جوانب النهضة والانجازات الكثيرة التي تحققت لدولة الكويت اضافة إلى لقاءات جانبية لبعض المسؤولين الكويتيين وزيارة بعض المواقع والمؤسسات الحكومية والأهلية.

• كيف ترى التعاون الإعلامي ما بين الكويت وقطر؟

- صحيح ان هناك تباعدا جغرافيا ما بين البلدين ولكن التداخل الشعبي بين البلدين والتواصل الاسري والعلاقات الاجتماعية بين الشعبين الشقيقين كبير جدا اضافة إلى الزيارات الرسمية بين البلدين والتبادل الاعلامي بين المؤسسات الاعلامية ما بين تلفزيون واذاعة وصحف كمؤسسات حكومية ومؤسسات اعلامية خاصة ولكن اقل من المطلوب حيث المطلوب من زملاء الصحافة تفعيل دورهم وبذل مزيد من العمل على تطور العلاقات والزيارات بين المؤسسات الصحافية وتبادل الخبرات والبحث عن اليات عمل جديدة ونأمل من اتحاد الصحافة الخليجية ان يلعب دورا أكبر في تطوير العلاقات بين الصحافيين وألا تكون العلاقة والاجتماعات فقط مقصورة على رؤساء التحرير.

الخطاب الموحد

• تعاني دولنا الخليجية من عدم وجود سياسة إعلامية وخطاب سياسي واحد، ترى ما سبب ذلك؟

- للأسف اننا لم نصل بعد إلى اللغة الاعلامية الواحدة لدول الخليج ولم نصل إلى التوافق التام في خطابنا السياسي الخارجي وفي تعاملنا مع التهديدات الخارجية وبالرغم من مرور ربع قرن على انشاء مجلس التعاون الخليجي فلم ننضج بعد ولم نبلغ مرحلة الرشد وبالرغم من وجود التقارب السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وهي عوامل مساعدة لتوحد هذا الخطاب ولكن للاسف لم نتفق بعد على وحدة هذا الخطاب.

• وباعتقادك أين نجد القصور في هذا الجانب؟

- نحن بحاجة ماسة إلى ترجمة التوصيات التي تخرج من اجتماعات القادة والمسؤولين على أرض الواقع لاننا للاسف نفتقد الآلية التي تفعل هذه التوصيات والتشريعات وكذلك نفتقر إلى العقيلة الاعلامية التي تفهم هذه التوصيات وتعرف كيف تتعامل معها لتوحيد الخطاب السياسي الخليجي.

 

الجزيرة وقطر

• يلاحظ ان هناك تفاوتا بين الحرية الاعلامية للصحف القطرية وقناة الجزيرة بالرغم من وجودهما في أرض واحدة ترى ما سبب هذا التفاوت؟

- أولا لا يوجد اعلام حر تماما حتى في الدول الغربية وتوجد هناك خطوط وان تفاوتت نسبة الحرية من بلد لآخر وخاصة في اوقات الازمات حيث يتم توجيه الاعلام بانواعه حسب توجيهات الاجندة الرسمية للبلد.

ثانيا الصحافة القطرية حققت مساحات كبرى من رفع سقف هامش الحرية وتعاملت مع مواضيع ومناقشة الشأن المحلي بشكل واسع وربما كان من الممنوع التحدث في هذه الامور لوقت قريب اضافة إلى تطورها التقني والفني اما عملية المقارنة ما بين الصحافة وقناة الجزيرة فاعتقد بان فيه ظلما من جانب، فصحيح اننا في بلد واحد ونبث من ارض واحدة ولكن الجزيرة حتى في شعارها تبث من قطر وليست قطرية ثم انها اعلام مرئي ونحن اعلام مكتوب وهو اكثر مساءلة من المرئي ومع ذلك فان هامش الحرية للصحافة القطرية واسع جدا لو تم قياسه بالمجتمع القطري الصغير ومشاكله اقل ومحدودة وليست كمجتمعات كبرى او مجتمع ديموقراطي قديم وبه مؤسسات ونقابات مثل المجتمع الكويتي على اعتبار ان منظمات المجتمع المرئي الكويتي تأسست منذ فترة طويلة ووجود مجلس الامة من الستينات ومقارنته بالمجتمع القطري فيه صعوبة.

وأعلم بان كل اعلامي يتمنى وجود سقف اعلى من الحرية وأكثر من المتاح له وهذا طبيعي ونحن نتطلع لهامش حرية اكثر والتطرق لمواضيع اكثر سخونة وما يكتب اليوم في الصحافة القطرية لم يكن مكتوبا منذ عشر سنوات تقريبا وقديما كان هناك رقابة رسمية من قبل وزارة الاعلام التي تم الغاؤها لاحقا سنة 1996 واصبحت المحاكم هي الفيصل فيما يكتب اضافة إلى الرقابة الذاتية للكاتب ومعرفة حدوده الوطنية والدينية والاجتماعية ويكون هو رقيب ذاته.

• لكن قناة الجزيرة أحرجت قطر مع دول عديدة ومع ذلك فان الحكومة القطرية متمسكة بها؟

- قناة الجزيرة سببت صداعا مزمنا للسياسة القطرية وخاصة وزارة الخارجية خصوصاً في بداية انطلاقها فكان سفير يدخل وسفير يخرج بشكل شبه يومي في وزارة الخارجية والى الآن توجد دول قاطعت قطر وبعضها سحبت سفراءها منها واتصور بأن قطر أعلنت مرات عدة بان الجزيرة تبث من قطر ولكن لا تعبر عن السياسة القطرية وتوجهاتها ولا حتى عن الرأي الحكومي القطري أو الشعب القطري ونحن كوسائل اعلام قطري قد انتقدنا في كثير من الاحيان أسلوب الجزيرة في طرح ومناقشة الكثير من القضايا.

 

تحريك المياه الراكدة

• ألا تعتقد بأن قناة الجزيرة كان لها الفضل في تحريك المياه الراكدة للاعلام العربي واظهار دولة قطر إعلاميا؟

- نعم صحيح وأؤيدك الرأي مئة في المئة ولو ان قطر انفقت الملايين في حملات اعلانية ودعاية تسويقية لها لما استطاعت ان تشتهر وتسوق نفسها إعلاميا كما فعلته الجزيرة وقد حركت الاعلام العربي بصورة جعلت الكثير من الدول تنشئ قنوات فضائية لمجاراة الجزيرة وسحب البساط منها ولم تنجح ونشهد للجزيرة بالرغم من اختلافنا معها بأنها حققت الريادة في الطرح وتناول الكثير من المواضيع كانت مغيبة عن المواطن العربي وحركت الاعلام العربي بشكل كبير وحاولت بعض الدول انشاء قنوات جديدة مماثلة واستحداث برامج اخبارية وغيرها وهذا كله مكسب للمشاهد العربي لانه اصبح هناك متنفس له ليبدي رأيه ويعبر عنه.

• ولعدم نجاح هذه الدول في كبح جماح الجزيرة والبرامج الحوارية التي بدأت تظهر في بعض القنوات وتعدت الخطوط الحمراء ما جعل وزارء الاعلام يجتمعون في القاهرة لفرض ضوابط على هذه القنوات فهل تؤيد وجود هذه الضوابط وهل تعتبره عودة الى عصر الرأي العام الواحد ولا وجود للرأي الآخر؟

- هذه خطوة الى الوراء ووضع ضوابط هو احتكار للحريات وهذا رهان خاسر ولو استطعنا اليوم اغلاق فضائية فأين تذهب من الانترنت والرسائل القصيرة ثم ان المشاهد العربي اليوم يختلف عن المشاهد العربي قبل عشرين سنة ولا نستطيع ان نتحكم فيما يسمع أو يرى او يستقبل فقد اصبح العالم قرية صغيرة والمعلومة تصل من عدة جهات ووسائل ثم السؤال لماذا القنوات الاخبارية نضع عليها ضوابط ومراقبة فلماذا لا نضع ضوابط على قنوات الدعارة والشعوذة والتعري وغيرها والتي تعتبر مفسدة حقيقية للمجتمعات وللاخلاق وتدمير لكل المثل والاخلاق ولم نشاهد أحدا من الوزراء تصدى لها وطالب بوضع ضوابط وطالب باغلاقها.

 

المشاهد العربي

• وبرأيك أ. جابر الحرمي فأين الحل؟

- أتصور بأن الافضل للمشاهد العربي ان يعرف اخبار بلده وما يدور حوله من اعلامه الرسمي والذي يجب عليه ان يتعامل بشفافية وصدق وان يبتعد عن النظام القديم في بث اخبار استقبل وغادر حيث ان الفضاء اليوم مفتوح للجميع وعلى الاعلام الرسمي ان يطور من العقليات التي تديره الآن لانها عقليات ما زالت تعيش في الماضي ولذا يجب تحديثها وتطويرها بما يعيد الثقة للمواطن باعلامه الرسمي وان تكون اخباره صحيحة ومؤكدة ويتمنى المواطن ان يسمع أخبار بيت الحكم وأي متغيرات من الاعلام الرسمي وليس من الخارج ولتكن هناك حوارات ومواجهات وطرح رسمي لكل قضايا الساحة الداخلية وما الذي يمنع ان يفهم هذا المواطن ما يدور في بلده من مشاكل ومن تطور ومن نهضة ومن استثمارات ومن سياسة خارجية فلماذا الخوف من المواطن ما زال يدور في عقلية الاعلام العربي والعجب من حكومة تخاف من كتابة مقال او برنامج حواري فهل أصبحت حكوماتنا «هشة» لدرجة انها تخاف من السقوط بسبب مقالة او رأي هنا او هناك فاذا مقال يؤثر في حكومة فهل تعتقد انها تصمد في وجه ازمة داخلية او اضطرابات؟

• كل الدول تتجه للديموقراطية، فكيف تنظر للديموقراطية القطرية؟

- بدأت الخطوات الديموقراطية بالتدرج حيث بدأت عام 1998 بانتخابات الغرفة التجارية وكانت محصورة بفئة التجار فقط ثم توسعت إلى انتخابات المجلس البلدي في عام 1999 وحاليا يتم التحضير لانتخابات مجلس الشورى والمتوقع ان تجرى في العام الحالي حيث يتكون من 30 عضوا بالانتخاب المباشر و15 عضوا بالتعيين من قبل الأمير مع العلم بان قطر أول دولة خليجية طبقت نظام تصويت المرأة ومشاركتها تصويتا وانتخابا وقد حصلت على حقائب عدة وزارية مثل التربية والصحة وغيرهما مع العلم بان مجلس الشورى القطري كان موجودا منذ 1971 ولكن أعضاءه بالتعيين وكذلك تم تعيين لجان شعبية ورسمية لتوعية المواطن القطري بأهمية المجلس ونظامه وكيفية الترشيح والانتخاب وغيرها وقد تم تقسيم الدوائر الى 3 دوائر زيادة على دوائر المجلس البلدي الذي كان 29 دائرة.

وأتصور بأن التدرج في الديموقراطية كان قرارا حكيما بدل الانفتاح المباشر ودفعه واحدة قبل ما تكون هناك تهيئة شعبية للممارسة الديموقراطية وكذلك للاستفادة من الديموقراطية الكويتية وأخذ الجوانب الايجابية فيها من خلال تبادل الزيارات والاستشارات مع أعضاء مجلس الامة الكويتي خاصة وان الديموقراطية الكويتية ثرية بالتجارب ولا أحد ينكر دورها الريادي في هذا المجال.

 

الأحزاب السياسية

• هل هناك خوف من وجود أحزاب سياسية أو كتل بعد انشاء مجلس الشورى القطري سواء من الحكومة او الفعاليات السياسية في مجتمعكم؟

- ليس هناك حديث عن الاحزاب في الوقت الحاضر ونحن في مجتمعاتنا الخليجية نتكلم عن اسرة واحدة وقبائل وأفراد أكثر ان نتكلم عن احزاب ومشاكلها ونحن نرى الاحزاب في كثير من البلدان العربية ونسأل أنفسنا ماذا جنت الشعوب العربية من الاحزاب واين وصلت ديموقراطيتهم وانا اعتقد ان من يقود الديموقراطية اليوم في الوطن العربي هي البلدان الخليجية حيث تشهد مناخا ايجابيا وصحيا وهامش الحرية كبير ومكفول لاي مواطن يقول رأيه مقارنة في كثير من الدول العربية.

• لكن الاحزاب السياسية تعطي حراكا سياسيا اكثر واثراء للديموقراطية؟

- صحيح ولكن هذا لا ينطبق على الشعوب الخليجية القليلة السكان مقارنة مع الدول الاخرى واعتقد ان انشاء الاحزاب في الدول الخليجية يحتاج الى الكثير من التأني والدراسة حتى لا تدخل مجتمعاتنا في صراعات وتداخلات نحن في غنى عنها.

• هل صحيح بان المفاصل السياسية والاقتصادية والاجتماعية تتحكم بها بعض الافراد في قطر؟

- المجال الاقتصادي في قطر مفتوح للكبير والصغير ويستطيع اي مواطن ان يفتح سجلاً تجارياً خلال دقائق ولا توجد مشاريع تتحكم بها الحكومة نعم هناك افراد لديهم مصالح تجارية وهم مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات ثم ليسوا بصفتهم الرسمية يقودون هذه المشاريع بل يمكن ان يكونوا داعمين لمشاريع او شركاء فيها ولكن ان يأتي وزير ويدخل باسمه الشخصي بمشروع فلا يوجد لدينا وزراء لديهم مشاريع ثم نحن بلد ناشئ اقتصاديا ومنفتح حديثا وعدد الذين يعملون في القطاع الخاص كان محدودا نظرا لانغلاق المجتمع وهذه حقيقة ومن الطبيعي ان يكون هناك عوائل او افراد معينون يتولون الجانب الاقتصادي فيه وهذا موجود في كل المجتمعات الخليجية.

 

الشيخة موزة

• هل تحدثنا عن الدور الكبير الذي تقوم به حرم سمو الامير الشيخة موزة بنت ناصر المسند في دعم المشاريع الخيرية ودعم المرأة القطرية في اعطائها حقوقها السياسية والاجتماعية؟

- ان حضور الشيخة موزة بنت ناصر المسند ليس مقتصرا على المرأة فقط فلها حضور قوي في المجال التعليمي والمنظومة التربوية وتشريعات الاطفال والاسرة والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة وهناك الكثير من المشاريع والمؤتمرات والمنتديات التي تدعمها وتشرف عليها الشيخة موزة.

ففي قطر مثلا نتحدث عن المؤسسة التعليمية التي استقطبت كبرى الجامعات العالمية وفي مختلف التخصصات الطبية والاقتصادية والاعلامية وكذلك وجود مركز للابحاث ومجمعات تربوية ووجودها ودورها رائد في كثير من الانجازات.

• هل هناك صحف قطرية ستصدر حديثا؟

- هناك صحيفة الجزيرة التي ستصدر من شبكة الجزيرة وتكون ذات طابع دولي وستطبع في عدد من الدول العربية والاجنبية وستخاطب القارئ العربي والدولي اكثر من مخاطبتها للقارئ القطري وربما ستواجه منعاً ومشاكل مثل ما تواجهه القناة في عدد من الدول وبرأيي انا ضد المنع لان كل ما هو ممنوع مرغوب عن القارئ واذا استطعنا ان نمنعها من السوق فهل نستطيع ان نمنعها من الانترنت وايضا اعيد اصدار جريدة العرب بعد اغلاقها سنة 1996 لوفاة صاحبها وقد تم بيعها لملاك جدد وقد صدرت منذ 3 اشهر.

• ما رأيك بالبرامج الحوارية والكتاب الذين يسيئون للرموز الخليجية من خلال القذف والسب والتجريح في شخصهم؟

- للاسف بان الحرية اختلط مفهومها عند الكثير من الصحافيين وكتاب الاعمدة بالذات واصبحت الامور الشخصية تطغى على المصلحة العامة في تناول الشأن العام حيث يتم التشهير اكثر من الانتقاد في موضوع معين ويجب ان يعرف هؤلاء أنه اختلف وانتقد من شئت ولكن لا يصل الامر إلى تجريح شخص وتشهير وابتذال في تناول هذا الرمز او الشخصية ونحن من عاداتنا وتقاليدنا ان نحترم رموزنا ولا احد يرضى الاساءة إلى رمز من رموز البلد وانا كخليجي ارفض الاساءة إلى اي رمز او قائد خليجي ولكن يجب ان يكون النقد في حدود القضية المختلف فيها بدلاً من الانجرار إلى اسلوب السب واستخدام لغة «الشارع» لان من مهام الاعلامي الناجح ان يرتقي بلغة الشارع ولا يهبط بها والا تصل بنا الحال إلى الاساءة إلى رموزنا الخليجية التي نكن لها كل التقدير والاحترام حتى وان اختلفنا معهم ولا يصل الامر إلى التقليل من شأنهم.

 

الدور القطري

• بماذا ترد على من يقول بان قطر تلعب اليوم دوراً اكبر من حجمها في حل القضايا العربية وتأخذ دور غيرها؟

- إذا وجد من يحل مشاكلنا العربية المزمنة فليتقدم واهلا وسهلا به ونحن نعين ونعاون ونشد من ازره ثم ان مشاكلنا كثيرة ومزمنة فنحن إلى اليوم لم نتفق على انعقاد مؤتمر قمة عربية وليس لدينا قرار عربي موحد ونحن نرحب بالوسيط النزيه والصادق والقادر على حل قضايانا ونحب على «رأسه بعد».

ثم ان هذه الدول الصغيرة لها صوت مثل الدول الكبيرة سواء على مستوى الجامعة العربية او الامم المتحدة ولها وجود وقد ذهبت العقلية القديمة التي تحصر الامتياز في الدول الكبيرة سواء مساحتها او سكانها ولكن النظرة اليوم للدول المتميزة في سياستها ومستقرة داخليا ولها علاقات دولية ومكانة عالمية ثم انظر لاسرائيل فهي اقل مساحة وسكان من الدول العربية ومع ذلك فهي تلعب بها «كرة قدم ولا رادة على احد».

• هل تخطط قطر لتكون مركزا تجاريا عالميا في الخليج؟

- بفضل القيادة الحكيمة لسمو الشيخ حمد بن خليفة فإن قطر تمر بمرحلة وثورة اقتصادية لم تمر بها طول حياتها وهناك نمو اقتصادي سريع وعلى جميع المجالات وخلال العشر سنوات المقبلة ستكون قطر رقما مهما على الخارطة الاقتصادية وقد استفادت قطر من التجارب الاقتصادية بما فيها تنوع الاستثمارات وقد استفادت من الكويت في هذا المجال وخلال السنوات القليلة المقبلة ستكون استثماراتنا موازية لايرادات النفط والغاز وستكون هي الاساس في موازنتها.

• كلمة اخيرة؟

- شكرا جزيلا لكم شخصيا ولجريدتكم الغراء لاتاحة الفرصة لي للتحدث حول حبنا وتقديرنا لحكومة الكويت وقيادتها وشعبها ونحن سعداء بان نكون معكم بهذه الايام الجميلة في تاريخكم العظيم بالانجازات وكل تمنياتي لكم بالرفاه والتطور والامن والامان وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم