◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 03 فبراير 2011

المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون د. توفيق بن أحمد خوجة لـ الشرق:

جهود قطر الحثيثة ضمانة لنجاح المؤتمر السبعين لوزراء الصحة

أكد سعادة الدكتور توفيق بن أحمد خوجة المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي في حواره مع الشرق ان المؤتمر السبعين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الذي تستضيفه الدوحة تحت شعار "زراعة الأعضاء" سيناقش في جدول أعماله: تسجيل ومكافحة السرطان، ومكافحة التدخين، والتوعية والإعلام الصحي، وزراعة الأعضاء، وجعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا، والشراء الموحد للمستحضرات الصيدلانية، ولوازم تجهيز المستشفيات، ولوازم الكلية الصناعية والملبوسات والكساوى، ولوازم رعاية الفم والأسنان، ولوازم المختبرات الطبية وخدمات نقل الدم، ولوازم جراحة القلب والأوعية الدموية، والأشعة التداخلية، ولوازم التأهيل الطبي، وآلية اعتماد ترسية مناقصات الشراء الموحد، إضافة إلى التسجيل الدوائي المركزي والرعاية الصيدلية، وميزانية المكتب التنفيذي، وصندوق الائتمان المودع والبحوث، والموقف المالي للصندوق إضافة إلى المناقشات التقنية التي تدور حول برنامج زراعة الأعضاء في دول الخليج، حيث سيتم تقديم ورقتي عمل من دولة قطر؛ الاولى بعنوان "التبرع وزراعة الأعضاء"، والأخرى من المملكة العربية السعودية تتحدث عن زراعة الأعضاء بالمملكة...

وأشار الى ان دولة قطر أكملت استعداداتها للمؤتمر حيث قامت بتشكيل لجنة إشرافية عليا لهذا المؤتمر منذ انتهاء المؤتمر الـ68 الذي عقد في ابوظبي بهدف جودة التنظيم، منوها بالاهتمام المتعاظم الذي توليه القيادة في قطر للمؤتمر بهدف تعزيز التعاون الخليجي، لافتا إلى أهمية توفير الأمن الصحي كواحدة من ركائز الأمن الوطني للمجتمعات الخليجية، مشيرا الى ان تنظيم المؤتمر في قطر يكتسب نكهة خاصة لتزامنه مع فوز قطر بتنظيم كاس العالم 2022 ما يعكس التطور الكبير الذي تسجله قطر تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وهذا نص الحوار:

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄ حدثنا في البداية عن أهمية الاجتماع السبعين لمجلس وزراء الصحة الخليجي الذي تستضيفه قطر وما الملفات التي سيناقشها المؤتمر..

في البداية لا بد من الإشادة بصحيفة الشرق ولأول مرة منذ انشاء المركز قبل 35 عاما يتشرف بزيارة رئيس تحرير إحدى الصحف الخليجية الفاعلة، مشيرا الى ان هذا يدل على الاهتمام الذي توليه دولة قطر للمؤتمر ودور وسائل الاعلام في تعزيز ودعم العمل الخليجي المشترك. منوها بان المؤتمر السبعين بقطر الذي يعقد تحت شعار "زراعة الأعضاء" في مستهل الدورة السادسة والثلاثين سيناقش أنشطة المكتب التنفيذي وانجازاته خلال الدورة المنتهية، كما سيقوم بمتابعة القرارات والتوصيات السابقة بجانب مناقشة آخر المستجدات العلمية بهدف تطوير الخدمات الصحية في الدول الأعضاء في ظل التحديات العالمية. واضاف: كما سيتطرق المؤتمر للتحديات التي تواجه الأنظمة الصحية في دول المجلس والسبل الكفيلة بتطوير الخدمات الطبية فضلا عن التباحث حول مكافحة الأمراض غير المعدية وعلى رأسها مرض السكري، وفي هذا الشأن لفت إلى توصيات إعلان دبي حول داء السكري الصادر عن المنتدى العالمي لقيادات السكري بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي استضافته دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر من عام 2010 تحت شعار (نوحد التوجهات لنواجه التحديات) وإعلان جدة للعناية بمرضى السكري الصادر عن المؤتمر العالمي الثالث للمجموعة الخليجية لدراسة داء السكري تحت شعار "حان وقت العمل" والذي عقد في فبراير 2010 وتم من خلاله توقيع مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية الأوروبية للبيئة والمعهد العالي للصحة العامة بالإسكندرية ومذكرة أخرى مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية. وسيناقش المؤتمر بجانب ذلك تسجيل ومكافحة السرطان ومكافحة التدخين بالإضافة للإعلام الصحي وزراعة الأعضاء. وسيشهد المؤتمر ورقة عمل قطرية بعنوان "التبرع وزراعة الأعضاء" وموضوع زراعة الأعضاء وجد الدعم والمباركة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، كما سيتم تقديم ورقة سعودية حول زراعة الأعضاء في المملكة وهذا بدوره سيعزز التعاون الخليجي في هذا المجال ويحقق متطلبات المجتمع الخليجي في المجال الصحي.

 

الجلسة الافتتاحية

وقال: تتضمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمة ترحيبية لمعالي وزير الصحة الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة بدولة قطر الأستاذ عبدالله بن خالد القحطاني وكلمة لمعالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الدورة الخامسة والثلاثين، وكلمة لمعالي الأستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، علاوة على كلمة لسعادة مدير عام المكتب التنفيذي.

كما سيشهد الاجتماع مناقشة إمكانية جعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا ومسألة الشراء الموحد للأدوية والمستلزمات الطبية بالإضافة للتسجيل الدوائي المركزي وموضوع العمالة الوافدة وكيفية تقنينها بدول المجلس والسبل الكفيلة بالارتقاء بالنظم الخليجية الصحية لتتماشى مع التوجهات العالمية ومتطلبات المجتمع الخليجي.. كما سيتطرق المؤتمر بالنقاش لأنجع السبل في مكافحة التدخين خاصة أن الظاهرة أصبحت تحتاج لمعالجة جذرية لأنها أصبحت مهددا حقيقيا للشباب من الجنسين..

فضلا عن ذلك سنقوم ببحث القانون الاسترشادي لدول الخليج والبرنامج الخليجي للرعاية الصحية الأولية وان المعايير العالمية تشير إلى أن الدول التي لا تعزز الرعاية الصحية الأولية يعني ذلك ضعف أنظمتها الصحية وأن الدول التي تفوقت في مجال الرعاية الأولية وطب الأسرة هذا معناه تفوقها في المجال الصحي.

المؤتمر الـ70 بقطر سيتناول مخرجات المؤتمر الأخير لطب الحشود والتجمعات البشرية الذي عقد مؤخرا بالمملكة العربية السعودية بحضور عدد من المنظمات العالمية و59 خبيرا من الخليج والعالم وقطر ستستفيد من مخرجات المؤتمر نظرا لاستضافتها كأس آسيا وكأس العالم 2022 ووجود كم هائل من التجمعات البشرية على أرضها خلال فترة المونديال وهذا يستوجب أن تكون التدابير الوقائية والتجهيزات المطلوبة في المجال الصحي والبيئي ذات أولوية قصوى.

كما سيبحث المؤتمر السبل الكفيلة بجعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا بجانب مناقشة ميزانية المكتب التنفيذي..

وخلال جلسة خاصة سيشهد المؤتمر مناقشة عدد من القضايا المهمة من بينها بحث موضوع معالجة الجالية اليمنية في دول مجلس التعاون الخليجي وسيناقش موضوع شلل الأطفال حيث يقوم بمناقشته سعادة وزير الصحة اليمني، بجانب ذلك سيشهد المؤتمر تدشين برنامج المشروع الخليجي للتوعية بالأمراض غير المعدية لأول مرة وإعلان نتائج جائزة التميز الخليجي في الإعلام الصحي والأرشيف الخليجي الذي تتبناه دولة قطر، وفي ختام المؤتمر سيتم تكريم سعادة الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي ووزراء الصحة السابقين بدول المجلس في بادرة تمثل لمسة وفاء ونبراسا يهتدي به القادمون...

 

انجازات التعاون الصحي

◄ كيف ترون التنسيق القائم بين دول المجلس في القطاع الصحي وهل هذا التنسيق ينتقل من مرحلة إلى أخرى بصورة أفضل؟

هذا سؤال مهم ويتبادر إلى ذهن كل مواطن خليجي منذ بداية التنسيق الخليجي في عام 1975 بهدف تحقيق الشراء الموحد للدواء لتحقيق انسيابية الدواء، وتم أول لقاء بين وزراء الصحة بدول المجلس في عام 1976 وتم خلال الاجتماع التباحث حول كيفية تعضيد موقع الخليج على الخريطة العالمية بالنظر لنقاط الالتقاء بين دول المجلس والمتمثلة في الهدف والمصير المشترك والجغرافيا والثقافة الواحدة، كان لا بد من التآخي وبحث كيفية استثمار هذا التآخي في المجال الصحي والاعتماد على المعرفة العلمية والدلائل والقرائن، وانطلق المجلس وعمل في بدايته على تجويد الخدمات الصحية وحماية البيئة وقضايا الأمومة والطفولة والتطعيم ضد الأمراض وبعد ذلك تمت عملية تقييم قبل 11 عاما تمت خلالها مراجعة كل الأنشطة الصحية وتم تشكيل لجنة لوضع الأولويات للعمل الصحي الخليجي وكانت هناك ورقة مقدمة من خادم الحرمين الشريفين لدراسة وضع المكاتب الخليجية وما تم انجازه والعقبات التي تعترض العمل والأهداف، وتم رفع الورقة لمعالي الأمين العام لدول مجلس التعاون الذي طلب بدوره وضع خطة خليجية للتفعيل لمواجهة التحديات إلى أن تقدمت قطر بورقة اقتصادية مماثلة في مؤتمر الكويت لتقويم الوضع الخليجي في كافة المناحي وتمت تسميتها الورقة الاقتصادية وتم حينها تقييم المكتب التنفيذي وحظي المكتب بتقدير من الأمين العام، واعتبر معالي الأمين العام أن المكتب من أكثر المكاتب فاعلية وتم وضع خطة عمل لمراجعة ما تم انجازه والمطلوبات بمشاركة أكثر من 70 خليجيا للتقييم وتم عرضها على القادة ومن أولوياتها تبني الأمن الدوائي وإقامة مستشفيات للدم وتعزيز ميزانيات الخدمات الصحية في دول المجلس والوقاية من الأمراض غير المعدية وتعزيز دور الرعاية الصحية الأولية والوقاية من الأمراض غير المعدية.. إن ما تم تحقيقه في هذا المجال يمثل قفزات كبرى وخطوات واثقة بشهادة المنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية ودراسات متعمقة من جانب التحالف العالمي لسلامة المرضى والبنك الدولي، ويعتبر حصول المكتب للمرة الأولى في تاريخه على جائزة قوس أوروبا العالمية للتميز في الجودة والتكنولوجيا "الفئة الذهبية" لعام 2010 يمثل هذا اعترافا عالميا للمكتب ويدل على الحضور العالمي والتقدم الكبير الذي حققناه وهناك برامج لمتابعة مؤشرات الأداء ويتم عرض هذه المؤشرات على المسؤولين خلال المؤتمر الدوري أو على هامش الجمعية العمومية بجنيف. وسعادة وزير الصحة القطري السيد عبدالله بن خالد القحطاني عندما اطلع على تقرير عام 2009 طلب عمل مقارنة لكل مهمة لما تم تحقيقه وما لم يتم تنفيذه وطلب أن يكون تقرير 2010 متميزا ومفصلا وسيتم توزيعه في المؤتمر الـ70 في قطر ويحتوي على ملخص لما طلبه سعادة الوزير وهذا التقرير يعكس مدى الجدية من الوزراء ومسؤولي اللجان الفنية ولولا تلك الجهود والدعم الذي تحظى به الرعاية الصحية والمتابعة الدقيقة لما وصلنا لهذه النجاحات ولكن طموحاتنا اكبر وما توصلنا إليه يستدعي شكر جميع القائمين على هذا الانجاز حتى يتم البناء على ما تم انجازه عبر التعاون الفعال بين دول المجلس.

والتعاون الخليجي في المجال الصحي من ابرز الأعمال التي شهد بها العالم والآن المنظمات تتسابق على توقيع مذكرات تفاهم مع المجلس كان آخرها مذكرة تفاهم مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية ومقرها القاهرة ومذكرة مع المنظمة العربية الأوروبية للبيئة ومقرها جنيف وتلك الجهود عبارة عن أصداء عالمية للنجاح كان لوسائل الإعلام دور كبير فيها، ونوجه الشكر لصحيفة الشرق لدورها الرائد في المعرفة ودورها الفاعل في تمليك الرأى العالمي المعلومات المطلوبة.

 

الشراء الموحد للادوية

◄ ذكرتم أن البداية كانت منذ عام 1975 عبر بند الشراء الموحد للأدوية.. أين وصلتم في هذا المجال؟

بدأت فكرة الشراء الموحد للأدوية في عام 1976 بطلب من وزراء الصحة في دول المجلس من المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بتشكيل لجنة فنية لدراسة وضع نظام موحد لتسجيل ومراقبة الأدوية ووضع دليل للأدوية في دول المجلس ودراسة إمكانية توحيد شراء بعض الأدوية للوزارات والمؤسسات الحكومية وان تضع الأمانة برنامجا تفصيليا بشأن طرق الطلب والاستيراد والمناقصات مع اخذ التنظيمات المحلية بعين الاعتبار ولدينا 77 برنامجا، النشط منها 45 برنامجا والشراء الموحد أنشطها، بالإضافة إلى 13 مناقصة بعد أن كانت مناقصة واحدة بالإضافة الى 3 مناقصات جزئية ولترتفع ميزانية الشراء الموحد إلى 4 مليارات ريال سعودي تشارك فيها كل دول المجلس ما عدا اليمن الشقيق ما يقارب نسبة 90% وهناك عدد من الأنشطة الداعمة للشراء الموحد حيث تم تنظيم 4 ندوات علمية وحوالي 11 ورشة وتم من خلالها تعزيز التقنية الحديثة في الشراء الموحد كما تم ربط كل دول المجلس عن طريق الحاسب الآلي وشبكة الانترنت وتم بذلك توفير الوقت والجهد والتكلفة

وأصبح هناك ربط الكتروني، حاليا أصبح الشراء الموحد نموذجا يحتذى وهناك اتصالات من عدد من الجهات العالمية مثل المجموعة الأمريكية الجنوبية والمجموعة المغاربية وجامعة الدول العربية، وتم تبني الدليل الخليجي كنموذج استرشادي من جانب جامعة الدول العربية وتم الاطلاع على التجربة في الأردن للاستفادة منها.

فكرة الشراء الموحد التي تم تبنيها منذ تلك الفترة حققت تجويد المنتجات وتنافس الشركات بجانب اختيار أجود المستلزمات الطبية وهناك لجنة لإعداد المناقصات تتكون من 20 متخصصا وخبيرا وبفضل تلك اللجنة الفنية تم اكتشاف عدد من الأخطاء الصناعية واستطاعت اللجنة عن طريق تجمع مجموعة من العقول وتلاقح الأفكار انجاز عملها بدقة وحنكة وما نتج عنه جودة المنتج واكتشاف أخطاء تصنيعية وتقليل الآثار الجانبية.

الأسبوع الماضي عقدنا الندوة الخليجية الخامسة عن جودة تصنيع اللقاحات ووصلنا إلى مراحل متقدمة في العمل الخليجي الموحد ونهدف إلى أن يكون ذلك على مستوى عال والتأكد أن ما يصل مطابق للمواصفات العالمية.

 

فوائد الشراء الموحد

◄ ذكرتم أن النسبة في الشراء الموحد بلغت %80 هل لديكم خطط لتحقيق نسبة %100؟

تحقيق هذه النسبة يعود إلى الدعم المتواصل من المسؤولين بوزارات الصحة بالخليج ولكن هناك عقبات أمام تحقيق نسبة الشراء بنسبة %100 وهذا يعود لعدة أسباب منها أسباب تعود للعملية التخزينية كما أن هناك بعض الأدوية عمرها قصير ولا تستطيع إدماجها في العملية بجانب وجود بند للشراء المباشر خاص بكل دولة في حالات الطوارئ والحالات الملحة. واعتقد أن نسبة %80 تعتبر نسبة عالية مقارنة بالماضي حيث كانت هذه النسبة ضعيفة جدا وتم تحقيق تلك النسبة بفضل التعاون والندوات وورش العمل والشفافية وعدم ترك العمل للرغبات الشخصية.

◄ هل لديكم دراسة تحدد الفوائد التي تجنيها دول مجلس التعاون من الشراء الموحد؟

هناك ثلاث دراسات في هذا المجال، وأوضحت آخر دراسة أن المملكة العربية السعودية على سبيل المثال توفر وحدها مبلغ 120 مليون ريال سنويا بفضل الشراء الموحد وهذا المبلغ إذا نظرنا له نجد انه يكفي لبناء 10 مراكز صحية

مع الأخذ في الاعتبار أن الشراء الموحد له عدد من الفوائد منها انه يضمن انسيابية الدواء والجودة العالية مع الأخذ في الاعتبار ان الخليج أصبح في قمة الأولويات لدى شركات الدواء العالمية وبند الشراء الموحد أصبح بمثابة ورقة للضغط لدول الخليج من واقع أن شركات الدواء تبحث عن العرض والطلب وفي بعض الأحيان يحدث ضغط من الشركات في بعض الحالات حدث ذلك في حالة انفلونزا الخنازيز والطيور واعتقد أن الشراء الموحد يحتاج إلى الدعم المستمر من وزراء الصحة بدول المجلس من واقع أن الوزراء ينظرون لهذا الأمر بأنه يمثل امنا للأمة ولضمان انسيابية الدواء دون انقطاع فالشركات تنظر للأمر كعرض وطلب وعلى سبيل المثال قامت المملكة العربية السعودية بإنشاء الشركة السعودية للشراء الموحد لأنه يضمن الانسيابية ويخفض التكاليف ويوفر الأمن الدوائي.

 

مصانع ادوية  خليجية

◄ يتم حاليا الاعتماد على مصانع الأدوية الخارجية، هل هناك توجه لإقامة مصانع خليجية للأدوية؟

هذا سؤال مهم ويمثل جانبا مهما من جوانب الاقتصاد الوطني ففي حالة شراء الأدوية من الخارج نجد أن هنالك أرباحا خيالية لمصانع الأدوية وقد آن الأوان لإقامة مصانع خليجية للأدوية وهذا يحقق الأمن الدوائي ويوفر الأدوية وسيسهم بجانب ذلك في توفير وظائف للمواطن الخليجي ويعزز المعرفة والأبحاث كما أن للأمر فوائد اقتصادية جمة ولذلك يجب أن ننتبه لهذا الأمر.

وبعد الورقة الاقتصادية التي قدمتها قطر في قمة الكويت مؤخرا والتي نادت بتشجيع إنشاء شركات ذات قدرة تنافسية على مستوى دول المجلس والاندماج بين الشركات العاملة واعتماد المعايير الدولية في صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية وتم وضع تصور لأهم الأعمال التي تعالج التنمية الاقتصادية ووضعنا نظام الأولويات ووصلنا إلى 45 برنامجا اقتصاديا صحيا ومن ضمن الاولوليات تصنيع الأدوية ومشتقات الدم والبلازما وتم رفع التصور لقادة دول مجلس التعاون في عام 2009 حيث صدر قرار القمة بإنشاء 4 مصانع للأدوية حيث بادرت المملكة العربية السعودية بإنشاء مصانع لمشتقات الدم والبلازما والأمصال وبادرت دولة قطر بإنشاء مصنع "قطر فارما" ويعتبر من المصانع الرائدة حيث حصل على تسجيل مركزي ويباشر حاليا إنتاجه الوطني والخليجي ودخل في مناقصات الشراء الموحد كما أن هنالك مصانع في السعودية والامارات وسلطنة عمان والكويت وهذا بدوره يعزز الأمن الصحي الخليجي.

 

التكامل بين الاعضاء

◄ هل وضعتم في خططكم أن تتخصص كل دولة في مجال معين لخلق نوع من التكامل بين دول المجلس ولمنع الازدواجية في هذا المجال؟

للأسف أن ظاهرة الازدواج موجودة في الخليج ونفس الأدوية يتم تصنيعها في كل الدول وحاولنا كثيرا تلافي ذلك وان نقنع الجميع بعدم الازدواج ولكن التنافس في صناعة المستلزمات الصيدلانية يمثل السمة الأساسية ومن الضروري أن تنظر وزارات الاقتصاد والصناعة والتجارة لهذا الأمر بعين ثاقبة وان تنشئ اتحادا خليجيا لصناعة الأدوية ونجد ذلك في أوروبا ونرى كيف تمت معالجة هذا الازدواج في مستشفيات متخصصة وان كل مدينة تتخصص في قطاع معين ولذلك تبرز كل مدينة أو دولة أوروبية في مجال محدد لتصل إلى مرحلة الإبداع في الإنتاج الدوائي ونتمنى أن تصبح هذه القضية أولوية خليجية. وهذا يقلل الهدر المالي وان تبرز هذه المصانع في الإنتاج الدوائي ولهذا أرى أنها ذات أولوية تخطيطية خليجية في الاستثمار الصحيح للمواد المالية الخليجية.

هذا معناه أن الاستثمار في القطاع الصحي مُجدٍ خصوصا انه لا يوجد عدد كبير من المصانع الخليجية..

المصانع الخليجية الآن في الأدوية الأساسية كافية وتغطي المحلي والإقليمي والعالمي ومن جودة إنتاجها أصبحت تبيع لأمريكا وأوروبا وهذه المصانع الخليجية الوطنية لا يتم دخولها مناقصات الشراء الموحد إلا بعد تطبيقها معيار التصنيع الجيد للدواء وتطبق المعايير العالمية وتقوم لجنة مشكلة من 4 مستشارين ولو كان هناك منتج واحد لا يطبق الشروط لا يقبل المصنع لديهم وهناك مصانع تم إغلاقها لأنها اخطأت في التصنيع وهناك مصانع إنتاجها جيد وتلتزم بالمعايير العالمية وتضاهي المصانع الأمريكية والأوروبية والاسترالية.

◄ هل تقومون بزيارات دورية لمراقبة هذه المصانع؟

لدينا نماذج لمتابعة الدواء بعد التسويق وهذا النموذج يتم توزيعه لكافة المرافق الصحية حيث يتم تسجيل الملاحظات من جانب الأطباء والصيادلة وترسل للمكتب التنفيذي وهناك احد المصانع وجدت عليه ملاحظات من قبل لجان الشراء على الدواء المعين وبعد ذلك نقوم بالاطلاع على هذه الملاحظات فضلا عن الزيارات الدورية للمصانع حسب المصنع وهناك لجنة خليجية مختصة لها زيارات سنوية ونصف سنوية.

 

دمج المصانع

◄ هل يوجد توجه من هذه المصانع للاندماج؟

هناك تعود على العمل الفردي ونجد هناك عددا من المصانع في الدولة الواحدة على الرغم من أن الاندماج يمثل رؤية قادة دول مجلس التعاون الخليجي وان الفردية أصبحت لا تجدي في عالم اليوم ونشهد الاندماجات الكبرى في أوروبا وأمريكا ونرى هناك أن أكثر من 7 شركات تندمج في شركة واحدة وإذا لم يتم النظر لهذا الأمر والانتباه له سنجد صعوبة في التنافس العالمي لان الشركات الكبرى تقوم بتخفيض أسعارها وتغرق الأسواق بمنتجاتها وهذا سيؤدي إلى انكسارات في الصناعة الخليجية. والقوة العالمية للضغط ستقل والمستقبل ليس للعمل الفردي ويجب أن ينتبه أصحاب رؤوس الأموال والمعنيون.

◄ أسعار الأدوية في الخليج عالية ومتفاوتة من دولة لأخرى هل لديكم توجه لتخفيض تلك الأسعار؟

هذا الأمر تم عرضه خمس مرات على أصحاب السعادة وزراء الصحة بالخليج وكل مرة تتم مناقشة الأمر وكان مطلبا من البحرين وعمان والكويت ووصلنا خطاب لعرض موضوع: كيف تواجه دول المجلس تفاوت الأسعار وتوحيد التسعيرة الدوائية؟ وتم رفع الموضوع الى القمة وطالبوا بالعمل على هذا الأمر وكان الحديث يدور عن كيفية توحيد الأسعار في دول مجلس التعاون والموضوع يواجه مشكلة القوانين في كل دولة والهامش الربحي في كل دولة والأجندة الداخلية فيما يخص الموردين ومندوبي الأدوية وهذا يشكل مشكلة معقدة وهناك رغبة من الوزراء واللجان، وتوحيد التسعيرة الدوائية له جوانب فنية أخرى وهذا يستوجب ميزانية المكتب التنفيذي وميزانية المكتب على الدول بالإضافة لذلك تجد كيانا داخل كيان وادارة تسعير لدواء في كل دولة لديها عدد من الأشخاص وعندما نتحدث عن التوحيد نجد هناك قناعة وهناك رغبة من أصحاب السعادة الوزراء واللجان ولكن كل هذا الرغبات تصطدم بعقبات فهناك قناعة ولكن المشكلة معقدة بعض الشيء وبحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية عام 2008 وفيما يتعلق بالإنفاق نجد أن دول الخليج تعتبر متوسطة الإنفاق على المجال الصحي مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي ونجد أن الإنفاق الكلي على الصحة كنسبة من الناتج القومي المحلي (2005) يبلغ في اليمن 5،1 وفي قطر 4،1 وفي مملكة البحرين 3،8 والمملكة العربية السعودية 3،4 وفي الامارات العربية المتحدة 2،6 وسلطنة عمان 2،5 ودولة الكويت 2،2. وهناك حاليا زيادة للميزانيات ولكن نجد أن الزيادات تقابلها زيادة في الأسعار وارتفاع في نسبة التضخم وعندما تقارن الزيادة بنسبة التضخم تجد الزيادة غير مجدية وهناك زيادة سكانية وهناك ضغط على الخدمات ولكن نجد أن نسبة التضخم أعلى من الزيادات.

◄ذكرتم أن المستشفيات الخليجية باتت على مستوى عالمى لكن يلاحظ أن الخليجيين يتوجهون للعلاج بالخارج أين تكمن المشكلة، وكيف يمكن توفير القدرات داخل هذه المستشفيات لاقناع المواطن الخليجي؟

السؤال مهم ويتبادر الى ذهن كل مسؤول صحة خليجى وفى الحقيقة أن الصحة فى الخليج بلغت مراحل متقدمة وهناك قفزات فى هذا المجال والخليج فى نعمة كبيرة والقادة فى الخليج يقومون برعاية المجتمعات كرعاية الأب لابنه  لكن التطلعات اكبر من الواقع وكل الدلائل والمؤشرات تشير لهذا. وهناك قفزات فى دول الخليج والمؤشرات التنمية العلمية تقول بان ما تنفقه قطر على المواطن فى مجالات التعليم والصحة يفوق الكثير من الدول المتقدمة واعتقد أن هناك عددا من الأسباب لذهاب المواطن الخليجى للعلاج بالخارج من بينها أن توقعات المواطن الخليجى أصبحت أعلى مما تستوعبه النظم الصحية الخليجية وحدث ذلك بسبب سهولة الاتصال والانترنت مع الأخذ فى الاعتبار أن المراكز المتخصصة فى أوروبا لا يمكن مقارنتها بنظيراتها فى الخليج فالمراكز المتخصصة فى بريطانيا وأوروبا لديها تاريخ طبى يبلغ مئات السنين ولديها نخبة من العلماء وخبرات متراكمة وهذا يصعب أن تجده فى الدول الأخرى حتى لو نظرنا لأكثر الدول تقدما مثل الولايات المتحدة الأمريكية نجد بها أكثر من 50 مليون مواطن بدون تغطيات صحية وفى بريطانيا نجد هناك تفاوتا واختلافا داخل المراكز العلاجية وفى أوروبا نجد مراكز متقدمة فى معالجة القضايا المعقدة فمثلا ألمانيا متخصصة فى العظام والأورام واسبانيا فى العيون وأمريكا فى القلب وبريطانيا متخصصة فى أمراض الأطفال والأورام وهذا حدث بسبب أن تلك الدول استثمرت وتخصصت فى مجال محدد وحاليا نجد أن هناك اتجاها لهذا التخصص فنجد المملكة العربية السعودية أقامت مستشفى متخصصا فى العيون ومستشفى فى الأورام ولكن المواطن أصبحت توقعاته عالية جدا وهناك رسوخ للمراكز العالمية تلك فى ذهنية المواطن الخليجى بسبب السمعة السابقة عن طريق الأصدقاء كما أن الاعلام ساهم فى ذلك ولذلك يتم الاتجاه للخارج كما أن حياة الانسان غالية الثمن ولا يمكن للانسان أن يضحى فى مكان يوفر له انصاف الحلول ولذلك يذهب لأفضل المواقع ومن حقه أن يحصل على أحسن الخدمات.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم