◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 15 مايو 2011

رئيس وزراء إقليم كردستان لـ الشرق:

الأمير حريص على وحدة العراق واستقراره وفتح آفاق جديدة لاستثماراتنا المشتركة

أكد دولة الدكتور برهم صالح رئيس وزراء اقليم كردستان العراق اهمية الزيارة التي قام بها للدوحة مثمنا نتائج لقائه مع حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى وما لمسه من حرص واهتمام سمو الامير على وحدة واستقرار العراق وعلى تطوير علاقات الاقليم وعموم العراق مع دولة قطر. وقال في حوار لـ "الشرق" انه تم الاتفاق على ان تشهد الفترة القادمة تفعيلا للاتفاقيات الموقعة بين قطر واقليم كردستان خاصة في المجالات الاستثمارية في قطاعات الطاقة الكهربائية والمصافي والصناعات التكريرية والسياحة والاسكان والبنى التحتية والزراعة والمشاريع الصناعية، منوها باستثمارات اتصالات كيوتل في محافظات كردستان من خلال شركة "آسياسيل" كما ان لقاءاته في الدوحة مع عدد من المستثمرين اثمرت نتائج سوف تطبق على ارض الواقع قريبا. وتحدث رئيس وزراء اقليم كردستان عن الحالة العراقية والعلاقة بين اربيل وبغداد في ضوء بدء تصدير النفط لصالح الاقليم ومستقبل هذه العلاقة ودور قوات البشمرجة الكردية في المنظومة الامنية العراقية. وقال ان كركوك والمنظومة الدفاعية العراقية قضايا عالقة بين كردستان والحكومة الاتحادية، معربا عن قلق الاقليم من حدوث فراغ أمني بعد رحيل القوات الامريكية مؤكدا ان البشمرجة سيكون لها دور في حفظ الامن بالمحافظات العراقية بعد رحيل هذه القوات. وأكد صالح أنه آن الاوان لحدوث توافق امني سياسي والتوصل لحل لأزمة الوزارات الامنية، مشددا على ان الخيار الوحيد امام العراق هو تشكيل حكومة شراكة وطنية قائلا: ان العراق له موروث هائل من الصراعات وعدم الثقة ولا تزال تصفية الحسابات الاقليمية تجري على الساحة العراقية.وتطرق الحوار مع صالح الى التظاهرات في اقليم كردستان فأقر بأن الاقليم ليس استثناء من الحالة العربية وان لدى الشعب مطالب مشروعة بالاصلاح، لافتا الى ان الائتلاف الحاكم يستند الى اغلبية بسيطة لكنها ليست مثل الاغلبية العربية (99،9%) وقال انه ان لم نصل الى حلول مجدية للأزمات بالاقليم فلا خيار إلا العودة الى الناخب ولم يستبعد اللجوء الى انتخابات مبكرة في الاقليم. ودافع عن الاتهام الموجه للكرد بانهم يعملون وفق اجندة خاصة قائلا: ان للكرد مصالحهم واجندتهم الخاصة، لكن انجاح المشروع الوطني العراقي على رأس أولويات حكومة الاقليم وانها على تواصل دائم مع بغداد لتحقيق الامن..

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄ خلال زيارتكم للدوحة كانت لكم لقاءات مع سمو الأمير ومعالي رئيس الوزراء.. ما هي ابرز القضايا التي ناقشتموها خلال تلك اللقاءات؟

 ►  بالطبع فإن سمو الأمير مهتم جدا بالوضع العراقي وبالوضع في كردستان فكانت فرصة للتباحث حول مستجدات الوضع العراقي ولمسنا من سمو الامير حرصا كبيرا كعادته على مستقبل العراق وعلى استقرار العراق وعلى كيفية توطيد أواصر التعاون الاقتصادي والسياسي والثقافي بين البلدين خاصة ان كردستان اليوم تشهد نهضة عمرانية واقتصادية وتحولات سياسية وثقافية مهمة، وهناك اهتمام بهذا الوضع الكردي وان تكون هناك مجالات للعمل في مجالات التعاون المشترك بين قطر وكردستان ومنه الى بقية انحاء العراق بما يفيد الشعبين.

 

دور قطري

◄ نعلم انه تم قبل عام توقيع اتفاقيات للتعاون بين الجانبين ولكن لم نشهد تفعيل هذه الاتفاقيات؟

►  هذه من جملة المحاور التي تباحثنا فيها مع سمو الامير وكان هناك اهتمام جدي من سمو الامير تجاه الوضع في كردستان والوضع العراقي بصورة عامة، حيث كان رئيس اقليم كردستان قد زار قطر قبل نحو عام وهناك توافق في الرؤى بين القيادتين على ضرورة تفعيل وتوطيد هذه العلاقة والمطلوب هو المتابعة الجدية وتجسيد هذه العواطف الى مشاريع حقيقية على الارض تعود بالنفع على الشعبين، وانني ارى في قطر دولة مهمة ودورا مهما ايضا في المنطقة يفيد تعاوننا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية الذي سيعم بالخير على شعب كردستان وشعب العراق بصفة عامة وشعب قطر واملنا ان تكون هناك متابعة جدية لهذه المسائل ومن جانبنا اكدنا استعدادنا الكامل وسمو الامير وجه ايضا بضرورة المتابعة وايجاد القنوات المطلوبة لتجسيد هذه النوايا الطيبة والمفاهيم السياسية المشتركة.

◄ هل حملتم مشاريع معينة تكون نواة للتعاون؟

►  نحن تحدثنا ايضا في متابعات اخرى حول سياقات مشخصة للاستثمار في مجال الطاقة وتوليد الطاقة الكهربائية وفي مجالات الاستثمار بالقطاعات المختلفة في كردستان العراق وهي تمثل فرصة استثمارية مواتية ونسبة النمو تصل الى 10 % سنويا وهناك تحولات اقتصادية كبيرة تجري في كردستان التي تعتبر مدخلا لبقية السوق العراقية، والشركات القطرية والمحفظة الاستثمارية القطرية مرحب بها في كردستان، وهناك مع القطاع الخاص الكردستاني والعراقي مشاريع نافعة للجانبين والمجالات المعروضة للاستثمارات المشتركة للجانبين هي في مجالات الطاقة الكهربائية والمصافي والصناعات التكريرية والسياحة والاسكان والبنى التحتية والزراعة ومشاريع صناعية، وهناك مناطق صناعية معروضة للاستثمار في المحافظات الكردستانية تمثل الفرص المواتية.. وايضا في مجال الاتصالات ودعني اذّكر في هذا السياق بأن كيوتل مستثمرة في شركة "آسياسيل" وهي من كبرى شركات الاتصالات في كردستان والاستثمارات القطرية واعدة في هذا المجال وتجربة كيوتل رائدة وهناك مجالات اخرى للاستثمار حيث التقيت بمجموعة من المستثمرين القطريين للاستثمار في كردستان ومن جانبنا نؤكد ان لقطر اهمية ومكانة واهتماما كبيرا عندنا في كردستان ونعمل معا واوصي بأن تأتوا وتزورونا في اربيل والسليمانية ودهوك وتروا بأعينكم الاحتضان والحفاوة الكردية بالقطريين وتروا في كردستان الفرصة الاستثمارية والواحة التي ان شاء الله ستكون مبعث الخير ليس فقط لكردستان وانما لعموم العراق والمنطقة.

 

لسنا استثناء

◄  ان شاء الله، لكن 2011 شهدنا فيه ما يطلق عليه ربيع الثورات العربية.. هل كردستان بعيدة عن هذه التحولات؟

►  هناك مطالبات بالاصلاح وكردستان لم تكن استثناء من الحالة العربية وشهدت مظاهرات واحتجاجات ومطالبات مشروعة من الناس تطالب بالاصلاح ومعالجة مكامن الخلل في الاداء الكردي والاداء الحكومي والحزبي والسياسي والى غير ذلك من المطالبات ولكن كردستان تعيش تحولات كبيرة وهذه الاحتجاجات من وجهة نظري تمثل نقطة قوة ويجب الا نخاف من الاحتجاجات ولا نخاف من اهلنا وشعبنا عندما يطالبون بالاصلاحات بالعكس هذه فرصة للمصلحين ان يدفعوا بعملية الاصلاح الى الامام وهناك قناعة لدى قيادة كردستان بضرورة معالجة هذه المواقف ولدينا برلمان منتخب وفيه معارضة قوية وهناك سجالات حقيقية داخل برلمان كردستان وصحافة تعددية حرة، لكن كل حزب بما لديهم فرحون وفي النهاية نحن نقول انه بالرغم من تباين وجهات النظر فنحن ابناء شعب واحد يجب ان نلتزم بسقف العملية الدستورية والقانونية في البلد والخلل يجب ان يتم اصلاحه من خلال عملية مؤسساتية وبالتجاوب بين السلطة والمعارضة ولكن — لاسمح الله — ان لم نصل الى حلول مجدية فليس هناك خيار الا العودة الى الناخب في اقليم كردستان كي يقرر بصوته ما يريد، وانا اعتبر ان ما حدث في كردستان لا يقارن بما حدث في العديد من البلدان العربية لكن أعتبره مؤشرا على حيوية المجتمع الكردستاني وعلى نضج الوضع الكردستاني وأيضا بمثابة تحذير للكل.

 —  لكن جميع الراحلين قالوا إن مايحدث في البلد الفلاني لا ينطبق علينا وسرعان ما انتقل اليهم؟

► لا.. دعني اقل ان التشابه موجود في كل افراد المجتمعات سواء في مصر او كردستان او ليبيا او تونس من السعي نحو الحرية والعدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد والابتعاد عن التسلط والتحكم في كل مفاصل الحياة، فهذه مطالب مشروعة ومشتركة بين كل الشعوب العربية وبين كل انسان ولا شك في ذلك ولست بصدد القول بأن وطننا مثالي فليس هناك في أي بلد هذه المثالية، لكن في كردستان جرت انتخابات ولم نفز فيها بنسبة 99،9% وانما فاز التحالف الحكومي بنسبة 59 % وقلما يحدث ذلك في البلدان العربية وشهدت الانتخابات سجالا كبيرا وكنت اقول ان قائمة التحالف فازت بنسبة 59 % والمعارضة لديها قنوات فضائية وصحافة وهناك حقيقة سجال وتعددية سياسية حقيقية، ونحن نقول من جانبنا ان هناك اشكالية وخلافات في وجهات النظر ولدينا طريقان إما الاصلاح الان وفق المؤسسات الحالية أو العودة الى الناخب في انتخابات نزيهة تشرف عليها المؤسسة المستقلة للانتخابات ولا نمانع حتى في الاشراف الدولي ولماذا اقول هذا الكلام؟ نحن لسنا الوحيدين في الساحة فهذه المعارضة يجب ان نحترمها ولكن هي يجب ان تحترم قواعد العملية الديمقراطية فهي دخلت معنا في انتخابات تنافسية شديدة وحصلت على حوالي 35% من الاصوات في كردستان وهذا رقم كبير، واذا زرت كردستان ستشهد نهضة سياسية وعمرانية ليس هناك من يشكك في ذلك، لكن ولأن "كل حزب بما لديهم فرحون" أنا لن أدعي اليوم أن وضع الاحزاب مثالي.. والاصلاح مهم ومطلب شعبي والان التنافس بيننا وبين المعارضة من يقدم على الاصلاحات الجوهرية الحقيقية وان شاء الله سنربح هذا التنافس لما فيه خير شعبنا، لكن هذا البلد هناك وجهة نظر للمعارضة والتظاهر السلمي حق مكفول وشيء طبيعي ويدل على النضج السياسي والتعددية الكاملة في مجتمعنا، لكن العنف مرفوض من أي طرف كان وخلال 62 يوما من التظاهرات حاولنا ان نعالج الامور بالتي هي احسن وبضبط النفس وعدم الاستجابة للاستفزازات الكثيرة وتعاملنا مع الوضع بضبط النفس ولكن مع الاسف الشديد سقط 8 ضحايا مدنيين استشهدوا في هذه الاحداث المؤسفة، اثنان منهم من ضباط الشرطة لكن عدد الجرحى من الشرطة والامن الداخلي تجاوز الاربعمائة وبعض معارضينا اخذوا ذلك علينا بمثابة ضعف في السلطة، لكن ضعفنا امام شعبنا هو مصدر قوة، لكن وصلت الامور الى حالة من العنف اصبحت خطيرة فكان هناك قرار بضبط الامور لكن ليس هناك بد الا الحوار ويجب ان يكون الحوار سيد الاحداث ولا اقول هذا الكلام كي ابدوا مرنا، لكن حقيقة الامور انتهى ذلك الزمن الذي يمكن فيه حسم المشاكل بالقوة. وان لم يجد الحوار ونصل الى نتيجة بالعودة الى الناخب الذي يجب ان يكون صاحب القول الفصل في تحديد مسألة الاصلاح بالعودة الى صناديق الاقتراع ووضعنا لا يختلف عن وضع بقية الدول ولا اتهرب من الواقع.

 

الاصلاح مستمر

 ◄ لكن نأمل ألا تصل الامور الى عملية جراحية للاصلاح؟

► عملية الاصلاح مستمرة وأنا اقول لدينا ما نعتز به من مكاسب كبيرة والحمد لله اذا قارنا اقليم كردستان اليوم بما كنا عليه قبل عشر سنوات سابقة، نحن ورثنا بلدا مدمرا بالكامل والزائر الذي يأتي الى كردستان ينبهر لما يراه من نهضة كاملة وفي 1991 عندما تحرر جزء من كردستان من النظام السابق كانت هناك 4500 قرية كانت مدمرة بالكامل والبنية التحتية في بلدينا كانت مدمرة والان هذه القرى تمت اعادة بنائها ترى في اربيل والسليمانية ودهوك المدن الحديثة ولكن اقول ان امامنا الكثير بعد السنوات العجاف التي عشناها من حصار صدام وحصار الامم المتحدة والحرب الداخلية الكردية — الكردية التي استمرت لسنوات ومع كل هذا النظرة الى الكردي كمصدر خطر على كل انحاء العراق واستطيع ان ادعي ان الكردي اثبت حرصا على العراق اكثر من غيره على الاجمال وهذا لا يعني انه ليس للكرد مصالحهم الخاصة واجندتهم الخاصة لكن انظر الى تعامل الكردي في بغداد مقارنة بالكثير من الاطراف الاخرى، اثبتنا جدية في دعم المشروع الوطني العراقي ودعم الاعتدال العراقي ودعم الاستقرار في العراق والان الكرد هم اصحاب المبادرة في تقريب وجهات النظر بين الاطراف وهذا البلد الذي دمر وهذا الدور الكردي الذي كان مغيبا وتعرض شعبه للابادة والتنكيل الان تفضل بزياردة كردستان وانظر الى ما حققناه من انجازات نحن نعتز بها ولكن في نفس الوقت لا نخاف من القول بأن لدينا قصورا ومشاكل وما كمن في الخلل في الاداء السياسي والحكومي ونحن بحاجة الى اصلاحات وقد اقدمنا على مبادرات مهمة للاصلاح ونحن بحاجة الى تعزيزها وتمتينها استجابة لاستحقاقات الشارع في كردستان.

 

انتخابات مبكرة

 ◄  قلتم انه يمكن العودة الى الناخب.. هل يعني ذلك القبول بانتخابات مبكرة؟

► نحن عرضنا ذلك على المعارضة ونحن لا نخاف الانتخابات المبكرة اذا لم نصل الى حلول مناسبة فالمواطن الكردستاني له الحق ونحن من جانبنا كائتلاف حاكم عرضنا هذا الامر على المعارضة وقلنا تفضلوا لنوسع قاعدة الحكومة ونعمل معا على مشاريع للاصلاح او نمشي الى انتخابات مبكرة.

◄ وجود الاتحاد الاسلامي والجماعات الاسلامية داخل صفوف المعارضة هل هو مبعث قلق لديكم؟

► الشعب الكردي مسلم وظاهرة الاسلام السياسي موجودة في مجتمعاتنا ولها حضور والافضل لي اتمنى الا يدخل السياسة الدين كمنظومة قيم يجب ان تبقى راعية لمجمل الوضع الاجتماعي والسياسي وغالبية الشعب الكردي مسلم والاسلام محترم كمنظومة قيم، ولكن لا اريد ان يكون الاسلام مسيسا بيد هذا السياسي او ذاك، ولكن كأحزاب دينية موجودة في مجتمعاتنا ولها حضور واتصور ان احد نجاحات التجربة الكردستانية تعاملنا مع الاحزاب الدينية بمنطق منفتح وعملنا على احتضانها وادماجها في العملية السياسية وهذه الاحزاب لها حضور ولها منابرها الاعلامية وطروحاتهم حول مفاهيم الاصلاح وتطوير الحياة في بلادنا وقد انعم الله علينا بالتعددية "واختلاف امتي رحمة" والمهم ان نتعايش معا فالخلافات موجودة داخل العائلة الواحدة ونحن نعيش مرحلة تحولات كبرى وكردستان ليست بمنأى عن هذه التحولات.

 

لدينا أولوياتنا

◄ تقول انكم حققتم الاستقرار لكن كيف يتحقق ذلك في وقت يعاني فيه العراق من الاضطرابات من كل النواحي والتفجيرات في كل مكان.. هل صحيح ما يقال انكم فضلتم المصلحة الكردية على المصلحة الكلية للعراق؟

► لا أرى أي تعارض بين المصلحة العراقية والمصلحة الكردستانية، ربما اننا تمكنا من طرد سلطة صدام حسين من كردستان منذ 1991 موعد التغيير في العراق وعندما سقط النظام في 2003 كانت لدينا خبرة وادارة قائمة منذ 91 وفهمنا انه ليس هناك خيار بين ابناء البلد الواحد، الا اننا نتحاور ولا يمكن لطرف ان يستحوذ على البلد ويغيب الاخرين، فلا بديل عن التعاون معا للمصلحة العامة، والتغيير جاء بناء على نهج مدروس، نعم لدينا اولوياتنا كأكراد ولا نخفي ذلك لكن اقول بكل صراحة: ان اولوياتنا ايضا تتضمن انجاح المشروع الديمقراطي العراقي، فنهوض كردستنا مرهون بنهوض بغداد اقتصاديا وسياسيا وامنيا والخطر الامني الذي يهدد بغداد ان لم نعالجه سيهددنا ايضا في كردستان، ولذلك لا ارى أي تعارض بين مصالحنا ومصالح العراق.. وانظر الى ما فعل الكرد في بغداد عندما سقطت بغداد لم نذهب لإعلان الدولة الكردية المستقلة، بل ذهب الطالباني والرزاني الى بغداد وشاركوا اخوانهم من انحاء العراق في بناء الدولة الجديدة لكن داخل البيت العراقي لدينا رؤى مختلفة حول الكثير من المفردات.

◄ ولديكم ايضا تحفظات على حكومة نورى المالكي؟

► تحفظات على جزء من الحكومة فالسيد نورى المالكى هو رئيس الوزراء وهذه الحكومة هى حكومة ائتلافية ولدى كل الاطراف مشاكل ولكن ليس لدينا خيار الا ان نعمل معا لانجاح المشروع الوطنى العراقى والحكومة العراقية الائتلافية التى يجب ان يتشارك فيها كل المكونات العراقية وهذا يمثل مصلحة كردستانية حقيقية والوضع العراقى مليء بالاشكاليات ولا نخفى ذلك فليس هناك طرف يستطيع ان يقول انى صاحب الحل، الحل يكمن فى التوافق الوطنى وتفاهم هذه الاطراف فيما بينها لاننا جربنا الحلول الاخرى وقد انتهى ذلك الزمن الذى يتحدث فيه فرد واحد وشخص واحد وجماعة واحدة عن كل العراقيين والخيار الوحيد امام العراق هو خيار حكومة شراكة وطنية وتفاهم داخل البيت العراقى ليكون العراق آمنا مع شعبه اولا وآمنا مع جيرانه.

 

مبادرة البرزاني

◄ هل طرحت هذه التحفظات مع الحكومة الحالية فنحن نعرف ان هناك حقائق لدى اطراف ضد اطراف؟

► الان هناك مبادرة الرئيس البرزانى وهناك محاولات لتقريب وجهات النظر وآن الاوان ان نحل هذه المعضلة فيما يتعلق بالوزارات الامنية وهناك مع الاسف توترات سياسية ونحن من دعاة حلها بالتى هى احسن بناء على ماتم الاتفاق عليه وفق مبادرة السيد البرزاني، والعراق الان احوج ما يكون الى وزير دفاع ووزير داخلية بأسرع وقت ممكن ولا يمكن الاستهانة بهذا الموضوع وهناك محاولات جارية الان مع السيد المالكى واياد علاوى والاخرين ضمن التحالفات السياسية المختلفة لحل هذه المشكلة والعراق الان احوج مايكون الى توافق وطنى وتوافق وطنى حقيقى بين هذه المكونات السياسية ولا يمكن للعراق ان يتحمل مزيدا من هذه السجالات التى تمثل فرصا للارهابيين والمتطرفين لاعاقة هذه الفرصة الواعدة للعراق.

◄ قلتم امام منتدى الدوحة انه لاخيار عن الاصلاحات السياسية فأين العراق بصفة عامة من هذا الاصلاح ونحن نرى وضعا امنيا منفجرا؟

► كل شيء يجب ان ينظر اليه فى سياقه والعراق عاش مرحلة عصيبة من الزمن ومرحلة عصيبة مليئة بالتحديات والحروب، والحرب الاخطر كانت حرب الابادة التى شنها النظام السابق وحرب المقابر الجماعية والتنكيل بالعراقيين ولن ننسى ذلك والعراق بعد سقوط النظام استبيح من قبل الارهابيين ومن قبل المتطرفين وتحول العراق الى ساحة تصفية حسابات اقليمية ودولية على حساب الشعب العراقى وما تعرض له العراق خلال الفترة الماضية من استباحة وتفجير امر مؤلم لكن بالرغم من كل ذلك بقى العراقيون متماسكين، نعم هناك استقطابات طائفية وقومية ولكن لن يتحول النزاع الى حرب اهلية فهذه نقطة مهمة جدا. نعم التفجيرات لا تزال موجودة لكن نقارن الوضع الامنى بما كان عليه قبل سنتين او ثلاث سنوات فهناك لاشك تحسن فى الوضع الامنى وهو تحسن ملموس ولكننى اقول مع كل هذا انه ليس هناك بديل الا التوافق السياسى والوفاق الوطني، فهذا هو السد المنيع تجاه الارهاب والتطرف والمتربصين بأمن العراق فنحن لانزال نعيش مرحلة استكمال الوفاق الوطنى المنشود، الذى يجب ان يكون مصدا للارهاب والتفجيرات والحل الامنى ضرورى لكنه لن يستطيع ان يأتى بالامن فى غياب توافق وطنى شامل وجدي.

◄ وهل تسير الدولة العراقية فى هذا الاتجاه؟

► انا عشت مراحل التحول فى العراق وكنت فى بغداد لفترة من الزمن وكنت اتمنى ان نصل الى التوافق الكامل والمثالى يوم السقوط لكن العراق له موروث هائل ورهيب من المشاكل وعدم الثقة والصراعات ولا تزال تصفية الحسابات الاقليمية تجرى على الساحة العراقية وهى تتجلى بين الحين والاخر.

 

الوفاق الوطني

◄ تجرى بين من ومن؟

► انا اقول بصفة عامة وعندما اترك الحكومة استطيع ان اتحدث بحرية اكبر ولكن اقول ان العراق خطا خطوات صحيحة نحو الوفاق الوطنى ولكن هذا الوفاق ليس فى متناول اليد الان وهو عملية مستمرة ويجب ان تستكمل لأنه حيف على العراق والعراقيين ان نعانى من هذه الارهاصات والاستقطابات لكن المنحى العام آمل ان يكون فى الاتجاه الصحيح. ودعنى اشرح نقطة مهمة فهناك مؤشرات ليست قليلة حول الوضع الكردى والوضع العربى بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية فقد كان هناك من يعتبر ان هذا الموضوع هو التنازع الاخطر على العراق وعلى الوحدة العراقية لكن توصلنا الى كثير من التفاهمات ولا تزال امامنا مشاكل عالقة كمشكلة كركوك مثلا ومشكلة المنظومة الدفاعية العراقية وخطونا خطوات مهمة باتجاه ترتيب اوضاع العلاقة بين اربيل وبغداد ضمن الاطار الدستورى ويقينا لم نتوصل الى حلول كاملة مكتملة لكن الاوضاع افضل اليوم عما كنا عليه فى السابق وهناك حالة ارى انها مهمة رغم انها مثيرة للقلق والازعاج فلدينا برلمان منتخب من 325 عضوا وفيهم عدد لا بأس به من البرلمانيين المتمكنين من الاداء الحكومى ويتابعون اداء الحكومة بشكل جيد لا اقول انه كبرلمان بريطانيا ولكن بمقاييسنا وما كنا فيه هناك تقدم ويجب ان نتعلم شيئا فقد انتهى الزمن الذى يتحدث فيه شخص واحد عن العراق وانتهى ذلك الزمن الذى فيه قرار واحد للعراق سيكون هناك سجال ونقاش وتباين فى وجهات النظر لكن يجب ان نصل الى حالة ان تتفق الاطراف الاساسية اتفاقا جديا مجسدا على واقع الارض على الاساسيات فلا تزال هناك حاجة الى التوافق.

◄ لكن عدم الوصول الى توافق على الوزارات الامنية حتى الان يطرح السؤال هل تحتاج مبادرة البرزانى الى تعديلات؟

► هذه هى المبادرة المتفق عليها والان هناك محاولات لعقد اجتماع بين القيادات الاساسية قريبا من اجل الوقوف على حقيقة الامور ونحن كطرف كردستانى نؤكد ان نلعب دورا لتقريب وجهات النظر وحل المشاكل ولا نرى بدا من ذلك والسيد البرزانى يتابع الموضوع مع دولة الرئيس المالكى ومع الاخ اياد علاوى ومع الاخوة الاخرين ومع السيد عمار الحكيم ونحن فى متابعة للموضوع والمصلحة العراقية والكردية ارى فيها مصلحة واحدة وهى استقرار العراق وانها تقتضى قيادة منسجمة وقادرة على استنهاض العراق ومعالجة الاخفاقات السياسية والاقتصادية وهى مصلحة كبيرة لكردستان.

 

مشاكل موروثة

◄ لكن القضايا المعلقة الا تمثل قنابل موقوتة؟

► اقول هناك مشاكل موروثة ومعلقة يجب ان تعالج بأسرع وقت ممكن لكن أذكرك بالماضى القريب أتذكر ابان الحرب انه كان هناك من يقول اذا سقط صدام ستندلع الحرب الاهلية فى كركوك وسيتقاتل الكرد والعرب والتركمان فيما بينهم وستكون الشرارة التى تندلع منها لهيب الحرب الاهلية ولم يحدث ذلك بالرغم من العديد من التفجيرات التى اراد منها الارهابيون تفجير هذا النسيج، ولدينا مشاكل كثيرة واملى ان نتعلم كيف نتعايش مع تلك الاختلافات وان نتحاور حولها ولا نتقاتل وهناك تأقلم اعتبره تطورا كبيرا.

◄  ما ارتباط الكتل بالخارج وكيف اثر ذلك على اعاقة الحوار والتوافق الوطني؟

► الدور الخارجى معقد للامور ومناف للمصلحة العراقية والاولى بالكل ان يلتزموا بالمصلحة العراقية وان يبتعدوا عن تقبل أى دور اقليمى خارجى وكل ما من شأنه تعقيد الامور واحد اسباب وضعنا المعقد فى العراق انه تحول الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية وصراعات ارادات دولية وهو فى غنى عن ذلك واتمنى ان ارى فى العراق نقطة توافق اقليمى لنتذكر الماضى القريب فقد كان عراق صدام حسين مكمن الخطر على الجميع على العراق وعلى جيرانه وكان مدخلا للتدخلات الاجنبية والعراق الجديد يريد ان يكون آمنا مع شعبه ومع جيرانه وهذه يجب ان تمثل نقطة توافق بين الكل والا يصبح العراق ساحة صراع وكرة تتقاذفها المصالح الدولية المختلفة لان هذا سينقلب على هذه الدول قبل غيرها.

 

مبعث خطر

◄ كيف هى علاقاتكم ككرد مع دول الجوار؟

► المفارقة ان دول الجوار التى كانت فى يوم من الايام تخاف الدور الكردى وتنظر اليه كمبعث خطر على مستقبل المنطقة وامنها ووحدة دولها علاقاتنا معها جيدة وعلاقاتنا جيدة مع تركيا وعلاقاتنا السياسية معها متطورة بشكل كبير ورئيس الوزراء التركى زارنا فى اربيل وهناك تحول كبير فى هذا المجال وعلاقاتنا مع ايران طيبة وجيدة وهناك تبادل تجارى جيد ونقول لجيراننا فى تركيا وايران ان احترام المصالح المتبادلة وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية مصلحة مشتركة وعلاقات كردستان الان مع العالم العربى متطورة ونحن مهتمون جدا بالدور العربى فى كردستان والعراق والكرد احرص من بعض الاطراف العربية العراقية على هذا الدور ونرى فى امتداد العراق العربى مصلحة عراقية كبيرة وعربية ولا يمكن للدور العربى ان يغيّب عن العراق وهذا الدور العربى السياسى والاقتصادى والحضور العربى مهم لنا كأكراد فى كردستان وفى بغداد وربما من المفارقات اقول ان علاقاتنا متوازنة ورؤيتنا للجوار مبنية على كيفية ايجاد هوامش المصالح المشتركة والابتعاد عن المصاعب وعن عوامل الافتراق فنحن نعيش فى المنطقة ومصالحنا مترابطة فأنا كردى اعتز بخصوصيتى الكردية وسأوفر ما استطعت الى ذلك سبيلا كل ما يضمن هذه المصالح لكن الانعزال الى الكردية مضر بالكرد قبل ان يضر بالاخرين فالمصلحة الكردية فى تواصلنا مع جيراننا مع العرب والترك والايرانيين لكن على اساس احترام خصوصيتنا.

◄ نبقى فى الساحة العربية فقد طلب العراق تأجيل القمة العربية بعد ان كان من المتحمسين لعقدها فهل بسبب الوضع الامنى الداخلى ام الظروف العربية؟

► لاشك ان الوضع العربى الان ليس بالسهل وكنا نتمنى ان تعقد القمة فى العراق بما لذلك من دلالات كبيرة على احترام العالم العربى للعراق لكن مع الاسف حدث ما حدث وان شاء الله تعقد فى ظروف مناسبة للمنطقة.

◄ قلتم امام منتدى الدوحة ان البطالة فى مصر وتونس تؤثر عليكم فى العراق كيف يمكن ان تقودوا مع قطر تعاونا عربيا لا ينتظر القمة العربية؟

► القمة مهمة لا شك لكن هناك اطرا ومصالح مترابطة والامن فى كل الدول العربية مرتبط ببعضه وانظر الى اوروبا كيف اتت الدول الغنية واستثمرت فى دول كالبرتغال واسبانيا وفى دول اوروبا الشرقية وخلقت اسواقا جديدة لها لكن استثمرت فى عالمها ونحن نعيش فى عالم مترابط بروابطنا الدينية والثقافية ومستقبل هذه المنطقة مترابط ومتلازم ونرى فى هذا الترابط امرا حيويا وفرصة كبيرة وما لدينا من مشاكل فى الشرق الاوسط اقل بكثير مما عانته اوروبا فى القرون الوسطى ولكن اوروبا تمكنت من تجاوز مشاكلها من خلال وحدة اقتصادية وامنية وسياسية مشتركة ومنطقتنا بحاجة الى اسواق اكبر والى تذليل الصعوبات والاختناقات التى تعترض التجارة البينية والاستثمار البيني.

 

مع تركيا واسرائيل

◄ لكن تركيا لاتزال تعانى من تسلل عناصر من اراضيكم لتنفيذ عمليات فى الاراضى التركية؟

► لا اريد ان ادخل فى هذه المتاهة لكن اقول لك ان هناك تطورا كبيرا فى العلاقة بيننا وبين تركيا فى المجالات المختلفة وليست هناك حلول سحرية وآنية ولكن قارن وضع علاقتنا مع تركيا اليوم وعلاقاتنا قبل سنوات ترى فرقا شاسعا وجوهريا فى هذه العلاقة وان اؤكد على الامن المشترك وعلى حرمة امن جيراننا كما نؤكد على حرمة التدخل فى الشؤون الداخلية للاخرين.

◄ يقال ان هناك حضورا اسرائيليا فى كردستان فى المجال الاستثمارى والتدريب على وجه الخصوص؟

► هذا غير صحيح لكن اريد ان اجيبك ولا اريد، فأنا فى قطر الدولة المضيافة العزيزة علينا والعالم العربى له قراره فى العلاقة مع اسرائيل ونحن جزء من الدولة العراقية والقرار المتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقة مع اسرائيل مرهون بالدولة العراقية وليس لدينا قرار فى هذا الشأن والقرار قرار بغداد ولكن اؤكد لك وليس من باب الترفع او الانكار على من يرى ان التعامل الكردى مع اسرائيل جريمة ان قرار السياسة الخارجية مرهون بالدولة العراقية وهذه التقارير حول دور اسرائيل الاستثمارى غير صحيحة ولك ان تأتى الى كردستان لترى ان هذه التقارير مغالطات ومسيئة ولا تمت الى الواقع بصلة.

◄ اذن اذا ما حدث اشتباك بين اسرائيل وايران هل ستسمحون بمرور طائرات اسرائيلية عبر اجواء اقليم كردستان؟

► نحن لا نريد الاشتباك ونحن مع الحل السلمى ولا نريد ان تكون ارضنا او اجواؤنا معبرا لأى تهديد لأمن أى من جيراننا.

◄ واذا ما حدث؟

هذه حالة افتراضية وان شاء الله ستكون لدينا دفاعات جوية قوية نستطيع ان نمنع بها أى حالة من هذه الحالات.

 

بعد الرحيل

◄ القوات الامريكية ستغادر العراق بنهاية العام ما موقفكم؟

► هذا سؤال مهم وحرج امام الدولة العراقية ونحن من جانبنا لا اخفيك لدينا قلق ان يحدث فراغ امنى بعد 2011 ونحن فى طور مناقشات جدية مع الحكومة العراقية ونتناول هذا الامر بمنتهى الجدية وهناك قلق من عدم اكتمال جهوزية القوات العراقية ويجب كقيادة عراقية ان نجاوب على هذا السؤال بجدية فهل البيئة الاقليمية المحيطة بالعراق تستوجب تمديد بقاء هذه القوات ام لا. من جانبنا نرى انه يجب ان يكون هناك تفاهم مع الامريكان لتواجد فيما بعد2011 يتم الاتفاق عليه ضمن البيت العراقى وهذا االموضوع مرهون بقرار سيادى عراقى وضمن المؤسسات العراقية.

◄  نفهم انكم من المؤيدين لرحيل القوات؟

► نحن قلقون من عدم اكتمال جهوزية القوات العراقية وحدوث فراغ امنى بعد رحيل القوات الامريكية لكن لا اريد الدخول فى سجالات علنية واقول ان هذا القرار سيادى عراقى ونحن نرى فى استمرار تواجد امريكى فيما بعد 2011 بما يتفق عليه الفرقاء العراقيون ضمن المؤسسات الدستورية وهذا الموضوع يعود الى بغداد.

 

البشمرجة

◄ هل يمكن ان يدفع هذا الدور الى استئناف دور نشط لقوات البشمرجة؟

► البشمرجة موجودون وكانوا مقاتلين من اجل الحرية ليس فقط لكردستان بل لكل العراقيين فكردستان كانت ملاذا آمنا لكل العراقيين والبشمرجة حسب الدستورالعراقى جزء من منظومة الدفاع الوطنى العراقية والبشمرجة والقوات الوطنية العراقية يتشاركون معا فى الدفاع عن كثير من المناطق فى مواجهة الارهاب والتطرف فى الموصل وكركوك وغيرها وفى 2005 و2006 استخدمت قوات البشمرجة للذهاب الى بغداد بقرار من الحكومة العراقية وحافظوا على الامن فى احياء بغداد وهذا دلالة على ان البشمرجة جزء من منظومة الدفاع الوطنى العراقي.

◄ هل يمكن ان يكون لها دور بعد الانسحاب الامريكي؟

► يقينا.. سيكون لها دور قبل الانسحاب وبعد الانسحاب ولهم دور  لكن هم جزء من منظومة الدفاع الوطنى العراقية واولويتهم الدفاع عن كردستان بلا شك لكن هم جزء من منظومة الدفاع الوطنى العراقية.

 

200 ألف برميل

◄ ماذا عن بدء تصدير النفط من كردستان؟

► بدأنا تصدير النفط قبل فترة من خلال الانبوب العراقى والان وصلنا الى 135 الف برميل فى اليوم ونأمل ان نصل الى 200 الف برميل فى اليوم بنهاية السنة، وتم تحويل مبالغ لدفع مستحقات كلف الشركات النفطية العاملة فى كردستان بناء على اتفاق مبرم بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية وهذه خطوة مهمة باتجاه تهدئة النفوس والامر جدى من اجل تمرير قانون النفط والغاز فى الموعد المحدد  الذى يصب فى مصلحة العراقيين ككل.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم