◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2009

المهندس ناصر المولوي مدير هيئة الأشغال العامة في حـوار شامل مـع الشرق:

إستراتيجية جديدة لمشروعات "أشغال" تتجاوز تأخير التنفيذ

تقوم هيئة الاشغال العامة "أشغال" بدور حيوي على صعيد تنفيذ مشاريع البنية التحتية في الدولة، وإيجاد شبكة طرق عصرية ومبان حديثة، وشبكات صرف صحي فعالة، بما يواكب النهضة الشاملة والنمو العمراني والسكاني، الذي شهد نقلة نوعية خلال السنوات الخمس الأخيرة.وبالقدر الذي تكبر فيه مسؤوليات "أشغال"، تكبر الآمال نحوها، منذ انشائها في العام 2004.. لكن الصورة بدت خلال الاعوام الاخيرة قاتمة، في ظل تأخير انجاز معظم مشاريع الهيئة، حيث أصبحت السمة الغالبة هي التأخير، وصار الاستثناء أن يتم إنجاز المشروع في الوقت المحدد.

على أن للمشهد جوانب عديدة، تبدأ من ادارة المشاريع من قبل "أشغال"، مرورا بمقدار تعاون الجهات الخدمية المختلفة، وصولا إلى الشركات المنفذة، ومدى قدرتها على تحقيق رؤية الهيئة.من هنا تبدو الحاجة ملحة للتعرف على إستراتيجية هيئة الأشغال العامة للمرحلة الحالية والمستقبلية، وإلى اي مدى وصلت في تطبيق خطتها الخمسية؟ وكيف سيتم تجاوز المشكلة المستعصية والمتمثلة في تأخير تنفيذ المشاريع؟ ومتى سنشهد انشاء بنية تحتية متكاملة ترتقي إلى حجم النمو الشامل في مختلف قطاعات الدولة؟.

أسئلة كثيرة كانت من بين محاور الحوار مع المهندس ناصر علي المولوي مدير عام هيئة الأشغال العامة بالانابة، الذي خص "الشرق" بأول حوار صحفي منذ تعيينه في هذا المنصب قبل نحو عام من الآن.

المولوي الذي حرص طيلة الحوار على تفهم مطالب الجمهور المرتكزة على سرعة إنجاز المشاريع، تحدث مطولا عن إستراتيجية جديدة لمشروعات "أشغال" تتجاوز تأخير التنفيذ، بعد أن كان صريحا في الاشارة إلى مواطن الخلل بهذا الخصوص، حين بين أن الهيئة والشركات المنفذة تتحملان جزءا من مسؤولية تعثر المشاريع الرئيسية.

لفت المولوي إلى أن الخطة الخمسية لمشاريع الطرق والمباني والصرف الصحي لم تعد "خمسية" نتيجة إضافة مشروعات جديدة وحدوث تغيير في الاولويات، اوضح أن استكمال المشاريع الحالية للبنية التحتية سيتم خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، لكنه شدد على ضرورة تفعيل التخطيط المسبق بحيث لا يطرح أي مشروع إلا بعد اكتمال التصاميم، دون أن يغفل أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الخدمية الذي قال إنه ليس بالمستوى المطلوب.

وفيما أوضح أن الشركات تعتبر الهيئة متشددة معها، أكد أن الغرامات الواردة في عقود المشاريع يتم تطبيقها على المقاولين المخالفين دون استثناء، وأنه لن يوكل أي مشروع للشركات المتعثرة في تنفيذ مشروعات الهيئة، التي قال إن موازنتها للعام المالي 2009/2010 تبلغ 8 مليارات ريال.

أما بخصوص المشاريع قيد التنفيذ، فقد أعلن المولوي عن قرب إنجاز العديد منها في قطاعات الطرق والمباني والصرف الصحي، كما أعلن عن قرب طرح عدة مشاريع في هذه القطاعات.

وتاليا نص الحوار:

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

تأخير دائم

 *أجرت "الشرق" إحصائية مؤخرا حول حجم إنجاز مشاريع الخطة الخمسية للهيئة، وقد أظهرت النتائج أن حجم الإنجاز بحدود 32 % من مجمل المشاريع.. ما أسباب ضعف الإنجاز والتأخير في تنفيذ المشاريع من وجهة نظركم؟

ـ لا شك ان هنالك عدة أسباب للتأخير في تنفيذ المشاريع، خصوصا أن بعض الشركات حصلت لها إشكاليات خلال عملها في مشاريع أشغال.. البعض أخذ مشاريع فوق طاقته وقدراته، والبعض الآخر عانى من ارتفاع أسعار مواد الانشاء، مما أثر على التدفق النقدي لهذه الشركات وبالتالي أثر على قدراتها التنفيذية.

فضلا عن ذلك، فان بعض المشاريع قد حصلت بها تغييرات خلال فترة التنفيذ من حيث المخططات والتصاميم، ويرجع هذا الامر إلى تغيرات من قبل بعض الإدارات المعنية، خصوصا أن مثل هذه المشاريع قد تم تصميمها منذ فترة حتى أن بعضها أعد قبل ان تنشئ هيئة الأشغال العامة، ومن هنا فان تغيير التصاميم يعتبر أحد اسباب التأخير، ومع ذلك جرى انجاز اجزاء ليست بالقليلة من الخطة الخمسية.

وعادة ما تكون التغييرات في التصاميم مطلوبة بناء على النمو السكاني والعمراني، فعلى سبيل المثال، شرعنا في تصميم بعض الشوارع ولكن متطلبات المناطق من ناحية الخطة العمرانية التي تنفذ فيها تؤثر على التخطيط والتصاميم واضطررنا إلى أن نتأخر في تصاميمها.

 *هل معنى ذلك أنكم استفدتم من الأخطاء السابقة لبدء خطة جديدة تتجنبون بها مثل هذه المشكلات؟

ـ من الضروري الاستفادة من الأخطاء السابقة التي نتحمل نحن جزءا منها، والاستفادة ستكون من ناحية التخطيط المسبق للمشاريع، وهذا أمر مهم بالنسبة لنا، فلا يطرح أي مشروع إلا ويكون مكتملاً من ناحية تصميمه ونأخذ كل متطلبات الجهات الأخرى، كما نأخذ وقتنا في مرحلة التصميم بحيث نتفادى المشاكل في مرحلة التنفيذ ونركز عليها لنتأكد خلال هذه المرحلة من توافر الموافقات ومراعاة جميع الاعتبارات المستقبلية من نمو وتطور في الاحتياجات للبنية التحتية، ومن ثم يأتي التنفيذ سهلاً للشركات التي نتعاقد معها. وهذه الاستراتيجية الجديدة في تنفيذ المشاريع ستكفل تجاوز التأخير في التنفيذ.

كما أن بعض الإشكاليات يجب التغلب عليها بحلها أولا بأول، وحتى لو كان فيها تنسيق مع الجهات المعنية، فلابد أن يكون لنا تدخل، اذ يواجه منفذو المشاريع اشكاليات خلال عملهم قد لا تكون في الحسبان قبل الشروع في التنفيذ، ومن هنا يأتي تدخل الهيئة، للتغلب على هذه الاشكاليات وقد حدث ذلك في أكثر من مشروع.

اضافة إلى التعامل العاجل لحل عقبات التنفيذ، نحتاج أيضا إلى الجلوس أكثر مع المقاولين لمعرفة مشاكلهم منذ البداية ولا ننتظر حتى يقارب المشروع على موعد الانتهاء بحيث نتفأجا بالمشكلات وبتأخر التنفيذ، وهذا ما نركز عليه لمتابعة المشاريع منذ بداياتها، لأننا لو تغلبنا على الإشكاليات منذ البداية، سنستطيع توفير الكثير من الوقت والجهد، بحيث يتم إنجاز المشاريع في وقتها المحدد.

 

إجراءات بحق المتأخرين

 *البعض يلوم "أشغال" لعدم اتخاذها إجراءات صارمة بحق الشركات التي تخالف مواعيد الإنجاز، مما أدى لحدوث هذه الفوضى في تنفيذ المشاريع؟

ـ بالعكس الشركات تلومنا بأننا متشددون معها، والإجراءات المنصوص عليها في العقود بما فيها الغرامات، نطبقها على جميع الشركات المتأخرة والمخالفة من دون استثناء، ولا توجد أفضلية لشركة على أخرى في هذا المجال، ولكن تبقى هذه الاجراءات محدودة، لأن ما نستطيع فعله هو تطبيق الغرامة مع استكمال الأعمال، أو استبعاد الشركة المنفذة، ونحن باستمرار ندرس الحل الافضل لصالح المشروع اولا واخيرا.

وهذا لا يعني أننا "نطبطب" على الشركات بقدر ما هو الدفع باتجاه استكمال الأعمال والانتهاء منها، لأننا أمام حلين إما تطبيق الإجراءات أو استبعاد الشركة، وكما ذكرت بعض الشركات مرت بظروف معينة أثرت على أدائها.

 *هل تستبعدون مثل هذه الشركات من المشروع فقط أم يحصل استبعاد كلي من مشاريعكم الاخرى، بحيث توضع الشركات المخالفة على القوائم السوداء؟

ـ الامر يتوقف على الاسباب المتعلقة بالمشروع، فاذا أثرت الشركة على مشاريعنا، لا يتم إشراكها في أي مشاريع مستقبلية، ونحن في هذا الاطار حريصون على التعاون مع الشركات المحلية التي لديها أداء جيد، بحيث تكون لها الأفضلية، وبالفعل دعونا شركات معينة للاشتراك في بعض مناقصات المشاريع.

 *هل هناك إشراف جدي من قبل "أشغال" على الشركات بحيث تراقب أداءها، منذ بداية العمل في المشروع؟

ـ معظم المشاريع عليها مكاتب استشارية تقوم بمتابعة العمل، ودورنا يتمثل في الإشراف، ولا أستطيع القول أن دورنا كان صحيحاً بالكامل، وأننا قمنا به 100 %، فقد صادفتنا عقبات في التنفيذ، لكن نتمنى في المرحلة المقبلة أن يكون الإشراف أكثر فاعلية في إيجاد الحلول ومتابعة الأعمال.

 

مشاكل الشركات

 *حصلت مشاكل مع الشركات المنفذة في عدد من المشاريع الخاصة بهيئة الأشغال.. فأين الخلل في تكرار حدوث هذه المشاكل؟ هل هو في أشغال أم الشركات؟

ـ لا أستطيع أن أقول أن الخلل كله في الشركات المنفذة للمشاريع.. نحن والشركات المنفذة نتحمل جزءا من هذه المسؤولية، لأن فترة الأعوام الأربعة الماضية كانت فيها متطلبات عديدة في العقود وحصل ارتفاع للأسعار، ونقص في المواد من العام 2005 إلى العام 2007، وهذا كله أثر على قيمة عقود المشاريع، فاضطروا أن يدفعوا من عندهم زيادة على قيمة المشروع، ولكن الآن السوق استقر والأسعار انخفضت، والشركات قد قل العبء عليها، من ناحية حجم المشاريع التي بحوزتها، وزادت الإمكانيات وتستطيع التركيز أكثر على مشاريعها الحالية.

 *وماذا عن الشركات التي لكم خلافات معها.. هل هي في طريقها للحل أم التصعيد باتخاذ إجراءات أخرى؟

ـ نحاول حل الخلافات مع الشركات ولا نعمل على تصعيد الأمور إلا إذا رأينا أنه لا مجال للحل، فهناك شركات قد تأخرت، ونحن نجد الحلول لكي تنجز المشاريع، فلو قمنا بالتصعيد مثلا سيتأخر الإنجاز، ولكن في بعض المشاريع نحن مضطرون لأخذ مواقف ضد الشركات.

 *هل تقصد الشركة المنفذة لمشروع طريق 22 فبراير؟

ـ بالنسبة لـمشروع طريق 22 فبراير، حصلت مشكلة مع الشركة المنفذة للمشروع واتخذنا قرارا بالسير في الإجراءات القانونية لنبدأ الأعمال في المشروع نهاية العالم الحالي.

 *المواعيد التي وضعت لانجاز هذا المشروع الحيوي الذي يربط مناطق عديدة أخفقت، فهل هناك إمكانية لوضع موعد محدد للانتهاء من المشروع؟

ـ حددنا المواعيد ولكن لا نستطيع الإعلان عنها حاليا، لأن هناك مواعيد مرتبطة ببدء الأعمال، وبدون تحديد بدء الأعمال لا نستطيع تحديد وقت الانتهاء، كما أننا في طور الإجراءات القانونية لأجل استلام الموقع وبدء العمل فيه. وقد تم تحديد ثلاث شركات محلية لتكملة الأعمال وهذه الشركات لديها أعمال سابقة مع هيئة أشغال.

 *هل لهذه الشركات القدرة على استكمال أعمال مشروع بهذا الحجم؟

ـ الأعمال المتبقية 30 % من المشروع، ونحن لم نقم بهذه الخطوة عبثا.. وأشغال على ثقة بالشركات التي ستتولى انجاز المشروع، ومتأكدون أن الشركات التي تعاقدنا معها قادرة على استكمال الأعمال.

 *انفردت "الشرق" بنشر خبر في وقت سابق حول توقف العمل بالمشروع إثر خلاف مالي بين أشغال والمقاول.. فهل لنا أن نعرف حيثيات الخلاف؟

ـ المشروع قيد الإجراء القانوني وهو في يد القضاء وقد حصلت إشكالية مع المقاول ولم نصل إلى حل معه لذلك اتخذنا قرارا باستبعاده وترسية الأعمال على شركات أخرى.

 *هل صحيح أن المقاول كان يطالب بمبلغ 850 مليون ريال؟

ـ نعم.. تقدم بمطالبات بهذا القدر.

 *هل يمكن أن تسندوا لهذه الشركة مشروعات أخرى في المستقبل؟

ـ أود التأكيد على أن أية شركة تواجهنا مشاكل تنفيذية معها وتتعثر في التنفيذ من المستبعد أن نوكل لها أي مشاريع أخرى، سواء كانت هذه الشركة أو شركات أخرى. أما الشركات التي تثبت جودة عملها فسندخلها بمشاريع جديدة ونستمر معها.

 *هناك حوالي 13 شركة محلية تعاقدت مع شركة بلفنجر لجلب مواد لمشروع 22 فبراير، ولم تسدد لها "بلفنجر" على اعتبار أنها لم تستلم جميع مستحقاتها من "أشغال".. فهل يمكن تسديد حسابات المقاولين من مستحقات الشركة؟

ـ لا توجد لاشغال صيغة تعاقدية مع هذه الشركات، إلا من خلال إجراءات قانونية مع الشركة الاصلية.

 

شركات من الباطن

 يدور الحديث عن وجود شركات كبرى محلية وأجنبية تنفذ مشاريع لـ"أشغال" من الباطن عبر إعطائها إلى شركات أصغر منها، وهذه الشركات ليس لديها القدرة على التنفيذ.. كيف تواجهون ذلك؟

ـ جزء من هذا الامر صحيح.. فهناك شركات تعتمد على المقاولين وهذا الأمر جيد لتشغيل المقاولين المحليين، ونحن نطلب من الشركات أن تكون العمالة الفنية الأساسية من الشركات نفسها.. وهناك الكثير من المشاريع التي تتطلب جلب شركات فرعية. وقد صادف أن بعض الشركات اعتمدت على مقاولين بالباطن، وفي هذه الحالة تتم مخاطبتها، بحيث يكون لهم دور أساسي في المشروع، واكتشفنا أن بعض الشركات تعاقدت مع مقاولين ليسوا على كفاءة وقد طلبنا منها تغيير ذلك وقد تم بالفعل.

 هل تقومون بالخصم من المبالغ المستحقة للشركات المخالفة وغير الملتزمة بهذه الضوابط والاتفاقات؟

ـ هناك نسبة من الأعمال مسموح للشركة أن تسندها لمقاولين وهذا امر متعارف عليه في مجال المقاولات الكبرى، ولكن اذا كان هناك ملاحظات على المقاول نقوم بالطلب من الشركة المنفذة تغييره كما ذكرت.

 

تأثير المشروعات الجديدة

 *ثمة انتقادات لطرح أشغال 16 مشروعا جديدا للتنفيذ قبل عدة أسابيع، نظرا لوجود مشاريع لم يتم إنجازها بعد؟ ألا تخشون أن يؤثر ذلك على سير المشاريع الحالية؟

ـ المشاريع التي تم توقيع عقودها مؤخرا مختلفة ومتنوعة، منها مشروعان للطرق في مدينة خليفة الجنوبية والمرخية، ومشروعان آخران لبناء مدارس، ومشروع لتشغيل محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي، ومشروع لعمل شوارع في مناطق ليس فيها خدمات، وهذه المشاريع ليس لها ارتباط مع المشاريع الأخرى السابقة، وبالتالي لا وجود للتأخير فيها، حيث لا توجد أي مشكلة بطرح مشاريع جديدة في الوقت الحالي.وما أود الاشارة إليه أننا نعمل على استكمال مشاريع البنية التحتية المختلفة في الدولة خلال السنوات الثلاث القادمة، ولدينا القدرة على إنجازها ولا نحتاج أن ننتهي من المشاريع الحالية كي نبدأ بها، فالناس بحاجة إلى تطوير مناطقهم، وسنعمل على تحقيق ذلك مع تقليل التأثيرات على السكان.

 *لماذا يضعف اهتمام أشغال بإنشاء وتطوير الخدمات والمرافق للمناطق الخارجية وتتأخر في مد الطرق وشبكات الصرف الصحي وبقية الخدمات؟

ـ صحيح هناك تأخير في إنشاء خدمات المناطق الجديدة كالصرف الصحي ولكن ستطرح مشاريع جديدة وسنتبع إستراتيجية في التنفيذ بحيث يكون هناك خطط متكاملة لكل المناطق، لكي نتجاوز كما قلت تأخير التنفيذ.

 *يلاحظ أن غالبية المشاريع قد تم تغيير تصاميمها.. وهذا يأخذنا إلى سؤال حول غياب النظرة المستقبلية للمشاريع؟

ـ أتصور أن قطاع التخطيط العمراني لديه تصور كامل لخطة عمرانية شاملة للدولة، صحيح أنها لم تنته، ولكن هناك تصور متكامل، وقد حصلت تطورات خلال السنتين الأخيرتين، والخطة في طور الاكتمال، لذلك سيكون التصور والتخطيط واضحين للمشاريع القادمة. ففي السابق كانت هيئة التخطيط العمراني وأشغال وكانت المسألة تحتاج إلى تنسيق أكثر، لكن الآن كل شيء في جهة واحدة وهي وزارة البلدية وهي التي تضع تصاميم الطرق والخطط العمرانية وستكون العملية سلسة ولن نحتاج إلى إعادة تصميم للمشاريع.

 *طرح المناقصات وعمل التصاميم ومن ثم سحبها وتغييرها.. أليست كل هذه الامور مكلفة وتكبدكم خسائر طائلة؟

ـ هي مكلفة مالياً ومن ناحية الوقت أيضا، لكن الأمور تتطلب ذلك، ولا نغير التصاميم بهدف التغيير، بل لوجود أسباب ومتطلبات جديدة تطرأ علينا، ومن الأفضل إجراء تغيير قبل التنفيذ، وليس بعده، وفي الفترة القادمة نريد تفادي هذه الاشكاليات.

 *يطالب المواطنون بوضع أكثر من موظف في المشاريع بحيث يكون هناك فريق يتابع العمل خصوصا في المشاريع الضخمة، ولا يكون الأمر مقتصراً على مدير المشروع الذي قد لا يستطيع أن يراقب مئات العمال والآلات؟

ـ نحن لدينا مدير للمشروع يتابع مع الشركة الاستشارية والشركة المنفذة ولا نقدر أن نقول أنه وحده، ومدير المشروع يتبع لمدير إدارته والمشروع يكون تابعا للإدارة وليس للشخص وحده.

 *ولكن لماذا دائماً يعلن عن التأخير في المراحل النهائية من المشاريع ولا يتم اكتشاف ذلك أو الإعلان عنه في البداية ولكن عند حصول العقبات؟

ـ التأخير حاصل، وأكون صريحا معكم، الشركات ليست دوما هي السبب في التأخير، ايضا المكاتب الاستشارية تعاني من تقصير في المتابعة وهي لا تقوم بعملها كما يجب. وقد بدأنا بخطط جديدة لحل المشاكل أولا بأول، وإذا لم نفعل ذلك لن ننتهي من المشاريع، وبالفعل كان من المفروض إعلان تغيير التواريخ لإنجاز المشاريع قبل اقتراب المواعيد المحددة.

 *هل تتم محاسبة هذه المكاتب الاستشارية من قبل أشغال؟

ـ ليس بالصورة المطلوبة.

* هل سنشهد تغيرا في ذلك خلال المرحلة المقبلة؟

ـ بالتأكيد.. ومثل ما ذكرت سنتبع إستراتيجية جديدة مختلفة في التنفيذ.

 

موازنة الهيئة

 *كم تبلغ موازنة الخطة الخمسية لأشغال.. وما هي المبالغ المرصودة للمشاريع الجديدة؟

ـ دعنا نقول "موازنة هيئة الأشغال"، ولا نقول موازنة الخطة الخمسية لأنها لم تعد "خمسية" فهنالك باستمرار مشاريع يتم اضافتها حسب الاولويات، وقد تم رصد موازنة جيدة لأشغال للعام المالي الحالي 2009/2010 تبلغ حوالي 8 مليارات ريال للمشاريع الجديدة ولاستكمال المشاريع الأخرى.

 *هل سيتم ادخال تعديلات على الموازنة بعد حدوث تغيرات في الهيكل الإداري للهيئة في إطار تبعتيها لوزارة البلدية؟

ـ الدولة تدعم مشاريع البنية التحتية ولا أتصور وجود أي تغيير من هذه الناحية.

 

مشاريع الطرق

 *الكل يتحدث عن الفوضى الحاصلة في منطقة الأبراج.. فمتى تتم إعادة تخطيط الشوارع والخدمات في هذه المنطقة الحيوية؟

ـ بالنسبة للنظر في حجم الشوارع وتخطيطها فهذا من مسؤولية وزارة البلدية والتخطيط العمراني، ونحن لدينا حاليا مشروع في المنطقة الدبلوماسية وقد قارب على الانتهاء، وليس لدينا خطط جديدة في تلك المنطقة، فالمشاريع تأتينا من قطاع التخطيط العمراني، ونحن جهة منفذة.

 *كثر الحديث عن المنطقة الدبلوماسية ونقل السفارات إليها.. فما هو دور أشغال في تجهيز المنطقة بالخدمات؟

ـ لدينا مشروع في المنطقة وسيكتمل في 2010.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم