◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 01 ابريل 2013

الرئيس التنفيذي لمجموعة بروة العقارية عبد الله السبيعي في حوار لـ الشرق:

ندرس طرح قسائم أراض للمواطنين في "لوسيل جولف" 

بمساحات تصل لـ 4 آلاف متر

قال السيد عبد الله بن عبد العزيز السبيعي الرئيس التنفيذي لمجموعة بروة العقارية إن التوسع الذي شهدته المجموعة خلال السنوات الماضية والذي أوصل قيمة أصولها إلى ما يزيد على 70 مليار ريال، كان أكبر مما يمكن أن تستوعبه الشركة، مما قاد إدارة الشركة إلى تنفيذ خطط لإعادة هيكلتها تتضمن إغلاق بعض الشركات التابعة ودمج بعض الشركات الأخرى، إلى جانب التخارج من بعض الأصول خصوصا في الاستثمارات الخارجية.

ونفى السبيعي في حوار لـ "الشرق" أن تكون لدى بروة أي مشاريع متعثرة، لكنه قال إن بعض المشاريع تجري إعادة دراستها مثل مشروع بروة الدوحة – البرايا والذي يعتقد أن موقعه الاستراتيجي وسط الدوحة يسمح بأن تكون عائداته أكبر من النسب التي تم توقعها في الدراسة السابقة للمشروع.

وقال إن إدارة بروة نجحت في تخفيض الديون من 43 مليار ريال في 2010 إلى 28 مليار ريال حاليا، وقال: "لا ندير الشركة بمنطق الاستناد على الحكومة بل نعتمد في إدارتها على أسس تجارية، نافيا قيام إدارة الشركة بالاستغناء عن موظفين قطريين، لكنه قال إن إغلاق ودمج بعض الشركات التابعة أفرز 42 وظيفة زائدة، وأن الشركة برغم ذلك لم تستغن عن الموظفين الـ 42 الذين يشغلون هذه الوظائف، بل اجتمعت بهم ووعدتهم بالبحث لهم عن وظائف ملائمة في جهات أخرى على أن يبقوا على كادر بروة لحين العثور لهم على وظائف.

وكشف السبيعي عن تدشين المرحلة الأولى من مدينة العمال قبل نهاية العام، حيث تستوعب هذه المرحلة 20 ألف عامل، لافتا إلى أنه يجري حاليا إعداد المخططات الرئيسية لمشروع الفوكس هيل في لوسيل ويضم وحدات سكنية للبيع، وقال إن مشروع لوسيل جولف في مرحلة التصاميم ويعتبر قلب لوسيل النابض، مشيرا إلى أن الشركة تدرس طرح قسائم أراض للمواطنين في "لوسيل جولف" بمساحات تصل لـ 4 آلاف متر، وقال إنه سيتم تسليم مشروع الخور السكني لشركة شل العام المقبل ويضم 300 شقة و50 فيلا.

وكشف السبيعي خلال الحوار عن اتفاق مع اللجنة الأولمبية لإقامة الملعب الرئيسي للمونديال على أرض تملكها بروة في لوسيل، وقال إن هنالك مباحثات مع اللجنة الأولمبية لمشاركة بروة في تطوير ملعب لوسيل والمنطقة المحيطة به.

وقال إنه تم تأجير 60% من شارع بروة التجاري، لافتا إلى أن موعد تشغيل المحلات يعتمد على المستأجرين.

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄ في البداية كيف تقيمون نتائج الشركة في العام 2012.. وما هي المؤشرات التي تستخلص منها؟

► نحن في شركة بروة العقارية مع بدء الدورة الجديدة واستلام المجلس الجديد، أخذنا عهدا على أنفسنا أن نرتقي بالمركز المالي للشركة وأن نحقق أداء أفضل من الأداء السابق.. بروة بدأت منذ العام 2006 وتوسعت توسعا كبيرا والتوسع في المشاريع كان قبل الأزمة المالية العالمية، وطبعا هذه المشاريع جاءت بعد حدوث الأزمة المالية وتبعاتها.. وطبعا الأزمة المالية ألقت بظلالها سواء على قطاع العقارات والسوق وقانون الإيجارات، فالمشاريع كانت مبنية على عوائد وتوقعات معينة بأن السوق ينمو ويخطو خطوات سريعة، لكن وصلت إلى مرحلة أن لدينا أصولا بقيمة 70 مليار ريال، والشركة رأسمالها 2.6 مليار ريال،

فعندما تتوسع بأصولها إلى 70 مليار فإن ذلك توسع كبير جدا وهو مقرون بطموح البلد ونموها وتوسعها، وفي الفترة المقبلة يجب أن نفكر هل هذا النمو مستدام.. هل هذا النمو تستطيع الشركة أن تموله وبنفس الوقت تحقق العوائد المطلوبة للمساهمين.. بدأنا دراسة الإستراتيجية وعملنا دراسة مالية كبيرة للشركة، وطبعا تبين لنا أن الشركة عليها قروض وتحتاج إلى إعادة هيكلة مالية وهذا يحتاج إلى أن نتخارج من بعض الأصول من خلال بيعها وبالذات الأصول التي عوائدها أقل نسبيا وأن نستخدم ناتج البيع إما في تسديد ديون على الشركة وبالتالي تقليل تكاليف التمويل أو أن نستخدمها في بعض المشاريع التي تعطي عوائد أفضل.. مما يعني الارتقاء بالمركز المالي للشركة.

بالنسبة لنتائج العام 2012 لا شك أن جميع المؤشرات المالية والبيانات المالية للعام 2012 أفضل بكثير من العام 2011، فجودة الإيرادات شهدت تغيرا جذريا، ففي العام 2010 كانت نسبة الإيرادات النقدية إلى مجمل الإيرادات 17%، وفي 2011 وصلت إلى 63%، وفي 2012 وصلت إلى 83%، وهذا يعني أن حوالي 85% من الإيرادات هي إيرادات نقدية وليست إعادة تقييم عقارات أو تقييمات مختلفة.

صحيح أن صافي الأرباح تراجع ولكن عندما تعود إلى الإيرادات النقدية تجد أن نسبتها ارتفعت وهذه ظاهرة صحية لأي شركة.

وعلى مستوى المصاريف الإدارية والعمومية، في العام 2011 كانت المصاريف الإدارية والعمومية حوالي 950 مليون ريال، وفي 2012 أصبحت 460 مليون ريال وهي تقريبا النصف، وهذا يعني أنه في 2012 تم توفير 50% من المصاريف الإدارية والعمومية مقارنة مع العام 2011 بقيمة 500 مليون ريال. بالنسبة لتكاليف التمويل كان صافي تكاليف التمويل في 2011 حوالي 700 مليون ريال، في 2012 أصبح 200 مليون ريال،

وبالتالي فإننا وفرنا مليار ريال من المصاريف الإدارية والعمومية وتكاليف التمويل، وهذا يعكس كفاءة في الإدارة والتشغيل، وهذا ليس كل طموحنا بل الطموح أكبر لأننا نسعى إلى تخفيض التكاليف المالية والإدارية في العام 2013 الجاري.ولدينا جانب مهم أننا يجب أن نعمل على إعادة هيكلة قطاع الأصول والديون للشركة، على أساس أن نضمن بأن ديون الشركة خلال العشر سنوات والـ 15 سنة المقبلة قادرة على سداد التزاماتها بهذه الديون.. في العام 2010 كانت الديون حوالي 43 مليار ريال، وحاليا الديون 28 مليار ريال وهذا يعني انخفاض الديون بقيمة مطلقة.. ونسبة الديون إلى حقوق الملكية تحسنت كثيرا من 4.5% إلى 3.9%، بالإجمالي المركز المالي للشركة قوي ويتحسن، وهنالك تحسين في الكفاءة التشغيلية، وتحسن في الكفاءة الإدارية، وتحسن في التكاليف المالية. نحن لا نفكر فقط لسنة أو سنتين، بل نفكر للشركة لعشر سنوات من اليوم، ما الذي يفترض أن نقوم به، فنشاط التطوير العقاري عبارة عن دورة طويلة نوعا ما وليس مثل قطاع الخدمات الأخرى أو الخدمات المالية والصيرفة والتأمين، لأنه في مثل هذه القطاعات تقترض ومن أول شهر تبدأ تستعيد العوائد لأن الدورة قصيرة، لكن في النشاط العقاري الدورة طويلة وعلى الأخص شركة بحجم بروة لا نتحدث عن مسكن يمكن إنجازه خلال 6 أشهر مثلا، بل نتحدث عن مدن كبيرة بخدمات ومحطات كهرباء وصرف صحي واستصلاحات بيئية وشوارع، وهذه تأخذ وقتا طويلا،

وبنفس الوقت فإنك بحاجة إلى عدة سنوات لكي تستعيد العوائد، فالمشروع يستغرق مثلا 5 سنوات بناء والعائد لا يأتي لك إلا بعد إنجازه بعدة سنوات أيضاً وبالتالي فإن الدورة طويلة. البنية التحتية للمشاريع العقارية تحتاج إلى إيجاد حلول جديدة في طريقة تمويلها، فنحن كمطور عقاري عندما نقوم ببنية تحتية وهو أي شيء تحت الأرض أو على سطح الأرض من بايبات كهرباء وشوارع وصرف صحي ومحطات معالجة وغيرها من الخدمات الأخرى، هذه تعتبر خدمات ولا يوجد منها عائد مباشر للمطور، فنحن لسنا جهة تحصيلية لرسوم كهرباء وماء وغيرها، وعوائد هذه المشاريع تحتاج إلى 20 سنة مثلا، في حين أنك عندما تذهب إلى البنك لتمويل مشروع عقاري فإنك تحصل على 8 سنوات لسداد التمويل مثلا، بالتالي جزء كبير من الاستثمار العقاري يذهب للبنية التحتية وقد يشكل 40% من قيمة المشروع

وقد يحتاج إلى 30 سنة لكي ترجع المردود، ولكن عندما تقترض تحتاج أن تسدد القرض بحدود 8 سنوات بأفضل الظروف.هذه من الصعوبات التي تواجهنا، ومعظم التطويرات العقارية التي قامت بها بروة هي تطوير عقاري بغرض الإيجار وليس بغرض البيع، بالتالي العائد يأتي على سنوات طويلة، في حين أن البيع يجعل العائد يأتي بصورة أسرع. من بين مشاريعنا إسكان ذوي الدخل المحدود وهذا المشروع تم تطويره للإيجار وليس البيع، وكذلك تطوير مدينة للعمال فهي ليست للبيع بل للإيجار، وهي مشاريع تخدم البلد، لأننا في النهاية نحن أخذنا توجها بأن نستثمر في مشروعات نوعية تخدم البلد، مثل الدخل المحدود وسكن العمال أو حتى في المشاريع التجارية مثل الشارع التجاري الذي يلبي النقص في المحلات التجارية، فنحن دائما نسد فجوة، عندما نرى فجوة بين العرض والطلب في بعض التطويرات العقارية نقوم بتقديم حلول للحكومة ونعرض عليها مشروعاتنا.

 

التوسع السريع

◄  ذكرت العديد من النقاط التي بحاجة إلى شرح أكثر.. من بين هذه النقاط التوسع السريع في أنشطة بروة.. وهنالك من يرى أن أحد أسباب تعثر بروة فيما بعد جاء بسبب عدم وضوح الرؤية والتوسع الكبير سواء في الكادر الوظيفي أو المشاريع التي قامت بها وأحيانا تعثرت أو تم بيعها.. ما مدى صدقية هذا الرأي – التوسع الزائد غير المنطقي والسرعة في الرغبة بالوصول إلى مصاف شركات أمضت سنوات طويلة في المجال العقاري؟

► أتفق معك في المقولة أن التوسع كان أكبر من أن تستوعبه الشركة، ولذلك نحن الآن نقوم ببيع أصول ونتخارج من أصول على أساس أن نرجع بالشركة إلى مستوى معقول أو حتى نغلق أو نلغي شركات تابعة للمجموعة، وبالفعل أغلقنا بعض الشركات وألغينا شركات أخرى وقمنا بدمج شركات مع بعضها البعض، نحن في النهاية ندرس مصلحة الشركة وأين تقدر أن تضع موقعها، ولدينا اجتماعات سنوية مع الموظفين ونجلس معا في قاعة ونتحدث وأطلب منهم دائما أن يطرحوا أفكارهم، ففي المرة الأخيرة أحد الموظفين قال لماذا لا نقوم بمشاريع كبيرة.. وأجبته بأنه ربما تقوم بمشروع بخمسة مليارات ريال ولا يدخل لنا سوى 50 مليون ريال كعائد سنوي، بينما تقوم بمشروع آخر بـ 500 مليون ريال ويدخل لك نفس العائد وربما أكثر، كما أن ربحية الشركة لا تقاس بحجم المشروعات التي تنفذها.

التركيز اليوم أولا على الجدوى الاقتصادية.. تفكيرنا اليوم أن لا ندير الشركة بمنطق أننا مستندون على الحكومة، بل نحن نأخذ المشروع وندرس جدواه الاقتصادية، وهل يضيف إلى القيمة الاقتصادية للشركة، وبالتالي إذا تجاوز المؤشرات والمعايير الذي نضعها فإننا نتخذ القرار في الشروع بالمشروع.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم