◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر:  8 سبتمبر 2014

أكّد أن العلاقات القطرية - الإثيوبية غاية في الأهمّية.. الرئيس الإثيوبي في حوارٍ لـ الشرق:

 نتطلّع إلى زيارة قطر قريباً وتفعيلِ الاتفاقيات المبرمة بين البلدين

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

أكّد فخامة الرئيس الإثيوبي، الدكتور مولاتو تيشومي تطلّعه لزيارة قطر خلالَ الأشهر المقبلة لِدفع الاستثمار والشراكات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوىً أفضل، ووضعِ الاتفاقيات المبرمة موضع التنفيذ، موضحاً أنّه سيصطحب معه وفداً من رجال الأعمال. وأشاد فخامته في حوارلـ الشرق بالمبادرات الدبلوماسية القطرية على المستويين الإقليمي والعالمي، وبالدور المتنامي لدولة قطر في دعم أمن واستقرار المنطقة.

 ونوّه فخامته بالعلاقات الراسخة والمُمتدّة في عمق التاريخ التي تجمع ما بين إثيوبيا والعالم العربي،

مؤكّداً أنّ العلاقات القطرية-الإثيوبية على قدرٍ كبيرٍ من الأهمّية، وأنّها قد وصلتْ إلى مراحل متقدمة خلال الآونة الأخيرة نتيجة إبرامِ العديدِ من الاتفاقيات التي تتعلق بشتى الميادين.  يُذكرُ أنّ من ضِمن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقّعة بين البلدين: اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، ومذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة قطر ونظيرتها الإثيوبية، بالإضافة إلى اتفاقية للتعاون في المجال الثقافي بين حكومتي البلدين، ومذكرة تفاهم في مجال التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي. ورحّب تيشومي بالاستثماراتِ القطرية وتقويةِ العلاقات بين القطاع الخاص بالبلدين، قائلاً: «نحن نُريد أنْ تكون قطر شريكاً لنا في التنمية، واستثماراتُ القطاع الخاص القطري في إثيوبيا تُعدّ أفضلَ وسيلةٍ للتعاون، وخيرَ طريقةٍ للتعبير عن الصداقة التي تجمعنا»  وشدّد فخامته على ضرورة بذل مزيدٍ من الجهود لتطوير التعاون الاقتصادي والارتقاء به إلى أعلى المستويات، لافتاً إلى أنّ مجال البنية التحتية، وتحديداً مشاريع السكك الحديدية تُقدّم فرصاً واعدةً تُحقّق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.  وقال فخامته في الحوار: إنّ علاقات إثيوبيا مع دول الجوار لا تشوبها أيّ مشكلة، لافتاً إلى أنّ «سوء التفاهم الذي حصل بشأن مشروع (سدّ النهضة) يُمكن احتواؤه تدريجياً، ذلك لأنّ المشروع يخدم مصالح كلّ الأطراف»، وأضاف أنّ مصر والسودان ستكونان من أكبر المستفيدين من السد. وأكّد أنّ الاستقرار السياسي الذي تشهده إثيوبيا اليوم ينبع من حرصِ الحكومة والشعب الإثيوبي على دفع عجلة التنمية في البلد، وتركيزِهم على تنفيذ «خطة النمو والتحوّل» التي ستجعل من إثيوبيا دولةً صناعيّةً بحلول سنة 2025.. وفيما يلي نصّ الحوار:

◄ كيف تنظرون فخامة الرئيس إلى العلاقات بين قطر وإثيوبيا؟ وكيف يُمكن تطويرها مستقبلاً؟

► إنّ العلاقات القطرية-الإثيوبية على قدرٍ كبيرٍ من الأهمّية، وإثيوبيا دولةٌ مهمّةٌ في القارة الإفريقية فهي عاملٌ من عوامل السلام والاستقرار بالمنطقة، والدور القطري في تنامٍ مُستمر، وخاصّةً فيما يتعلّق بالمبادرات الدبلوماسيّة، ليس على نطاق دول مجلس التعاون الخليجي وحسب، بل على المستوى العالمي.

وبصفتنا دولتين لهما مصالح مشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار، فإنّنا تجمعنا الكثير من المهام التي تصبّ في هذا الإطار، مثل السعي إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال وجنوب السودان، وكلٌّ من قطر وإثيوبيا يبذلان جهوداً حثيثةً في المساهمة في جعل المنطقة أكثر هدوءاً واستقراراً بما يخدم المصلحة الاقتصادية لجميع الدول الإقليمية، ويُهيّئ بيئةً مناسبة لمزيدٍ من التعاون بين البلدين.

◄ إذاً في ظلّ هذه الرؤية المشتركة، كيف يُمكن لكلٍّ من قطر وإثيوبيا أنْ تعملا معاً لتحقيق مزيدٍ من الاستقرار في القرن الإفريقي؟

► إنّ إثيوبيا قد انخرطت بالفعل في المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، وهي تعمل ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، وأيضاً مع بعض الدول غير الإفريقية والجهات الإقليمية والمنظّمات.

أما حول ما يُمكن القيام به لتحقيق الأمن والاستقرار في الصومال أو أيّ بلدٍ آخر يُعاني من الاضطرابات، فإنّ التشاور يأتي بالمرتبة الأولى، نتشاور، فنتوافق على ما يتوجّب القيام به، ثمّ نعمل معاً، يجب ألا تكون هناك صيغة مُحدّدة مُسبقاً حول ما سنفعل أو لا نفعل، بل أنْ نلتقي ونتشاور ونمضي قدماً نحو تحقيق الهدف الذي اتّفقنا عليه.

 

◄ استقرار المنطقة

◄ ربّما يُشكّل الأمن أحد المرتكزات الأساسية لاستقطاب أيّ استثمارات في أيّ بلد، كيف تنظرون إلى الاستقرار في المنطقة؟ وكيف يُمكن أنْ ينعكس على الاستثمارات في إثيوبيا؟

► نحن فخورون بالقول إنّ إثيوبيا أرضٌ للسلام والاستقرار؛ فهي تنعم بالاستقرار على الصعيد السياسي والاقتصادي وغيره، وكلُّ ما يحتاجه أيّ سفيرٍ أجنبي كشرطٍ مُسبقٍ متوافرٌ في إثيوبيا، إلا أنّ الاضطرابات التي تشهدها الدول الإقليمية تنعكس سلباً على السوق الإثيوبي، وبالتالي، فنحن حريصون على أنْ تنعم الصومال بالاستقرار، لأنّها بذلك ستكون شريكاً اقتصاديا لإثيوبيا وسوقاً جيداً..

 ليس هناك من مستفيدٍ إذا ما كانت دول الجوار تواجه صعوبات، ولهذا نحن نستثمر في تحقيق الأمن والاستقرار في كلٍّ من الصومال وجنوب السودان.

من ناحيةٍ أخرى، فإنّ أمن واستقرار إثيوبيا يصبُّ في مصلحة الدول المجاورة لها أيضاً.

 

◄ شراكة تنمويّة

◄ بالنسبة للجانب الاقتصادي تحديداً بين قطر وإثيوبيا، كيف يُمكن لقطر أنْ تُسهم معكم في النهضة التي تعيشها إثيوبيا؟ وما هي أبرز القطاعات التي بإمكانها المساهمة فيها؟

► باعتبار أنّ قطر دولةٌ صديقةٌ لنا، فإنّ هذه الصداقة ينبغي أنْ تكون مدعومةً ومُعزّزةً بالتعاون الاقتصادي، نحن نريد أنْ تكون قطر شريكاً لنا في التنمية؛ واستثمارات القطاع الخاص القطري في إثيوبيا تُعدُّ أفضلَ وسيلةٍ للتعاون، وخيرَ طريقةٍ للتعبير عن الصداقة التي تجمعنا، والأسلوبَ الأمثل لتكون شريكة إثيوبيا في التنمية.

كما أنّ الحكومة القطرية يُمكن أنْ تقوم من جهتها بتمويل المشاريع التنموية الإثيوبية، وخاصّةً تلك المتعلّقة بمجال البنية التحتية والسكك الحديدية والطرق، والمجال الزراعي،  مثل هذا النوع من التعاون يجمعنا بكلٍّ من الحكومة الصينية والهندية والتركية، وبالتالي هناك إمكانية لأنْ تُصبح الحكومة القطرية أيضاً شريكاً تنموياً لإثيوبيا من خلال الاستثمار في قطاع البنية التحتية، وتحديداً مشاريع السكك الحديدية.. ونحن نتطلّع إلى أنْ نتعاون مستقبلاً مع قطر في هذا الإطار.

 

◄ ترحيب بالاستثمارات القطرية

◄ بالحديث عن القطاع الخاص ورجال الأعمال، هل هناك تسهيلات تُقدّم لرجال الأعمال سواء كان ذلك من جانب التشريعات أو القوانين، بشكلٍ يتيح لهم إمكانيةَ دخول السوق الإثيوبي بكلّ سهولةٍ والاستثمار في قطاعاته المختلفة؟

► عندما نقول إنّنا نرحّب بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، فنحن نقصد هنا القطاع الخاص على وجه التحديد.. لسنا ضدّ استثمارات الهيئات الحكومية ولا العامة، ولكنّ التوجّه العام في إثيوبيا يُشجّع رجال الأعمال من القطاع الخاص على الاستثمار في الصناعات المختلفة.  أمّا فيما يتعلّق بالحكومات، فهي تموّل المشاريع المتنوّعة من خلال القروض، ونضرب مثالاً في هذا السياق مشروع خط السكك الحديدية المُمتد من «أديس أبابا» إلى «جيبوتي»، الذي تموّله الحكومة الصينية وبنك التنمية الصيني.. إذاً نحن ندعو القطاعَ الحكومي والبنوكَ الحكومية إلى الاستثمار في مثل تلك المشروعات من خلال التسهيلات الائتمانية.. إذاً عندما ندعو القطاعَ الخاص للاستثمار فإننا نقصد بذلك استثمارات من قِبل جهات خاصة، أما عندما ندعو دولةً أخرى لِتكون شريكاً تنموياً لإثيوبيا فذلك يكون من خلال تقديمِ القروض والائتمانات.

 

◄ سوء تفاهم يُمكن احتواؤه

◄ فخامة الرئيس، إذا انتقلنا إلى الحديث عن علاقاتكم مع دول الجوار؛ هناك بعض الإشكاليات في علاقاتكم مع بعض الأطراف، فهل حصل تطوّرٌ في تلك العلاقات؟ أو هل تمّ حلُّ بعض الإشكاليات الموجودة؟ خاصّةً أنّكم مقرٌّ للاتحاد الإفريقي، وأنّ استقرار العلاقات في إفريقيا إجمالاً يُعتبر أمراً مهماً للغاية.

علاقات إثيوبيا مع دول الجوار لا تشوبها أيّ مشكلة.

◄ وماذا عن موضوع سدّ النهضة على سبيل المثال؟ ما آخر التطوّرات في هذا الصدد؟ هل قطعتم شوطاً في حلّ هذه الإشكالية؟

► إنّ الهدف من سدّ النهضة هو تنمية إثيوبيا، ونحن ننشئه لغرض توليد الكهرباء بقدرة 6 آلاف ميجا وات.. هذا يخدم مصالح إثيوبيا ومصالح كلِّ دول الجوار بما فيها السودان ومصر، لأنّنا عندما نولّد كمّياتٍ وفيرةً من الطاقة الكهربائية فنحن بذلك سنقوم ببيع الكهرباء إلى الدول المجاورة؛ وقد سبق وبدأنا البيع لكلٍّ من جيبوتي والسودان وكينيا، وسنبيع لمصر إذا رغبت بذلك.

كما أنّ السدّ سيحتفظ بكمّية أكبر من المياه للدول المطلّة على نهر النيل، كالسودان ومصر، فتحصلُ كلٌّ منهما على حصّتها من المياه بشكلٍ منتظم وبكمّية أكبر من تلك التي تحصلان عليها الآن.. وبالتالي فإنّ هذا المشروع يصبّ في مصلحة إثيوبيا والسودان ومصر، وأرى أنّ سوء التفاهم الذي نشهده حالياً في هذا الشأن من الممكن احتواؤه تدريجياً لأنّ المشروعَ يعود بالفائدة على جميع دول الجوار، السودان ومصر ستكونان من أكبر المستفيدين من سدّ النهضة وعليهما الاستثمار في هذا المشروع لأنّهما من خلاله ستحصلان على كمّية أكبر من المياه على مدار العام.. إذاً هو مشروعٌ يخدم مصلحتهما وعليهما دعمه.

 

◄ لا داعي للقلق

◄ هل تتوقعون أنْ تكون هناك جولة جديدة من المباحثات، وتحديداً مع الجانب المصري الذي لديه تحفظات تجاه بناء هذا السد؟

► لا يُشكّل بناء السد مشكلة كبيرة، والأمر إنّما يتعلّق بالتفاهم المتبادل.. إثيوبيا تبني السدَّ بهدف تطوير اقتصادها، وهي لا تنوي بفعلها هذا أذى أيٍّ من السودان أو مصر. وكمثالٍ على ما سبق، نُشير إلى أنّها ليست المرة الأولى التي نبني فيها سداً، فقد قمنا منذ نحو خمس أو ست سنوات ببناء «سد تِكِزة» الذي يُولّد حوالي 420 ميجا وات من الطاقة الكهربائية، وكذلك الوضع بالنسبة لدول حوض النيل، فقد ازدادت كمّية الماء التي تتدفّق إلى السودان ومصر على مدار العام؛ في المواسم المُمطرة والجافة على حدٍّ سواء.  إنّ آلية عمل السد بكلّ بساطة تتمثّل في أنّه يعمل على تحريك التوربينات (المحركات التي تعمل بقوّة الماء)، وبالتالي توليد الطاقة الكهربائية، ومن ثمّ يتوجّه الماء مباشرةً نحو مجرى التيار.. لا أرى أنّ هناك أيَّ داع للقلق من قِبل دول حوض النيل.

 

◄ علاقات ممتازة

◄ بالنسبة لعلاقاتكم مع العالم العربي، هل أنتم راضون عن مستوى هذه العلاقات؟

► بالطبع نحن راضون، وتجمعنا بالعالم العربي علاقات ممتازة، هناك علاقات تجارية واستثمارات في أكثر من قطاع، ونتطلع إلى مزيد منها خلال المرحلة المقبلة .

◄  لكنْ هل مستوى العلاقات الحالية ما بين إثيوبيا والعالم العربي سواء فيما يتعلّق بالجانب السياسي أو الاقتصادي- يرتقي إلى مستوى العلاقات التاريخية نفسه بين الجانبين؟

► تربط إثيوبيا والعالم العربي علاقاتٌ تاريخيّة، وقد احترمتْ إثيوبيا وقدّرتْ تعاليمَ النبي محمد (عليه الصلاة والسلام). في القرن السادس أو السابع، عندما هاجر بعضُ المسلمين إلى الحبشة (إثيوبيا تُعرف في الأدبيات العربية باسم بلاد الحبشة)، أمّن لهم ملِكُنا حمايةً مُطلقةً، ورفض تسليمَهم إلى قريش، بل وقال لهم: ما أحبّ أنّ لي جبلاً من ذهب وأني آذيت رجلاً منكم.. هكذا هي علاقاتنا مع العالم العربي، إنّها مُمتدّةٌ في عمق التاريخ.. ويُمكنني القول إنّ العلاقات الحالية ينبغي أنْ تكون أكثر متانةً ممّا هي عليه اليوم، وعلينا أنْ نرتقي بها إلى أعلى المستويات.

 

◄ دولة صناعية

◄ العالم العربي شهد خلال السنوات الماضية ثوراتٍ في عَددٍ من الدول، منها ثلاثٌ تقعنَ في إفريقيا.. كيف تنظر إثيوبيا إلى ما يجري حالياً في العالم العربي من مُتغيّرات؟

► نحن مشغولون بتنمية إثيوبياً وجعلها دولةً صناعيةً متقدّمة، وتحويلها إلى دولةٍ متوسّطة الدخل بحلول سنة 2025.. إنّ الأمل أمامنا، ونحن نعمل مع شعبنا على تحقيق الخطة التنموية الإثيوبية المعروفة بـ»خطة النمو والتحوّل:Growth and Transformation Plan «، والتي ستجعل منها دولةً صناعية بحلول سنة 2025.

 

◄ خطة طموحة

◄ هذه الإصلاحات التي تقومون بها، هل ستنقل إثيوبيا إلى مرحلةٍ جديدةٍ وتُبعدها عن الثورات التي قد تحدث؟

► ليس هناك منْ أسبابٍ قد تؤدّي إلى تعرّض إثيوبيا لـ»الربيع العربي»، والأسباب التي دفعتْ إلى حدوث

الثورات في ليبيا أو تونس وغيرها، غير متوافرةٍ في إثيوبيا، الوضع في إثيوبيا مختلفٌ كلّياً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية عنه في تلك البلدان، ما نقوم به في بلدنا هو أنّنا نسعى إلى إعمارِها، وإلى تحسينِ الأوضاع المعيشية للمواطنين يوماً بعد يوم، وإلى أنْ نوفّر لهم فرص عمل أكثر ورواتب أفضل؛ نسعى إلى تزويدهم بالأمل والطموح.

الحكومة والشعب الإثيوبي يعملون جاهدين على جعل بلدهم مكاناً آمناً ومستقراً ومزدهراً وثرياً.. هذا ما يشغلنا، ولن تُشتتَ تركيزَنا أيّ قوةٍ أو تحول دون بلوغنا أهدافنا المنشودة، ولذلك فمن غير الممكن أنْ يحدث عندنا ما حدث في أيٍّ من مصر أو ليبيا أو تونس.

 

◄ استعادة دورنا التاريخي

◄ الأسباب التي أدّت إلى حدوث الثورات قد تختلف من بلدٍ لآخر  سواء كانت متعلّقة بالجانب الاقتصادي أو جانب الحرّيات- لكنْ في اعتقادكم ما هي أبرز القضايا التي قد تدفع الشعوب إلى هذه الثورات؟

► شعبنا يسعى إلى تحقيق الخطة التنمويّة، أمّا في حال عدم وجود خطّةٍ تنمويّةٍ فسوف يسلك الشعب طريقاً آخر بحثاً عن حياة أفضل..

 لكنْ الآن، لدينا برامج ممتازة، والمواطنون يعملون جاهدين -كما سبق وذكرتُ منذ قليل- على تحقيق الازدهار لبلدهم في جميع النواحي، وعلى استعادة المكانة التاريخية التي طالما حظيتْ بها. ما يحتاجه الإثيوبيون هو إثيوبيا قويّة على الصعيد السياسي والدبلوماسي والاقتصادي؛ إثيوبيا تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار.. لا أحد يريد أنْ تعمّ الفوضى في بلده.

 

◄ تعزيز التعاون

◄ كيف تنظرون إلى مستقبل العلاقات القطرية-الإثيوبية؟

علينا أنْ نعملَ على تعزيز علاقاتنا أكثر، وأنْ نبذلَ جهوداً حثيثةً في سبيل تحقيق ذلك.

 وينبغي على حكومتي البلدين تنفيذ الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم المتنوّعة التي تمّ توقيعها، والتي بلغ عددها 11 أو 12،

إذْ إنّه عندما يتمّ تنفيذ تلك الاتفاقيات والمذكّرات على أرض الواقع تُصبح العلاقات بين قطر وإثيوبيا جيّدةً للغاية.

كما أنّ هذا يُمهّد الطريق للقطاع الخاص والاستثمارات القطرية في إثيوبيا، وهو ما سيعود بالنفع على البلدين،

 وسيُحقّق لكليهما الاستقلال الاقتصادي، وحينها يُمكن تقييم العلاقات القطرية-الإثيوبية بالقول إنّها في أعلى مستوياتها..

وأنا أتطلّع لِحدوث ذلك، كما أتطلّع أيضاً لزيارة قطر في الأشهر المقبلة، وعندها سأصطحب معي وفداً من رجال الأعمال، وسنبحث عن شركاء قطريين أيضاً، حتى تكون علاقاتنا مبنيّة على المنفعة الاقتصادية المتبادلة.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم