◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2011

الأمين العام المساعد لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة.. د. فالح محمد حسين لـ الشرق:

نركز على تطوير الرعاية الأولية كركيزة لتقديم الخدمات الصحية

كشف الدكتور فالح محمد حسين الأمين العام المساعد لشؤون السياسات بالمجلس الأعلى للصحة أن المجلس يسعى حاليا لإنجاز اللائحة المالية للعاملين بالقطاع الصحي تمهيداً لتطبيقها خلال الربع الأول من العام القادم 2012..مؤكدا أن التطبيق التجريبي لنظام التأمين الصحي سيكون خلال منتصف 2012، موضحاً أن المرحلة التطبيقية الأولى للتأمين تشمل خدمات النساء والولادة وفئة النساء القطريات كشريحة يمكن قياس نجاح النظام من خلالها.

وأعلن في حوار خاص لـــ الشرق إنشاء شركة مملوكة بالكامل للمجلس الأعلى للصحة تناط بها إدارة نظام التأمين الصحي، والقيام بدور المنسق العام بين كل مقدمي الخدمات ضمن هذا النظام. وكشف عن أن المجلس الأعلى للصحة يسعى حالياً إلى استصدار قانون التأمين الصحي خلال الأشهر القليلة القادمة، مبيناً أن مشروع القانون الذي يعده الفريق القانوني الخاص بالمجلس الأعلى للصحة يعطي المجلس صلاحيات وضع اللوائح التنفيذية.

وكشف عن أن خطط التطوير تشمل إنشاء مركز المعلومات الصحية تحت مظلة المجلس الأعلى للصحة، مبيناً أن المجلس سيقوم بتوقيع عقد مع شركة متخصصة في تقديم الخدمات الإلكترونية الصحية نهاية العام الجاري، منوهاً في السياق ذاته بتشكيل لجنة وظيفتها تنظيم الخدمات الصحية الإلكترونية المقدمة للجمهور.

وأكد الدكتور فالح محمد حسين أن الاستراتيجية الوطنية للصحة وضعت هدف توطين العلاج كأحد الأهداف الأساسية التي يجب تنفيذها خلال السنوات الخمس القادمة، مشددا على أن الأعلى للصحة يعتمد طرقاً علمية في تطبيق مشاريع استراتيجية الصحة طبقاً لجدول زمني دقيق.

ونبه إلى أن القطاع الصحي يسعى إلى جعل خدمات الرعاية الأولية الركيزة الأساسية لتقديم الخدمات الصحية في قطر، منوها بوجود خطة لبناء مراكز صحية جديدة في ضوء دراسة احتياجات المناطق المختلفة بالدولة، وبناء على الأنماط المرضية والكثافة السكانية التي تميز تلك المناطق.

وكشف وجود مشروع تحت اسم "موديل الرعاية" يسعى إلى تحويل المراكز الصحية إلى مراكز مجتمعية تتضمن إلى جانب الرعاية الطبية مراكز للياقة البدنية وبرك سباحة ومراكز تعلم الطبخ الصحي، مبيناً أن المشروع سيدخل حيز التنفيذ خلال العام القادم 2012 على أن تكون بداية التنفيذ في مركز أم صلال الصحي.

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄ بداية نريد إلقاء الضوء على أولويات الصحة في هذه المرحلة التي ركزت عليها الإستراتيجية الوطنية للصحة 2011- 2016؟ 

 الإستراتيجية الوطنية للصحة التي أطلقت منذ فترة.   تأتي في ضوء رؤية قطر 2030.وقد حددت الإستراتيجية 7 أهداف رئيسية هي نظام رعاية صحية شامل ذو مستوى عالمي، نظام متكامل للرعاية الصحية، الرعاية الصحية الوقائية، قوى عاملة وطنية مؤهلة، سياسة صحية وطنية، خدمات فعالة ومعقولة التكلفة مع مبدأ المشاركة في تحمل تكاليف الرعاية الصحية، أبحاث عالية الجودة.

كما أن الإستراتيجية وضعت جدولا زمنيا دقيقا يحكم إنجاز الأهداف المرحلية حتى الوصول إلى تحقيق الأهداف الإستراتيجية التي أشرت لها.

 وبوجه عام إن القطاع الصحي في العالم بشكل عام وفي دولة قطر بشكل خاص يهتم بالرعاية الطبية الثانوية أي التي توفرها المستشفيات وهذا النمط يتم تطويره حاليا ليس في قطر وحدها بل في كل دول العالم بحيث ينتقل الاهتمام من الرعاية الثانوية في المستشفيات إلى الرعاية الأولية التي يجب أن تقدم كل الخدمات التي يحتاج إليها الجمهور كركن أساسي وهو ما أكدت عليه الإستراتيجية الوطنية للصحة.

وهذا الاتجاه يظهر من خلال انفصال الرعاية الأولية ككيان قائم بذاته تحت مسمى مؤسسة الرعاية الأولية، وفي حقيقة الأمر إن التغير الذي شهدته العقيدة الصحية لو جاز هذا التعبير جاء نتيجة تركيز العالم على مبدأ الوقاية، ومن ثم فالهدف هو نشر الوعي الصحي بين الجمهور بحيث يكون الشخص ملم بكيفية الوقاية من الأمراض فضلا عن كيفية التصرف الصحيح في حالة الإصابة بأي منها.

ولذا فالإستراتيجية تركز على الرعاية الأولية كركيزة أساسية لتقديم الخدمات الصحية اعتمادا على مبدأ الوقاية خير من العلاج، والأهداف وضعت بناءا على هذا التركيز.

 

ترقية الخدمات

◄ بناءا على ما ذكرته ألا يتطلب الوصول لهذا الهدف إلى ترقية الخدمات الموجودة مع توسيعها كي تستوعب الأعداد المتزايدة من السكان ؟

► من أجل الوصول إلى هذا الهدف ركزنا على أهمية تغيير مفهوم المجتمع تجاه دور الرعاية الأولية، وفي هذا الاتجاه ستقوم مؤسسة الرعاية الأولية بتشكيل فريق عمل مع بداية العام 2012 من أجل هذا الهدف.

 وأيضا من جملة الخطوات التي تقوم بها الرعاية الأولية من أجل تطوير قدراتها قيام وفد منها بزيارة العديد من دول العالم من أجل استقطاب كوادر مدربة مثل الأطباء والكادر التمريضي وذلك بهدف توسيع الخدمات وتلبية للاحتياجات المتزايدة لهذا القطاع من الأطباء والتمريض.

أضف الى ذلك أن مؤسسة الرعاية الأولية وضعت أيضا برنامجا طموحا للتدريب من أجل صقل قدرات الكوادر العاملة بهدف رفع مستوى الخدمة والتركيز على مبدأ الجودة.

والخطوة التالية لما ذكرته حول جهود الرعاية الأولية هي توزيع الخدمات على مستوى دولة قطر فقد قامت المؤسسة بمراجعة الوضع الحالي وتم وضع خطة طبقا لاحتياجات كل منطقة من مناطق الدولة تهدف إلى بناء عدد من المراكز الصحية التي توفر خدماتها للمناطق المحتاجة.

 وتتويجا لكل تلك الخطوات الهامة التي اتخذتها الرعاية الأولية بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة تأتي فكرة تجديد مفهوم المركز الصحي من الأساس، فالرؤية التي وضعت من أجل ذلك تتلخص في تحويل مجتمعنا إلى مجتمع صحي وقد تم بالفعل خلق تصميم يناسب هذه الفكرة أطلقنا عليه ( مركز العافية) وهذه الفكرة سيتم تطبيقها في مركز أم صلال.

ويعتمد التصميم الجديد على تحويل المركز الصحي من مفهومه الحالي إلى مركز مجتمعي بمعني أن المركز يتعدى الوظيفة الصحية بحيث يكون المبنى المخصص لتقديم الرعاية الصحة جزء من مبنى المركز الذي يضم  إلى جانبه الخدمة الاجتماعية والخدمة النفسية، كما سيوفر المركز الصحي في تصميمه الجديد تعليم الطبخ الصحي.

أضف إلى ذلك أن المركز الصحي المجتمعي الذي نخطط له سيوفر خدمات مجتمعية مختلفة منها مراكز لياقة بدينة تتضمن حمامات سباحة وصالات ألعاب وغيرها. ونحن نسعى من خلال هذا التصميم العصري إلى تحويل المركز الصحي من مكان للعلاج فقط إلى مكان يرتاده الجمهور ليكونوا أصحاء وهنا تبرز قضية الوقاية من جديد.

وكما أشرت فالبداية ستكون مع مركز أم صلال الصحي من أجل تطبيق هذه الفكرة وطبقا للمعلومات التي لدي هناك خطة تتضمن جدولا زمنيا لتطبيق هذا المشروع, وأعتقد أنها ستدخل حيز التنفيذ بداية من العام المقبل 2012.

وفي هذا الإطار يجب أن أشير إلى أن القضية المركزية التي نسعى إليها جميعا هي أن تكون الصحة مسئولية الفرد بالأساس وليست مسئولية القطاع الصحي، في الوقت الذي سيلعب فيه القطاع الصحي دور الداعم الذي يوفر كافة الإمكانات من أجل الإبقاء على مستويات صحة عالية لدى أفراد المجتمع.

 

 خدمات الرعاية الأولية

◄ لكن هناك مشاكل تكتنف تقديم الخدمات في الرعاية الأولية من بينها الكثافة العددية وقلة الخدمات المتاحة وفترات الانتظار الطويلة ولم يتم تلافيها حتى الآن؟

► بالطبع هناك مشاكل ولكننا نعمل على تلافيها فمع بداية العام المقبل 2012 سيطرح المجلس الأعلى للصحة مناقصة حول الخطة الرئيسية للمنشآت الصحية ومن خلال المناقصة سيتم اختيار بيت خبرة يقوم بدراسة وافية لكل ما يتعلق بالمنشآت الصحية  سواء العامة أو الخاصة وتغطية تلك المنشآت لمناطق الدولة.

وستقوم الشركة بدراسة أنماط الأمراض الموجودة في كل مناطق الدولة بحيث نضع خريطة يحدد عليها المنشآت الصحية في كل منطقة والكثافة السكانية وكذلك الأمراض الموجودة في كل منطقة بشكل دقيق نستعين به عند وضع خطتنا للتطوير، بمعنى أن الأمراض الموجودة في منطقة الصناعية تختلف عن الأمراض الموجودة في الدوحة كما أن الكثافة السكانية وتوزيعها يختلف وهو الأمر الذي يجب أن يراعى عند وضع خطة العمل. 

 

طب الاسرة

◄ من النظم المتبعة في دول العالم هو اختيار العاملين في مركز الرعاية الأولية من الحيز الجغرافي المحيط بالمركز لتوفير إطار اجتماعي معين للمرضى هل ذلك متبع في قطر؟

► أنت تقصد طب الأسرة، نعم هو نظام متبع ونحن في قطر نوفر درجة البورد العربي في طب الأسرة وغالبية من تخرجوا من هذا البورد هم من المواطنين القطريين، ولكن يجب أن ننظر إلى الصورة بشكل أوسع فعندما نتحدث عن المواطنين في مجال الرعاية الأولية يجب ان نعرف من منهم سيتوجه إلى دراسة الطب عدد قليل جدا لا يكفي لحاجة الدولة ومن ثم فقد وضعنا خطط موازية أيضا لاستقطاب الشباب لدراسة الطب لسد جانب من العجز في الكوادر الطبية.

وبالعودة إلى قضية طب الأسرة التي أثرتها نحن نعمل طبقا للمفهوم السائد في العالم حيث أن غالبية من يعملون في مراكز الرعاية الأولية هم من سكان المنطقة التي تقع بها تلك المراكز لتوفير الإطار الاجتماعي ولا يتم نقل هذه الكوادر بين المراكز المختلفة قدر الإمكان حفاظا على الرابط الاجتماعي.

وعلى مستواي الشخصي لدي تجربة طويلة مع أطباء الأسرة الذين أتلقى العلاج على أيديهم كما يتلقى أفراد أسرتي العلاج لديهم أيضا منذ سنوات طويلة، ولكن كما أشرت الكادر المتوفر من المواطنين لا يكفي مقارنة بالكثافة السكانية، ويجب أن نعلم أن هذه المشكلة ليست مشكلة تتعلق بالقطاع الصحي فقط بل هي مشكلة كافة القطاعات الأخرى بالدولة. فالطفرة التي شهدته البلاد خلال الخمس سنوات الماضية كانت نقلة نوعية، ولذا فهناك فريق من مؤسسة الرعاية الأولية زار الكثير من الدول لاستقطاب الكوادر المؤهلة مثل مصر وتونس وغيرهما.

  

مركز المعلومات الصحية

◄ هل هناك خطة لخلق بيئة إلكترونية صحية تكفل تداول المعلومات الصحية الخاصة بالمرضى فيما بين المؤسسات الصحية بشقيها العام والخاص تسهيلا لعملها ؟

► هذا الموضوع من الموضوعات المطروحة حاليا وقد وضعنا من أجل تنفيذه خطة طموحة، فقبل نهاية العام الجاري سيتم توقيع عقد مع شركة خاصة متخصصة في تقديم الخدمات الإلكترونية الصحية ستعمل هذه الشركة على توفير احتياجات حمد الطبية والرعاية الأولية في نفس الوقت.

وهذه الخطوة هي مرحلة من مراحل إنشاء مركز المعلومات الصحية في المجلس الأعلى للصحة، وقد تم تشكيل لجنة تعنى بكافة الخدمات الصحية الالكترونية وقد وافقت هذه اللجنة على الأساسيات التي يجب أن يوفرها مقدم الخدمات، وأود أن أشير إلى أن تلك الخطوات جميعها تخدم نظام التأمين الصحي الذي نسعى إلى إنجازه.

 

التأمين الصحي

◄ في ضوء الإشارة الى مشروع  التأمين الصحي فأين وصلتم في سبيل تنفيذه؟

► لقد بدأنا في وضع مشروع التأمين الصحي الخاص بنا منذ عامين، وهذا المشروع مقسم إلى 3 مراحل انتهينا فعليا من المرحلة الأولى التي شهدت إجراء الدراسات ووضع الخطط.

المرحلة الأولى شهدت عقد اجتماعات مع كافة القطاعات التي ستشارك في هذا المشروع من بينها قطاع التأمين والقطاع الصحي الحكومي والقطاع الصحي الخاص إلى جانب ممثلين عن المجلس البلدي ومجلس الوزراء وهذه الجهات اجتمعت على طاولة واحدة على مدى عام كامل هدفها دراسة لكافة المتطلبات وتمخض العمل عن وضع إطار عمل واضح للنظام يبن شكل النظام العام.

أما المرحلة الثانية بدأت منذ فبراير 2011 حيث قمنا بتفصيل إطار العمل الذي وضع بالمرحلة الأولى إلى مفردات وخلال الستة أشهر الماضية قمنا بوضع دراسة متكاملة تم رفعها إلى المجلس الأعلى للصحة لمناقشتها وتمت الموافقة على محتوياتها، وبناءا عليه نعد حاليا للتطبيق التجريبي للمشروع والذي سيستغرق حتى منتصف 2012 وهذه المرحلة تعد نهاية المرحلة الثانية، وأما المرحلة الثالثة هي تطبيق النظام بالكامل وبشكل مستمر.

أما بالنسبة للتطبيق التجريبي للمشروع فقد تم اختيار فئة معينة من المجتمع تقدم لها خدمات التأمين الصحي وكذلك تم تحديد خدمات معنية يغطيها التأمين الصحي التجريبي على أن يتم البدء في التنفيذ منتصف 2012، وذلك بهدف معرفة نقاط القوة والضعف في النظام تمهيدا لتطبيق المشروع في شكله النهائي ونحن نسعى إلى الوصول إلى هذا الهدف نهاية 2014.

 

الفئة التجريبية

◄ وما هي الفئة التي تم تحديدها وكذلك الخدمات التي سيغطيها التأمين الصحي في مرحلته التجريبية ؟

► نحن مازلنا في طور الدراسة لتحديد الفئة التي سيتم تغطيتها في المرحلة التجريبية وهي فئة النساء القطريات أما الخدمات التي سيتم تغطيتها فهي خدمات الأمومة. وأود الإشارة إلى أن تلك المرحلة مرشحة أن تتسع لتشمل فئات أخرى بناءا على دراسات نجريها حاليا، وسوف يتم فتح تلك الخدمات في القطاعين الحكومي والخاص.

وفي هذا الصدد قرر المجلس الأعلى للصحة إنشاء شركة مملوكة بالكامل للمجلس يناط بها إدارة نظام التأمين الصحي، وسوف تقوم هذه الشركة بتنظيم العمل في التأمين الصحي بالتعاون مع شركات التأمين وشركات إدارة التأمين وآليات العمل سيتم الاتفاق عليها طبقا لعدد من الدراسات التي يتم تنفيذها.

ومن خلال الربط الإلكتروني الذي أشرت له سابقا سنعمل على تلافي كافة المشاكل التي قد تظهر من خلال تفعيل التعاون بين كافة مكونات التأمين الصحي.

وأود الإشارة إلى أن التأمين الصحي سيخصص له حزم خدمات منها الحزمة الأساسية التي سيتم توفيرها لكل من يعيش على أرض قطر وهي التي تغطي كافة أشكال الرعاية الأولية للمرضى، وهناك حزمة من الخدمات الثانوية وهي متروكة لرب العمل لتغطية موظفيه بشكل أو بأخر طبقا لعدد من المعايير.

◄ هل نظام التأمين الصحي خاص بقطر أم انه جرى الاستفادة   من تجارب الدول التي سبقتنا ؟

► هذا سؤال مهم، بالفعل خلال الدراسة التي أجريناها لوضع الإطار العام لنظام التأمين الصحي الخاص بنا قمنا بمخاطبة كل دول الجوار التي طبقت نظام التأمين الصحي حيث درسنا تجربة الكويت في هذا المجال، وكذلك الإمارات والسعودية وقد أجرينا لقاءات موسعة للإطلاع على تلك التجارب عن كثب للتعرف على نقاط القوة والضعف بشكل دقيق.

كما خرجنا من المنطقة إلى دول العالم حيث اخترنا من الدول الإسكندنافية الدنمارك، ومن دول أوروبا اخترنا فرنسا، كما درسنا تجربة كندا في هذا المجال، إلى جانب كوريا من دول آسيا، وفي حقيقة الأمر هذه النظرة الواسعة على تجارب متعددة من مختلف أنحاء العالم أفادتنا لوضع نظامنا الخاص.

ويجب معرفة أن كل بلد في العالم لها خصوصيتها وهذا ينسحب على قطر التي تمتلك خصوصيتها المميزة لها، وما يميزنا أن المقيمين على سبيل المثال أكثر من المواطنين وقد تعاملنا مع خصوصيتنا بالشكل الأمثل.

وأنا لا أقول أن نظام التأمين الصحي لن يشوبه أي خطأ فمن يعتقد ذلك هو الذي على خطأ فأي عمل إنساني لابد من ظهور بعض الأخطاء التي يتم علاجها من أجل استمرار النظام في رسالته.

ويجب أو أوضح أمر هام وهو أن الزمن الذي استغرقه المجلس الأعلى للصحة في قطر من لأجل وضع نظام التأمين الصحي الخاص بنا أقل بكثير من دول أخرى مثل هولندا التي استغرقت 11 عاما لوضع نظامها.

ونظام التأمين الصحي الخاص بقطر نطلق مسمى " نظام التأمين الصحي الاجتماعي" ومن ثم فنحن لم نضع قضية الربح في الحسبان عند التخطيط لهذا النظام بقدر توفير خدمات بجودة عالية.

 

قانون التأمين الصحي

◄ هل تم الاستعداد لتطبيق هذا النظام بما يواكبه من قوانين تحكم تقديم تلك الخدمات التي يشترك بها عدة أطراف ؟

ــ بالطبع هناك مشروع قانون تم الإنتهاء من إعداده من قبل الفريق القانوني التابع للمجلس الأعلى للصحة لكي يرسل الى الجهات التشريعية، وسوف يأخذ دورته الطبيعية حتى صدوره بالشكل الرسمي، ويجب أن نعلم جيدا أن هذا المشروع هو نظام صحي وطني وليس تأمين صحي بالشكل المتعارف عليه.

ومشروع القانون يعطي الصلاحية للمجلس لتفصيل القانون ووضع اللوائح التنفيذية للقانون، ونحن نسعى إلى استصدار القانون خلال الأشهر المقبلة من أجل تسيير العمل في النظام. 

 

العلاج بالخارج

◄ هل سيتم تغطية نفقات العلاج بالخارج للمواطنين من خلال التأمين الصحي ؟

► حاليا العلاج بالخارج خارج نطاق التغطية التأمينية الخاصة بالتأمين الصحي، وذلك لأننا نعمل وفق مبدأ أساسي جاء في الإستراتيجية الوطنية للصحة وهو توطين العلاج بمعنى توفير معظم الخدمات العلاجية التي نبعث المرضى من المواطنين من أجل تلقيها في الخارج وذلك خلال الخمس سنوات المقبلة، ومن ثم فقد تم وضع إستراتيجية السرطان لتوفير العلاجات الخاصة به في قطر، كما أننا نسعى إلى تفعيل مبدأ الوقاية وتركيز تقديم الخدمات الصحية من قبل الرعاية الأولية كتحول في التفكير. وبالنظر إلى المحصلة النهائية سيبقى عدد بسيط جدا من الأمراض هي التي ستقوم الدولة من خلال إدارة العلاج بالخارج.

 

مضاعفة الأسرة

◄ وهل سيقابل ذلك زيادة عدد الأسرة وتوسيع نطاق الخدمات لمواكبة ذلك؟

► بالطبع لدينا خطة تهدف إلى مضاعفة عدد الأسرة خلال الخمس سنوات المقبلة، فحاليا معدل الأسرة المتوفرة 1.9 – 2.1 سرير لكل 10 ألاف شخص.

وطبقا للمعدلات العالمية التي تصدرها منظمة (OCD) والتي تصل إلى 3.6 وبالمقارنة فنحن قريبين جدا من هذا المعدل ولكننا نسعى إلى تخطي المعدل العالمي حيث سيكون معدل توفير الأسرة يفوق حاجز 4.2 أسرة لكل 10 ألاف سرير.

وفي سبيل ذلك تم إنشاء عدد من المستشفيات الجديدة التابعة لمؤسسة حمد الطبية مثل مستشفى الوكرة ومستشفيات المدينة الطبية التي يتم تجهيزها حاليا مثل مستشفى التأهيل الطبي ومستشفى النساء والولادة إضافة إلى تنفيذ المرحلة الثانية من مستشفى الخور.

  ◄ الحسابات الوطنية تعد الركيزة الأساسية التي سيعتمد على المخطط للقطاع الصحي لقياس جودة الإنفاق وتحديد الأولويات فما الذي تحقق حتى الآن في هذا الجانب ؟

► بالفعل أصدرنا أول تقرير خاص بالحسابات الوطنية مع بداية العام الجاري يتضمن الأعوام 2009 و 2010، والحسابات الوطنية توفر رؤية شاملة عن جودة الإنفاق كما أشرت في سؤالك، إضافة الى أنها توضح بواطن القوة والضعف في الإنفاق على الصحة ومن ثم يمكننا ذلك من  تحديد الأولويات،

وأود الإشارة إلى أن هذه الرؤية تعتمد بشكل أساسي على جودة المعلومات التي ترد إلينا.

ولذا فالحسابات الوطنية تعد أداة فعالة للمقارنة بين طرق الصرف بين الدول المختلفة للخروج برؤية حول الوضع بشكل دقيق ومقنن، ومن ثم فهذه الأداة تعطيك القدرة على معرفة هل أنت في الطريق الصحيح وذلك نتيجة لمقارنتها بمعلومات حول جودة الخدمات وغيرها من المعلومات.

ومن جملة الأمور التي أدخلناها لتقنين عمليات الصرف هي عقود الأداء وهو مشروع يعتمد على الجمع بين عدد من أدوات الجودة, وتعمل هذه الأدوات من خلال طلب معلومات حول الخدمات التي يقدمها جميع مقدمي الخدمات الصحية في الدولة في القطاعين الخاص والعام مع بداية السنة المالية أو نهايتها.

وهذه المعلومات تتضمن معلومات إدارية حول عدد الكوادر العاملة وكذلك المعلومات المالية حول الإنفاق والدخل الخاص بتلك المؤسسات،  الى جانب عدد من المعلومات الخاصة بنظم الأمن والسلامة والعدوى وسلامة المرضى، وهذه المعلومات من خلال مقارنتها يتم التعرف على مستوى جودة الأداء.

 

الوضع الراهن

◄ هذه المشاريع طموحة ولا خلاف حول جدواها ولكن بماذا تفيد مريض ذهب إلى مؤسسة حمد الطبية ولم يجد سريرا لكي يتلقى العلاج المناسب لحالته ؟ 

► أنت تتحدث عن الوضع الراهن، سأكون معك صريح فنحن حاليا نمر من عنق الزجاجة ونعلم جيدا أن عدد الأسرة قليل بالمقارنة مع عدد السكان واحتياجاتهم المتزايدة، ونتيجة لذلك يبرز الدور الذي سيلعبه التأمين الصحي في فتح الباب أمام القطاع الخاص ليقدم خدماته للجمهور بشكل منتظم ومقنن تحت مظلة النظام مما سيعطي فرصة وسيرفع الضغط عن باقي المؤسسات الصحية خصوصا حمد الطبية، علاوة على أن المستشفيات الجديدة التي نسعى إلى افتتاحها في المستقبل القريب جدا.

كما أن المستشفيات التي افتتحت جديدا مثل مستشفى القلب قامت بتخفيف الضغط عن حمد الطبية حيث نقل المرضى من الطابق السادس ليتم توفيره إلى تخصص أخر يحتاج إلى تلك المساحة.

ولكن خلاصة ذلك أننا مع كل مرحلة سيتم افتتاح مرفق صحي جديد سيوفر فرصة أكبر لرفع الضغط عن باقي المرافق الصحية ومع توالي المراحل ستنتهي المشكلة برمتها بنهاية عام 2014.

ومن خلال التقارير التي يعدها المراقبين عن الوضع الصحي في قطر نلاحظ أن عدد الشكاوى من الوضع القائم في تناقص مستمر، وذلك نتيجة لأننا نعمل طبقا لعدد من المسارات هي: مسار المباني والتجهيزات، ومسار جودة الخدمات المقدمة.

فلا يعني أبدا أن توسيع نطاق الخدمات سيكون السبب في اختفاء كل المشاكل ولكن هناك عدد من الأمور التي يجب أن تساعد ذلك منها: خلق نظام فعال لتوزيع المرضى وتحديد المواعيد، وإيجاد دورة عمل تساعد في تقليص مدة بقاء المريض في المرفق الصحي، إلى جانب العديد من الأمور التي نعمل عليها بالتوازي مع قضية التوسع في الخدمات.

 

المواطن القطري

◄ في خضم كل تلك الخطط والمشاريع التي يتبناها القطاع الصحي هل ستكون هناك خدمة مميزة للمواطن بحيث نتلافى المشكلة القائمة نتيجة طول فترات الانتظار لدخول المواطن مع المقيم ضمن قوائم انتظار واحدة؟

► نحن تلافينا تلك المشكلة بطريقة أخرى، فعند النظر إلى التركيبة السكانية في قطر نجد أن عدد النساء أقل من عدد الرجال والعمالة الوافدة أكبر من الجميع

وهذه العمالة ليست باقية لفترات طويلة وهذا يتطلب نوع معين من التخطيط الصحي، فلو وضعنا سياساتنا بناء على الوضع الحالي ستكون غير فعالة حيث أن العمالة يصل عددها تقريبا إلى 750 ألف شخص مع العلم أن أعمار هذه الفئة يترامح بين 18 – 40 عاما، كما أن احتياجات تلك الفئة مختلفة عن احتياجات المواطنين سواء كبار السن أو صغار السن.

ولذا كان الحل الوحيد هو خلق مرافق صحية خاصة بالعمالة الوافدة تكون موزعة في مناطق تمركز تلك الفئة مما سيخفف الضغط عن المرافق الصحية بشكل كبير وهناك مشروع تم البدء فيه منذ عامين تقريبا يقضي بإنشاء 3 مستشفيات و 5 مراكز صحية، وقد بدأنا منذ العام الماضي بافتتاح مركز العمالة الوافدة في الصناعية بالتعاون مع الهلال الأحمر وهو من المراكز المؤقتة لحين الانتهاء من إنشاء المباني الخاصة بتلك المراكز، أما بالنسبة للمستشفيات سيتم الانتهاء منها خلال 2014 على أن يتم افتتاح أول مستشفى في منطقة الصناعية الجديدة كما سيتم افتتاح مركز صحي بجوارها.

 

الأخطاء الطبية

◄ قطر تنفق على القطاع الصحي بسخاء وخصوصا على مؤسسة حمد الطبية ولكن مع كل ذلك ما تزال الأخطاء الطبية مستمرة فما هي الحلول التي تضعونها لذلك ؟

► لكي أكون صادقا لا يوجد نظام صحي في العالم يخلو من الأخطاء الطبية، فالتقارير التي تصدرها أفضل دول العالم في الرعاية الصحية مثل الولايات المتحدة يتم رصد الأخطاء الطبية، وهي طبيعة أي عمل إنساني فالخطأ وارد ما دام الشخص يعمل.

ولكن دعنا نفرق بين نوعين الأول المضاعفات والثاني الإهمال الذي أدي إلى الخطأ الطبي، ونحن عند دراسة الطب تعلمنا أن العملية الطبية لابد أن يكتنفها نسبة من المضاعفات مهما اتخذت من تدابير، ولكن يمكن تخفيف تلك المضاعفات من خلال تمركز الخدمات الطبية للمريض في مكان واحد بحيث يتم خلق مراكز طبية متخصصة مما يخلق نوع من التخصصية التي تخدم في نهاية الأمر مبدأ جودة الخدمات وتقل المضاعفات.

وهذه الرؤية يتم تطبيقها في مؤسسة حمد الطبية حاليا حيث يتم تركيز العلاج وإنشاء مراكز متخصصة في تقديم خدمات علاجية في تخصص معين.

ونحن كما أشرت نسعى إلى التقليل من حجم المضاعفات بشكل فعال من خلال خلق نظام يوفر الجو الأكاديمي التعليمي الذي يحفز البحث العلمي، إضافة إلى خلق أدوات الجودة، ومن جملة الأدوات التي نسعى إلى خلقها أيضا أدوات مراقبة الأداء من خلال إنشاء المجلس القطري للتخصصات الطبية ومجلس الوزراء حاليا يدرس القانون الخاص بإنشاء ذلك المجلس.

ومهمة هذا المجلس هو تقنين العمل الطبي في دولة قطر، حيث سيكون السلطة الوحيدة المختصة بمنح ترخيص مزاولة المهن الطبية للأفراد والمؤسسات، كما أنه سيكون الأداة الرقابية من خلال تلقي كافة الشكاوى والتحري عنها ومعاقبة من يستحق ذلك، كما أنه سيوفر الحماية للطبيب ومستهلك الخدمة.

كما سيكون من مهام المجلس القطري للتخصصات الطبية أيضا وضع معايير وأخلاقيات ممارسة المهن الطبية كما أنه الجهة المنوط بها التأكد من تطبيقها بالشكل الأمثل.

ويدخل ضمن نطاق صلاحياته التأكد من تطبيق أفضل أدوات التعليم الطبي في كافة المؤسسات الطبية في قطر، كما أن من بين شروط استمرار فعالية التسجيل في المجلس هو الخضوع لعدد من برامج التعليم الطبي المستمر.

كل ما ذكرته يختلف بشكل أساسي وجوهري عن الإهمال الذي نعاقب عليه ونكافحه، وهو ينتج عن عدم قيام الشخص بالعمل المنوط به ولذلك يقع الخطأ الطبي.

وعلى قدر الإهمال يتم تحديد العقوبة التي تصل إلى حد سحب رخصة مزاولة المهنة إضافة إلى معاقبة الجهة التي يعمل بها الطبيب أو الممرض. 

 

 مستشفى دخان

◄ مستشفى دخان تمثل تجربة رائدة حيث تم الاستعانة بالخبرات الكوبية لتقديم الخدمات الطبية بالمستشفى فما هو تقييمك لهذه التجربة وهل سيتم تكرار التجربة في مستشفيات أخرى؟

► مستشفى دخان بالفعل تجربة فريدة من نوعها، فمن الناحية الإدارية يتكفل المجلس الأعلى للصحة بتوفير هذا الجانب أما الحكومة الكوبية وبناء على بروتوكول تعاون تقوم بتوفير الكوادر الطبية العاملة، ومتوقع افتتاح المستشفى في يناير من العام 2012.

وسيوفر المستشفى 80 سرير، وسوف يقدم المستشفى خدمات الرعاية الثانوية إلى جانب بعض الخدمات الطبية المتقدمة.

أما بالنسبة لتقييم الأداء فالكوادر الطبية التي تم اختيارها هي من الكوادر المشهود لها بالكفاءة والعلم في مجال تخصصاتها، وقد تم ضم هذه الكوادر إلى مؤسسة حمد الطبية لاكتساب الخبرة التي تؤهلهم للتعامل مع المجتمع القطري، وقد أظهرت تلك الكوادر مهنية عالية دفعت مؤسسة حمد الطبية خلال فترة الصيف إلى طلب تمديد فترة وجود الكوادر الكوبية للعمل مع الفريق الطبي في حمد الطبية.

وأحب التنويه بأن المجلس الأعلى للصحة أصدر قرار بتحويل مستشفى دخان إلى مؤسسة حمد الطبية من الناحية الإدارية لتكون من ضمن المستشفيات المنضوية تحت المؤسسة، ولكن التقييم بشكل عام نحن لم ننتهي إلى الآن من إنشاء المستشفى حيث تم افتتاح العيادات الخارجية فقط ولكن ما أود أن أقوله أن هناك تجارب مماثلة قدمت فيه كوبا الدعم الفني لعدد من الدول العربية وكذلك لدول أمريكا الجنوبية وجميعها ناجحة.

 

النساء والولادة

◄ تحدثت عن توسعات في العديد من المستشفيات لتوسيع الخدمات فما هو نصيب مستشفى النساء والولادة ؟

► بالطبع مستشفى النساء والولادة لها نصيب من ذلك حيث يتم إنشاء مستشفى متكامل للنساء والولادة بمدينة حمد الطبية، وهو ما سيكون سببا في زيادة عدد الأسرة في هذا القطاع الحيوي والهام، على أن يتم افتتاحها خلال 2013.

ومن جانب أخر وكما أشرت سابقا سنبدأ التطبيق التجريبي لنظام التأمين الصحي على فئة النساء والولادة مما سيكون سببا في فتح المجال أمام القطاع الخاص لتقديم خدماته في هذا الجانب مما سيكون كفيلا لرفع العبء عن مستشفى النساء والولادة.

أضف إلى ما تقدم أن مستشفى سدرا سيخصص جانب من خدماته للنساء والولادة ولكنه سيوفر خدماته للحالات المعقدة، كما أن المستشفيات الجديدة مثل الخور ودخان والوكرة ستقدم مساعدة هي الأخرى في تحسين الوضع القائم في هذا الصدد.

 

مستشفى سدرة

◄ على ضوء ذكرك لمستشفى سدرة ما هو شكل التعاون القائم حاليا فيما بينكم خصوصا في المجال البحثي ؟

►  سدرا جزء لا يتجزأ من القطاع الصحي والدولة تستثمر في هذا المشروع ليكون معلما طبيا ومركزا مرموق في المنطقة، وسدرة مركز تخصصي بحثي إلى حد بعيد.

ويحرص سدرة على اختيار أفضل الكوادر الموجودة في العالم لتقديم أرقى الخدمات الطبية في مجال تخصصه، وبدورنا نقدم لهم الدعم إلى أقصى حد ممكن لدينا منذ البداية، ويعتبر سدرة عضو في العديد من اللجان التي يشكلها المجلس الأعلى للصحة التي تضع الإستراتيجيات.

وأتوقع أن سدرة سيبدأ فعليا في تقديم خدماته العام المقبل 2012، وقد عقدنا معهم اجتماعا في هذا الخصوص للوقوف على المشاكل والمعوقات التي تعترض طريقهم من ناحية الترخيص أو الإجراءات وخلاف ذلك.

ولقد ناقش الاجتماع العديد من النقاط الهامة ونحن لن نبخل بأي من أنواع الدعم المتاحة لدينا، والتعاون قائم بشكل فعال بين المجلس الأعلى للصحة وسدرة وسيستمر على هذا المنوال، وأرى أن هذا المشروع سيكون رائدا في منطقة الشرق الأوسط وبيت من بيوت الخبرة التي يشار إليها بالبنان.

 

بنك فيرجن

◄ وما شكل العلاقة القائمة بينكم وبين بنك فيرجن ؟

► بنك فيرجين يقدم خدمات من خلال مقدمي الخدمات، ولكن كمشروع كان يجب أن ينظر إليه بعين واضع السياسات فقد منحنا البنك الترخيص من اجل تقديم الخدمات الخاصة به بناء على دراسة كل ما يتعلق بهذا النشاط بشكل دقيق.

ويجب أن أنوه أن البنك حاله حال أي مقدم خدمات صحية في قطر سيكون تحت رقابة المجلس وفي حال ثبوت أي خلل في المعايير المعمول بها سيتم محاسبة البنك على ذلك.

 

البحث الطبي

◄ تتبنى دولة قطر رؤية طموحة للبحث العلمي ومن ثم فالمجلس الأعلى للصحة تبنى وضع سياسات وأطر وأخلاقيات للبحث العلمي في المجال الصحي أين وصلتم في هذا المجال ؟

► قرار إنشاء المجلس الأعلى للصحة أعطاه الصلاحية لوضع منهجية واتجاهات الأبحاث الطبية، ومن ثم فقد وضعنا أولويات الأبحاث الطبية في قطر.

كما وضعنا اللوائح الخاصة بإجراء الأبحاث الطبية في قطر وهناك مشروع قانون خاص بهذا الأمر سيحكم أخلاقات البحث الطبي، كما شكلنا لجنة أخلاقيات البحث العلمي التي تضم في عضويتها كل المعنيين بهذا الأمر، وكافة اللوائح الخاصة بالبحث الطبي متوفرة من خلال الموقع الإلكتروني للمجلس الأعلى للصحة.

والمجلس الأعلى للصحة كواضع سياسات ومراقب يناط به وضع اللوائح والعمل على استصدار القوانين التي تحكم هذا المجال الحيوي، وبدورنا نقدم الدعم لكافة الجهات التي تسعى إلى إجراء أبحاث علمية خصوصا مؤسسة حمد الطبية كأكبر مقدم للخدمات الصحية في قطر.

ولكن توجهنا في الإدارة العامة لشئون السياسات لأن تجري أبحاث ليست طبية ولكنها أبحاث في مجال السياسات وذلك بهدف التعرف على واقع القطاع الصحي لبناء رؤية متكاملة حول ما يحتاج من سن قوانين أو وضع سياسات أو خطط معنية تسهل العمل داخل هذا القطاع الحيوي.

◄ وهل لنا الاطلاع على ملامح الإطار العام للقانون المنتظر صدوره حول أخلاقيات البحث الطبي؟

► يركز القانون على وسائل حماية الأفراد خلال إجراء البحوث الطبية، كما يحدد العقوبات التي تقع على من يجري بحثا على شخص ما دون إعلامه بذلك وأخذ الموافقات الخاصة بذلك. والقانون بشكل عام يحدد أخلاقات البحث العلمي بشكل مفصل.

 

تطوير المختبرات

◄ وماذا عن المختبرات سواء من الشق الخدمي أو الشق البحثي ؟

► نحن ندرس تطوير قدارت المختبرات، فقد عقدنا عدد من الاجتماعات مع جميع مقدمي الخدمات المعملية التي تمولها الحكومة مثل سدرا وحمد الطبية وقطاع البترول والقطاع الصحي العسكري لدراسة آفاق تطوير تلك القدرات.

 وذلك بهدف تفعيل التعاون من أجل توزيع المهام، ففي بعض الحالات تجد أن هناك أجهزة تستخدم في المختبرات تحتاج إلى عدد معين من العينات لكي تعطي نتائجها وهو غير متوفر أو أن شراء الجهاز الذي يقوم بهذا التحليل مكلف جدا ولن يعطي الجدوى المطلوبة منه.

ومن ثم فالاجتماعات أدت إلى التعرف على الخطط المطروحة من قبل كل مقدمي الخدمات المعملية بشكل مفصل، وفي ضوء ما خرجنا به تم تشكيل لجان مصغرة لبحث الخدمات لموجودة في سبيل تركيزها في أماكن معينة وتفعيل التعاون بين تلك الجهات من أجل وضع نظام عام للخدمات المعملية يكفل تسهيل الأمر على المرضى وتفعيل التعاون ورفع مستوى الجودة.

 

إستراتيجية السرطان

◄ وماذا عن إستراتيجية السرطان والحلول الآنية التي توفرها للمشاكل القائمة ؟

► دعني أولا أوضح أمر جوهري أن قضية الحلول الآنية لا تفيد فسياسة (الترقيع) كما أسميها لا تفيد في هذه الأمور ولن تحل المشكلة من جذورها بل تفاقم منها ونحن في المجلس الأعلى للصحة نرفض هذه السياسة ونعمل على إيجاد حلول جذرية وعصرية للحلول تكفل القضاء على تلك المشاكل بصورة نهائية، ولكن هذا لا ينفي أن الحلول السريعة مطلوبة ولكن بقدر معين في مشاكل بعينها .

أما إستراتيجية السرطان موضوعة لتغطي الفترة 2011 – 2016، وهي ليست كماليات بل من الأمور الأساسية وتتضمن برنامجا زمنيا دقيقا وهناك آليات عمل موضوعة.

والإدارة العامة لشئون السياسات لديها مكتبين الأول يختص بإدارة مشاريع الإستراتيجية العامة للصحة، والمكتب الثاني لإدارة مشاريع إستراتيجية السرطان وسيبدأ العمل بهذين المكتبين عدد من الكوادر المؤهلة والتي لديها رصيد خبرة على المستوى العالمي لا يستهان به.

ونحن نعتمد طرق علمية في تطبيق مشاريع تلك الإستراتيجية تركز على تنفيذ الأهداف المرحلية طبقا للجدول الزمني المحدد، وبصورة عامة لقد قمنا بنشر الإستراتيجيات لكي تكون في يد المجتمع ليستطيع أن يحاسبنا إن لم يتم تنفيذ المشاريع طبقا للجدول الزمني.

وأود أن أشير إلى أن المجلس الأعلى للصحة ومن خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالإستراتيجية وفر أداة رقابية تمكن المجتمع من مراقبة الإستراتيجية بشكل دقيق.

ومن ناحية الإستراتيجية فهي توضح بشكل دقيق الإجراءات التي سيتم إتباعها في علاج مرضى السرطان منذ تشخيص المرض حتى تلقيه العلاج بتوقيتات محددة، وهذا جاء نتيجة اجتماعات مستمرة مع الخبراء ومقدمي الخدمات، كما أن تلك الاجتماعات حضرها المرضى أنفسهم لكي يطلعوا على الأمر عن كثب يدلوا بآرائهم وكانت آراء في الحقيقة مفيدة لواضعي الإستراتيجية.

وأنا لا أنكر أن هناك تأخير في بعض الأجزاء في الإستراتيجية الوطنية للصحة وذلك نظرا لقلة الكوادر الوطنية المؤهلة التي تستطيع تبوء الأماكن الحيوية لتسيير الإستراتيجية، ولكننا وضعنا العديد من الخطط التي ترمي إلى تلافي تلك العقبة والتي من بينها الخطة الوطنية للكادر الصحي سوف تطرح للتنفيذ خلال المرحلة المقبلة وتستمر هذه الخطة 15 عاما.

وهذه الخطة تركز على كيفية توفير الاحتياجات الملحة للكوادر الوطنية المؤهلة، وضمن تلك الخطة جوانب تركز على التعليم الذي يعد الرافد الأساسي لنا للحصول على الكوادر الوطنية المؤهلة.

 

القطاع الخيري

◄ القطاع الخيري يطرح نفسه كمقدم للخدمات الصحية بجانب القطاع الخاص فما هي السياسات الموضوعة لاستقطاب هذا القطاع ؟

► المجلس الأعلى للصحة لا يرفض مشاركة أي قطاع في تقديم الخدمات الصحية ما دام يملك القدرة على ذلك، فما يهمنا هو سلامة الشخص المستفيد من تلك الخدمات، وأن تكون تلك الخدمات مقدمة طبقا للمعايير المتعارف عليها في الدولة.

وأنا لا أناقش قضية التمويل بقدر ما أناقش قضية قدرة مقدم الخدمة على القيام بهذه الوظيفة وهي تقديم خدمات صحية عالية الجودة طبقا للمعايير التي حددها المجلس الأعلى للصحة، ونحن لن نسمح بأن أي شخص يعيش على أرض قطر تقدم له خدمات صحية ليست بالمستوى المطلوب.

والدليل على أننا نسعى إلى تفعيل دور هذا القطاع قيام المجلس الأعلى بالتعاقد مع الهلال الأحمر لتوفير إدارة للمراكز الصحية الخاصة بالعمالة الوافدة وقد تم افتتاح المركز الأول في المنطقة الصناعية العام الماضي.

 

القومسيون الطبي

◄ وما هو نصيب القومسيون الطبي من التطوير في ضوء زيادة أعداد العمالة الوافدة ؟

► القومسيون كما تعلمون أعلن عن استمرار خدمات أثناء الليل لاستيعاب أعداد أكبر، وفي الحقيقة هناك خطط لتوسيع الخدمات من خلال شبكات جديدة تعتمد على افتتاح أفرح في عدة أماكن، مع استغلال القطاع الخاص كشريك في توفير خدمات القومسيون الطبي.

ولكن هناك أيضا جانب سيظهر في الصورة عند الانتهاء منه وهو المستشفيات والمراكز الصحية المخصصة للعمالة الوافدة التي أشرت لها من قبل وهي ستوفر خدمات القومسيون الطبي، وسوف يتم افتتاح مركزين جديدين للعمالة الوافدة ستوفر خدمات القومسيون، كما ستتم توسعة مركز الوافدين الصحي وكذلك مركز أبوهامور الصحي وهي ستوفر خدمات القومسيون، وذلك لأننا نتوقع زيادة أعداد العمالة الوافدة نظرا للمشاريع العملاقة التي تنفذها الدولة حاليا.

ونحن في هذا المجال نتعاون مع الجهات التي على إطلاع بالمشاريع التي تجرى في الدولة وكذلك أعداد العمالة الوافدة المتوقع وصولها إلى البلاد من أجل توفير ما يلزمها من تلك الخدمات.

 

قانون العلاج بالخارج

◄ أعلن مجلس الوزراء عن وضع ضوابط جديدة للعلاج بالخارج فما هي تلك الضوابط ؟

► كما أشرت أن الإستراتيجية الوطنية للصحة تركز على توطين العلاج في قطر، إلى وقت حدوث ذلك فالدولة تتكفل بتوفير علاج المواطن بالخارج في حالة عدم توفر علاجه بالداخل.

 وقد أشار القانون الجديد إلى أهمية استغلال القطاع الخاص في تقديم الخدمات العلاجية بدلا من إبتعاث المرضى خارج البلاد وهو أمر جديد، فعلى سبيل المثال مستشفى (أسبيتار) يعتبر من القطاع الخاص ويمكن أن يتم إبتعاث مرضى للعلاج به، ونحن حاليا نقوم بإبتعاث المرضى خارج نطاق القطاع الصحي الحكومي ولكن داخل الدولة مادام العلاج متوفر.

وبناء على ما ذكرته فإن القانون الجديد الذي أعلن عنه بخصوص العلاج بالخارج هو تعديل للقانون القديم من خلال إضافة عدد من الضوابط الجديدة.

والقانون الجديد حاليا وضع مستويين لطلب العلاج بالخارج الأول من خلال المستشفيات التي تعالج المريض حيث أعطى القانون الحق لها لتحديد أحقية المريض في العلاج خارج الدولة من عدمه وهو الأمر الجديد.

والمستوى الثاني سيكون من خلال لجنة العلاج بالخارج التي ستقوم في هذه الحالة بعمليات التدقيق في هذه القرارات للتأكد من أن القرار أتخذ بطريقة صحيحة، والأمر الثاني هو الفصل في طلبات التظلم التي ترد الى اللجنة من المرضى الذين يتظلمون من قرارات اللجان الموجودة في المستشفيات، ومن ثم فلجنة العلاج بالخارج طبقا للقانون الجديد هي لجنة رقابة إشرافية، كما أن التعديلات شملت عدة صلاحيات إدارية لم تكن متاحة للجنة من قبل.

 

التراخيص الطبية

◄ هل الآليات الحالية المتبعة في إصدار التراخيص الطبية كفيلة بتحقيق كل الخطط التي أشرت لها؟

► لابد من الاعتراف أن التراخيص الطبية شهدت طفرة كبيرة خلال المرحلة الماضية حيث قمنا بتطوير كافة اللوائح والإجراءات الخاصة بالتراخيص الطبية لتواكب التطور العالمي في هذا المجال الحساس.

وقد تم إعطاء دور كبير للقطاع الخاص وطبقا للإستراتيجية الوطنية للصحة سيكون هذا القطاع جزءا لا يتجزأ من القطاع الصحي لدولة قطر، وقد شهد هذا المجال تطورا كبيرا بفضل الجهود الذي يبذلها سعادة السيد عبد الله بن خالد القحطاني وزير الصحة الأمين العام للمجلس الأعلى للصحة حيث يحرص على عقد اجتماعين خلال العام مع القطاع الخاص للوقوف على المستجدات في هذا القطاع ولتوفير كل سبل الدعم لتطويره.

وأود أن أشير الى أن أي جهة تراخيص غير محبوبة في أي مكان في العالم، فدورهم وضع ضوابط، وبغض النظر عن ذلك كل الضوابط واللوائح والمعايير التي نعمل من خلالها هي معايير عالمية.

وأريد التوقف عند أمر التعاون مع دول الخليج في هذه النقطة حيث توجد لجنة خليجية نعمل من خلالها على توحيد نظم التراخيص الطبية ونحن نسعى من خلال تلك اللجنة بالاعتراف بالرخص التي تصدر عن الجهات المعنية في دول الخليج.

ويجب الإشارة أيضا إلى الدور الذي سيلعبه المجلس القطري للتخصصات الطبية في مجال التراخيص وجودة الكوادر العاملة، ونحن نعمل على وضع أسس تقييم جديدة لترخيص المنشآت والأفراد على أن يتم رفعها قريبا للجهات التشريعية، وهو الأمر الذي سيساعد في تحسين آليات العمل بشكل كبير.

ومن الأمور التي قمنا باستحداثها لرفع العبء عن أرباب العمل هي إتاحة فرصة الحصول على الترخيص لمزاولة المهن الطبية عبر الموقع الإلكتروني وتم تحديد مراكز معينة في كل بلد يمكن من خلالها التقدم وإجراء الاختبارات عبر شبكة الإنترنت وذلك من خلال تعاونا مع أحد الشركات العالمية العملاقة في هذا المجال.

ومن ثم تغير الوضع بشكل كلي عن الماضي فلم يعد رب العمل في حاجة إلى أن يحضر الموظف إلى قطر ويتحمل نفقاته حتى يصدر الترخيص، وهي من الأمور الإيجابية التي يجب الإشارة لها.

وفي هذا السياق أريد أن القي الضوء على أننا في المجلس الأعلى للصحة لم نرفع المعايير المتبعة في التراخيص الطبية دفعة واحدة بل قمنا بتقسيم تلك التطويرات على مراحل متتالية لكي يستوعبها القطاع الصحي الخاص بشكل سلس دون حدوث إرباك.

وأحيانا هناك كادر من خلال الشهادات والخبرات التي تم تقديمها يكون ملائم للحصول على الترخيص ولكن بالممارسة يكتشف رب العمل أنه ليس بالمستوى المطلوب ولذلك فرب العمل شريك لنا في هذه القضية حيث يجب عليه متابعة أداء الكوادر العاملة لديه.

 

اللائحة المالية

◄ طرح من قبل موضوع اللائحة المالية للقطاع الصحي ودار حولها حديث طويل فهل مازالت اللائحة قائمة؟

► بالطبع مازالت اللائحة قائمة ولكن سبب التأخير أننا اضطررنا لمراجعتها من جديد عندما تمت زيادة الرواتب مؤخرا، ونحن نسعى إلى إيجاد لائحة مالية للعاملين في القطاع الصحي بشكل عام لكي نستطيع استقطاب الكوادر الجديدة المؤهلة.

ونحن في الحقيقة ندرس اللائحة من جديد لكي تأتي متوازنة مع الوضع الراهن، وأتوقع أن تصدر اللائحة المالية للعاملين في القطاع الصحي التي تشمل العاملين في مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الأولية والمجلس الأعلى للصحة خلال بداية 2012، ونحن حاليا نعقد الاجتماعات مع مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الأولية.

 

تسكين الوظائف

◄ نريد التعرف على العقبات التي تعترض طريق تسكين الوظائف في المجلس الأعلى للصحة ؟

► أخر معلومات وصلتني أننا في المجلس الأعلى للصحة انتهينا كلية من تسكين الوظائف، ولكن يجب أن نضع في الاعتبار أن المجلس مر بعدد من المراحل منها تحوله من الهيئة الوطنية للصحة إلى وزارة الصحة إلى المجلس الأعلى للصحة وهذا سبب تأخر تسكين الوظائف.

كما أن صدور قانون الموارد البشرية أيضا شكل نقلة أخرى تضاف إلى التي أشرت إليها وكانت النتيجة التي نحن بصددها، وأنا أكاد أجزم أن المجلس انتهى من تسكين معظم الوظائف لديه وإن تبقى شئ فهو جزء بسيط سينتهي خلال فترة بسيطة.

وأحب الإشارة إلى أن القطاع الصحي خلال السنوات القليلة الماضية شهد تطورا وطفرة كبيرة في كل جوانبه وهو نتيجة عمل دؤوب، حيث اعتمدنا في مجال التطوير على وضع الخطط طويلة المدى.

كما أننا نحرص على أن عمل القطاع الصحي يعتمد على مبدأ الجودة والتطوير، كما أننا اعتمدنا في طريق التطوير على خلق قواعد بيانات تغذي خططنا. أضف إلى ذلك أن القطاع الصحي وبناءا على الدعم اللامحدود الذي توليه صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر للبحوث الطبية أحدث نقلة نوعية أخرى لهذا القطاع الذي يشهد كما قلت طفرة في كافة جوانبه.

 

قطر مركز تميز

◄ دكتور لي عضو المجلس الأعلى للصحة خلال حورسابق مع () أكد أن قطر في سبيلها لبناء مركز تميز في الخدمات الصحية بما يجعلها منتجة للخدمات الصحية فمتى يمكن أن نصل إلى هذا الهدف ؟

► بالطبع الإستراتيجية الوطنية للصحة تركز على إنشاء مراكز تميز وقد تم افتتاح مراكز تميز في عدد من الأماكن أخرها مركز قطر لزراعة الأعضاء، وكذلك في أمراض السرطان وغيرها من الأمراض.

ولعلك تعلم أن عدد من الجهات الصحية حاليا تسعى إلى نيل الاعترافات الدولية التي لا تعطى عادة خارج أماكنها مثل الولايات المتحدة وكندا وغيرها، وذلك خصوصا في مؤسسة حمد من خلال عدة أقسام بحيث يكون ذلك القسم هو الوحيد المعترف به في العالم خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

ونحن نأمل أن تثمر هذه الجهود عن النتائج التي نسعى إليها جميعا وهي أن تكون مركزا لتقديم الخدمات العلاجية في منطقة الشرق الأوسط.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم