◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 24 يناير 2011

د. محمد بن غانم العلي نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في حوار مع الشرق:

اقترح إصدار قانون جديد للتطوع لاستقطاب الشباب والكوادر

حمل اسم قطر الى أقاصي العالم ودخل الى المناطق الاكثر سخونة والمستعصية على الجمعيات الاخرى مستندا الى الرصيد الكبير للدور القطري في المجتمع الدولي حتى بات علما قطريا خفاقا براية العمل الاغاثي والانساني والخيري.. وعلى الرغم من ذلك فان الهلال الاحمر القطري جهة تطوعية حيادية مستقلة لا تتبع لمؤسسات الدولة صنعت نفسها بنفسها فتحملت جزءا من العبء الملقى على عاتق الدولة عبر رسالتها بتقديم خدمات اجتماعية وصحية وإغاثية،.. تأسست كهيئة خيرية في مارس 1978 إلى أن تم الاعتراف بها في عام 1981 من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف، لتنضم لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نفس العام، وتصبح عضوا في الأمانة العامة العربية لجمعيات الهلال الأحمر والتي تتخذ من جدة في المملكة العربية السعودية مقرا لها، فانطلقت بعمل دؤوب لمد أذرع من الخير والعطاء على امتداد الأوطان وعلى قدر الحاجة التي يحتاجها من هو في أقصى الشرق لأقصى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب تكريسا لمبادئ الاتحاد الدولي بأن الإنسان هو الإنسان في كل مكان وزمان..

مسيرة الهلال الاحمر لم تكن مفروشة بالورود فكان الأمر يتطلب إرادة صلبة وإدارة واعية تؤمن بالهلال الأحمر وبالدور الذي يقدمه، وتتبنى أهدافه ومبادئه القائمة على الحيادية، وتدرك ماهية القانون الدولي الإنساني الذي يعد الدرع الواقي — إلى حد ما — لأنشطته في خطوط النار والمناطق الساخنة.

هذه المؤسسة الانسانية الذائعة السيط تحمل الكثير من الملفات المحلية والعالمية مما يضاعف من أهمية الحوار مع الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد — نائب رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري ونائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر — الذي حصل على المنصب ممثلا عن قارة آسيا في الثامن عشر من نوفمبر لعام 2009، الأمر الذي انعكس إيجابا على الموضوعات العربية الإسلامية كي تطرح على طاولة "الاتحاد الدولي" بكل قوة دون أن تكون جمعيات الصليب والهلال العربية والإسلامية الحلقة الأضعف في هذا الاتحاد، مشيرا في هذا الإطار إلى أنَّه أصبح من السهولة طرح قضايا المجتمع الإسلامي على مجالس إدارة الاتحاد، لافتاً إلى جهود الهلال القطري في الضغط على الاتحاد الدولي لإنشاء مكتب في دارفور لخدمة أكبر شريحة من المتضررين جراء الصراع الأخير في مناطق الجنوب.

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄ كيف تنظرون لأداء الهلال الأحمر القطرى خلال الفترة الماضية؟

► لابد أن نتفق على أنَّ الهلال الأحمر القطرى مؤسسة ذات سمعة طيبة ومشهود لها على المستويين المحلى والدولي، وكان الهاجس لأعضاء مجلس الادارة هو ضرورة تركيز العمل الانسانى وبدأ الأعضاء الجدد للتفاعل مع المجتمع ومتطلباته، وكان الصراع هو أنه لابد أن يكون العمل داخليا، ومجلس الادارة كان يدفعنا لتركيز خدماتنا الانسانية داخليا، لكن بالنسبة لنا ولأننا مطلعون على ما يحدث بالخارج نرى بأن الأوضاع الخارجية مأساوية لما بها من مآس، ففى النهاية الحاجة نسبية، فهناك حاجة للحياة وهناك حاجة للترف، لكن عندما تعلم بأن هناك أسرا بكاملها غير قادرة على الحياة ومن الممكن أن تفقد حياتها خلال أسبوع بسبب قلة الغذاء، لذا دائما أولوياتنا توجه لمن هم أكثر حاجة وعوزاً، لذا لا ننكر ولا نهمش عملنا الداخلى واحتياجات من يعيشون على أرض الدولة من خلال الخدمات الاجتماعية والطبية التى يقدمها للمحتاجين، والتدريب على الاسعاف، وبدأنا تقديم خدمات صحية خدمية على غرار المركز الصحى للعمالة الوافدة فى المنطقة الصناعية فدورنا ألا نقدم خدمات صحية فقط للوافدين بل نحن نسعى لأن نقدم الخدمات الاجتماعية والتوعوية فنحن كهلال نعمل بالاستناد الى مبادئ الهلال.

◄ وهذا يقودنا لسؤال يتعلق بالتوسع الداخلى على مستوى الدولة، فماذا عن هذا الجانب؟

► لابد من الاشارة أولا الى أنَّ جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تم الاعتراف بها منذ أكثر من مائة سنة فمثلا جمعية الهلال الأحمر التركى عمرها 140 سنة، والفكرة الرئيسية هى الحاجة لهذا النوع من الجمعيات بسبب الحروب والمآسي، فكانت الحاجة ملَّحة لوجود متطوعين للتفاعل مع هذه الاحتياجات للتعاون مع الدولة، فتأسست هذه الجمعيات للعمل الاغاثي، وهى معترف بها فى القانون الدولى على اعتبار انها جمعيات مستقلة تدعم عمل الدولة فى المجال الاغاثي، وتمويلها يعتمد على التبرعات ودورها مساند للدولة مما يكسبها الحماية الدولية، وخلال الحروب فانها لا تتبع الدولة فبالتالى لا يتم استهدافها من قبل العدو، لأن هدفها خدمة المحتاج وليس خدمة طرف ضد طرف آخر، ومع تطور العالم زادت المسافة بين الحروب لأنها أنشئت بدولها، فأصبحت الجمعيات تضع بصمتها فى جوانب اجتماعية وانسانية وفى حالات الكوارث الطبيعية والتى تنتج بسبب الانسان، حتى تحافظ على مهاراتها فى ردة الفعل فى الكوارث، وأكبر مؤسسة دولية فى ردة الفعل فى الكوارث هى جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر، فى هايتى على سبيل المثال موجودون بأكثر من مليار دولار فيما يتعلق بجانب الخدمات، وهذه الجمعيات لديها وضع خاص حيث يجمعها اجتماع كل أربع سنوات مع الدول على مستوى 186 جمعية وتكون على الأجندة عدة موضوعات مطروحة منها الوضع الانسانى فى فلسطين — على سبيل المثال لا الحصر —، وهناك فكرة لطرح موضوع "السلاح النووى وتأثيره على البعد الانساني"، فالألغام تم تجريمها من هايتى ولدينا منظومة تتحدث عن 100 سنة، وهذه الجمعيات تعد "مطبخا" يجتمعون ويخرجون بفكرة بأن هذه التزامات يجب عدم تخطيها فى الحروب مثلاً وكجمعيات تكون على الأجندة عدة مواضيع لمناقشة بعض القضايا التى يتم رفعها للدول وبعد أن تتبناها الدول تمهيدا لتكون قانونا دوليا، ولفت الى أن من أهم المؤسسات الموجودة عالميا فى المجال الاغاثى اذا ما تم توجيهها التوجيه الصحيح.

◄ ما دور الهلال الأحمر القطرى على النطاق المحلي؟

► نحن فى دولة خدماتها الاجتماعية متوافرة، وقد يكون هناك قصور بسبب أفراد وليس بسبب السياسة العليا، والحمد لله لا توجد مشاكل حقيقية والدولة تسعى لأن تخلق أجواء اجتماعية صحية من خلال مجانية التعليم والصحة، أى أن الخدمات الأساسية مجانية، وهناك فجوات واحتياجات وهذا يكون عن طريق الهلال الأحمر القطري، من خلال قسم الخدمات الاجتماعية. فالمشرفون الاجتماعيون يدرسون الحالات وينسقون مع الحالات المختلفة لتقديم المساعدة.

 

نقطة ضعفنا

◄ هل تتفق معى فى أنَّ خدمات الهلال الأحمر القطرى تتركز فى شهر رمضان فقط؟

► لا،.. لكن شهر رمضان المبارك له طابعه الخاص الذى يحتم علينا كهلال احمر قطرى أن نطرح حملة التى تحمل اسم حملة "أبواب الخير" وما يصحبها من حملة اعلامية تروج لمشاريعها الداخلية والخارجية الأمر الذى يترك انطباعا لدى الجمهور بأن الهلال الأحمر القطرى خدماتها موسمية، وأعتقد أنَّ هذا بالفعل من نقاط ضعف الهلال الأحمر القطري، فقد تكون الحملات الدعائية لا توازى الجهد المبذول من قبل الهلال وهذا حسب رأيى فقد أكون مصيبا أو مخطئا، لكن فى النهاية نحن نؤدى عملا مبنيا على مصداقية، فأعتقد أنه ليس من الضرورى أن نصنع هالة أكثر من اللازم احتراما لمصداقيتنا، وتحقيقا للشرع، ويجب أن نقيس خدماتنا على أرض الواقع، فالواقع ليس تحت سيطرتنا، فهناك أمور تحكمنا وبناء المصداقية يحتاج لصدق ونحن لسنا مؤسسة ربحية، وخطواتنا بعيدة المدى، ومصداقية المؤسسة أمام المجتمع الدولى والمجتمع المحلى من الضروريات، لأنه اذا معروف عنك انك ستذهب لأغراض سياسية فمرفوض ويجب أن نسير بحذر، ولا توجد مؤسسات أفضل من حيث الأداء كمؤسسات الهلال الأحمر فى مناطق الحروب.

 

مصادر التمويل

◄ فعلى ماذا تعتمدون فى مصادر التمويل؟

► نحن نعتمد فى تمويلنا يا من دولة او من مؤسسات أو أفرد أو استثمارات المؤسسة الخاصة، فنحن فى الهلال نعمل على كافة الاتجاهات، ونحن فى نقاش مع الدولة فى أمور تهمنا ونقوم بشرح الأوضاع الانسانية هناك للحصول على الدعم، ومن خلال الأفراد فى تواصل من خلال التبرعات المباشرة والصناديق، وهناك أفراد يثقون فينا، ونتواصل مع المؤسسات التى تؤمن بنا وبخدماتنا الانسانية.

*هل لديكم خطة توسع فى المجال الاستثماري؟

نعم طبعا، فالوقف من أهم أمور الأمة الاسلامبة، فنحن من الصعب اغفال الوقف، ونحن نعكف على عدد من المشاريع الوقفية، وبالفعل قمنا بمشروع وقفى لكن لم نعلن عنه، حتى تكون للهلال حرية التصرف فى توجيه المال للمشاريع التى نراها تتطلب ذلك التمويل.

◄ كم تشكل إيرادات الوقف بالنسبة للهلال الأحمر القطري؟

► للآن نحن في مرحلة البناء.

 

مشاريع اقتصادية

◄ هل هناك مشاريع اقتصادية تتولون إدارتها؟

► نحن أوقافنا فقط عقارية، فإدارة الاستثمار تحتاج لجهد، فعندما تدار مؤسسة خيرية إنسانية، لدينا مصروفات للكادر العامل، ولا نستطيع أن ننتظر التبرعات وعلى حسب الأحداث، ففي بعض الأوقات المتبرعون يشعرون بأن هناك جهدا لأن التفرع يشتت عملية التبرع، لذا من عقلانية إدارة أي مؤسسة لابد أن تكون لديك الضمانات والقدرة التشغيلية، وتكون ضامنا المبلغ التشغيلي، وقدرة تنفيذ المشاريع على مستوى معين، ولكن أعتقد أن تنمية الوقف من أولوياتنا، والأمة كانت تعتمد على الوقف، ولم تكن الدولة تصرف بل من الأوقاف، فمدن العالم الإسلامي كانت تعتمد على الوقف، حتى في تاريخ الوقف في قطر كان حجمه كبيرا، وطرح نموذج في السعودية أن هناك عددا من رجال أعمال طرحوا أوقافا لتغذية جامعة الملك سعود.

◄ ماذا عن موازنة الهلال في العام الماضي؟

► ميزانيتنا قرابة 170 مليونا، في 2001 كنا 4 ملايين.

◄ هل تكفي هذه الميزانية للدعم المباشر من الاحتياجات والمشاريع الإنسانية؟

تحدث بابتسامة.. إن مثل هذه المبالغ لا تكفي وهي نقطة في بحر، وهذه الموازنة لا تكفي أبدا لما يقوم به الهلال الأحمر القطري.

 

استراتيجية الهلال القطري

◄ استراتيجية الهلال انتهت في 2010 فما حجم انجازاتكم؟

► عندما بدأنا نتحدث عن دورنا، وما هي المناطق التي تتم تغطيتها؟، فدورنا تركز في ردة الفعل والكوارث، وأعتقد على مستوى العالم لدينا وضع وثقل كبير على المجتمع الدولي مستمد من ردة الفعل السريعة، كما أننا نصل للمناطق التي لا تستطيع أغلب الجمعيات أن تصل إليها، وبالعكس يأتينا دعم من جميع أنحاء العالم، لأننا لدينا القدرة على ابتكار المشاريع التي تنمي الأفراد داخل أطرها المحلية، لكي نحصل على التمويل والإمكانيات للسيطرة على المنطقة خدمياً، مشيرا إلى أن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر يتلقى مبالغ ماليه ويقوم بإرسالها لنا لتنفق حسب رؤية الهلال الأحمر القطري، حيث إننا نركز على القطاع الصحي الذي يعد من أكثر المجالات حيوية بالنسبة إلينا، فضلا عن اهتمامنا بالدبلوماسية الإنسانية وهذه من ضمنها بناء على مواضيع تتعلق بالكرامة الإنسانية، وكيفية تحريكه، وبناء القدرة الإقليمية، والعلاقة مع المكاتب الإقليمية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وجامعة الدول العربية، وعلاقتنا بالمؤسسات الغربية تعتمد على الأخذ والعطاء، فيجب أن نكون جزءا فاعلا حتى نكون في مناطق صنع القرار لاتخاذ القرار، فإذا لم نكن بدائرة صنع القرار فسننفذ ما سيملى علينا، ولكن الهلال القطري جهة مستقلة والاتحاد ليس لديه الصلاحيات أن يفرض أي شيء على الهلال القطري، ونعمل ضمن مبادئ، نحن مؤسسات نعمل في إطار العمل الإنساني، والمستحق هو أهم، ونحن محايدون، فلا علاقة بسياسة ولا بأي حروب وهدفنا أن نخفف عن الأشخاص، ونحن جهة تطوعية ومستقلة.

◄ ما تقييمك لحجم ما أنجز من الإستراتيجية؟

► أولا لابد أن أوضح أنَّ الإستراتيجية الخاصة بنا تنبثق من متطلبات واحتياجات المجتمع الذي نقدم له خدماتنا، ثانياً يجب أن تنبثق الاستراتيجية من اهتمامنا على المستوى الدولي، فيما يتعلق باهتمامنا بالمجال الإغاثي نحن لدينا تواجد في أماكن كثيرة في الصومال وتحديداً في مقديشو وباكستان ودائما لدينا تواجد، فمعظم الجمعيات وكثير من الجمعيات تنفذ مشاريع ولكن لا تدخل للمناطق القريبة حتى ترسل تقارير للممولين بأنهم أنجزوا مشاريع فقط، لأن العمل في المناطق الصعبة يتطلب احتياجات وجهدا وتنسيقا مع العالم، ولكن من ينشد التميز عليه أن يختار الخطوة الصعبة والمرفوضة من الجميع، حتى يترك بصمة، كما أن ذلك يخلق حضورا للمؤسسة هذه أو تلك، ولفت إلى انه عندما يكون هناك ما يستعصي يتم التواصل مع الهلال القطري للدور الذي يقوم به بهدف دعم الجهة أو لتنفيذ مشاريع، لذلك اعتمدنا لقطاع غزة استراتيجية عامة ومع التنفيذ كان لابد من استقطاب شركاء لدعم مثل هذه المشاريع لتكون لها منظومة مؤثرة وبصورة تكاملية وليست تنافسية، ونحن نفتح جبهات خيرية مع الجميع ليكون التأثير أهم، فالقضايا تتطلب عملا وإيمانا لإيصال الرسالة..

أما فيما يتعلق بالخدمات الطبية وحجم ما أنجز.. فنحن نتوسع على كافة المستويات، إلى أن أصبحت مؤسسات تلجأ للهلال القطري لاعتباره مكملا وداعما ومساندا لعدد من الجهات العاملة في المجال الطبي بهدف تخفيف العبء عن هذه الجهة أو تلك..

◄ وهل تمت صياغة استراتيجية الهلال الأحمر القطري لعام 2011؟

► للآن لم توضع، ولكن هناك اتجاهات عمل معروفة تتعلق بالإغاثة والصحة والدبلوماسية الإنسانية، وبناء القدرات، وسنقوم على إعدادها بعد عودتنا من مؤتمر سيعقد في مارس 2011 سيضم دول الشرق الأوسط بهدف أخذ الخبرات.

 

التنسيق مع الجهات

◄ في حالات الكوارث نلاحظ أن هناك أكثر من جهة تخرج للدعم.. فما حجم التنسيق بين الهلال الأحمر القطري والجهات الأخرى على المستوى المحلي؟

►  أتمنى أن يكون التنسيق أفضل، ويجب أن نضع حياة المحتاجين أولى الأولويات، والكل له دور، فبالكوارث الطبيعية تتحرك العديد من المؤسسات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني، ولكن وبحكم الحروب أعتقد أن خبرة الصليب الأحمر والهلال الأحمر تفوق عددا من المؤسسات لخبرتها الطويلة في المجال الإغاثي، كما أننا نستفيد من الاعتراف الدولي بنا الأمر الذي يسهم في تذليل المصاعب من خلال القدرة على التواجد والدخول في أكثر المناطق سخونة بالأحداث، فضلاً عن الهيكلية الدولية من خلال الاتفاقيات، كما أن الهلال لديه حصانة، وهناك جمعيات تعرضت للمحاكمة بسبب أخطاء طبية في الدول، وهناك شروط لابد أن يتم الالتزام بها، لأن الغرض الأساسي هو العمل الإنساني.

 

نسير على نهج القائد

◄ هل سمعة دولة قطر تؤثر فعلا في تيسير دوركم؟

►  أعتقد أن قطر أصبح لها ثقل ووجود، وأصبحت لديها سمات، فلا شيء مستحيل، وعندما نرى ماذا يصنع القائد نقوم نحن بنفس الفعل، ونحن نعمل في مجالات المجتمع الإنساني، ولدينا أمور قانونية إنسانية فلاشك انه لولا دور قطر لما كان لنا ثقل وأهمية في المجتمع الدولي، فالجمعيات الغربية فاعلة وهذا مستمد من قوة دولها وحكوماتها، وهناك دول تنظر للمشكلة من بعيد، فالجمعيات في الدول الضعيفة، هناك جمعيات تستغل الأمر سياسيا واستخباريا، لذا سعى عدد من الدول مثل سوريا والسودان أن تسمح بالعمل الإغاثي داخل أراضيها عن طريق الهلال الأحمر التابع لها بهدف مراقبة العمل الذي تقوم به أي منظمة أو مؤسسة خيرية من خلال الهلال الأحمر التابع للدولة، حفاظا على سيادتها وللتصدي لكل من يستغل تواجده في هذه الدولة أو تلك لأغراض استخباراتية أو سياسية..

◄ ما آلية عملكم المتبعة في الدول التي تقدمون فيها المساعدة؟

أهم شيء إظهار الحيادية، حتى لو كنا نعلم من هو المظلوم ومن هو الظالم، فعلينا أن نصمت، وأن نغض أبصارنا لانجاز عملنا الإنساني الذي يعتبر الأساس في أي تواجد لنا على أي أرض تشهد صراعات أو نزاعات أو حروبا، لذا نحرص تمام الحرص على مبدأ الحيادية لأن هذا المبدأ يعد تأشيرة دخولنا لأي من الدول التي يستعصي دخولها على الكثير من المؤسسات الخيرية، والانحراف عن مبدأ الحيادية سيؤثر سلبا على عمل الهلال الأحمر بل وسيحد من عملنا في الكثير من المناطق لا سيما التي تشهد صراعات وحروبا، ولكن مبدأ الحيادية لا يمنع أن نكون نحن شهودا على الواقع وقد لا تعلن هذه التقارير لأسباب سياسية، وقد يستهدف نظام، فيجب الحفاظ على مبادئ الهلال، ويجب التنسيق مع الجمعيات الداخلية فلا يمكن دخول غزة دون التنسيق مع مصر —على سبيل المثال لا الحصر— وهذا مع الجهات كافة التي يتم التعامل معها، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عليه دور الإشراف والتنسيق لتغطية المنطقة إغاثياً على أكمل وجه، ونحن نسعى الآن ليكون لنا تواجد في جنوب السودان، ونحن عاكفون للضغط على الاتحاد لإنشاء مكتب بهدف خدمة أكبر شريحة من المحتاجين والمتضررين في تلك المناطق.

◄ ما ردة الفعل إذا ما تم استهداف سيارات الإسعاف أثناء الحروب، هل من ملاحقات للجناة من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر؟

►  على الرغم من دور محكمة الجنايات الدولية فإنه من الصعوبة بمكان أن يتم تجريم أي دولة أو جهة في حال استهدافها لسيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر وليس بالإمكان تغطيتها ضمن القانون الدولي ولكن نضعها تحت القانون الدولي لأنه في حال تصنيفها تحت القانون الدولي أصبحت جريمة حرب، وارتكبت بالفعل جرائم حرب، وفي حال الانتهاك تحول لقضايا تلاحقها الدول وليس نحن كجمعيات، فلا يمكن لأي جمعية أن تقاضي دولة، ولكن الجمعية دورها أن توجد القوانين لدعم الدبلوماسية الإنسانية مع الحكومات والمؤسسات الدولية حتى يتم احترام للقانون الدولي.

 

إدانة إسرائيل

◄ ولكن بالحرب الإسرائيلية عام 2006 انتهكت إسرائيل الكثير من المواقع؟

►  الجميع يعلم ما تقوم به اسرائيل، ولكن هذا يعتمد على إرادة الدول، ودور الجمعية يكون من خلال الدفع بهذه القضايا حتى يتم أخذ ردة فعل تجاهها، ونسعى لتطوير القانون الدولي، فالمحكمة الدولية ولدت من رحم الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وتم إنشاؤها في مركز سان ريمو، وهناك دول وقعت وأخرى لم توقع على إنشاء المحكمة، وهناك دول تستغل المحكمة لصالحها، فالعالم من الناحية السياسية يحكمه قانون القوة وليس قوة القانون، ونحن كجمعيات نسعى لأن يكون القانون هو السائد، ولو أن القانون غير موجود وجرائم الحرب لا تسقط مع التقادم فالوضع أسوأ من الوضع الحالي..

◄ ما السبب وراء عدم إدانة إسرائيل لارتكابها جرائم ومخالفات بحق الصليب الأحمر والهلال الأحمر؟

►  السبب بسيط هو أنه لا يحق للجمعيات أن تقاضي دولا، لأن من مبادئنا الحياد، وإذا ما قمنا بذلك سيتم استهدافنا، فليست لدينا قوة ولكن قوتنا تكمن في احترامنا مبادئ وأخلاقيات الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، لذلك نحن نركز على إشاعة مفهوم القانون الدولي بين المختصين لأنه مع دراية ماهية القانون الدولي وما الذي تحتاجه فهذا سينعكس على المجتمع وبالتالي بين كافة المجتمعات.

◄ ما الضمانات التي يقدمها الهلال الأحمر القطري لطواقم الإغاثة العاملة؟

►  نحن نسعى لتوخي كافة الإجراءات بالنسبة لطواقم الإغاثة، ونسعى لتأمين أرواحهم، فعندما يتم إيفادهم لمناطق الحروب تكون فيها مؤسسات دولية مشتركة لا توجد ضمانات 100 % للطواقم، ولكن لا يتم إلقاؤهم الى التهلكة،

 حتى لو كانت المنطقة تحتاج للإغاثة الفعلية إلا أننا لا نلقيهم بالنار وانما نعمل ما بوسعنا لتأمين الأشخاص من حيث احتياجاتهم، كما نقوم بإجراء اتصالات وتنسيق مع المنظمات الدولية وقد تستغرق عملية التنسيق أشهراً.

◄ ولكن أحيانا يتطلب عملكم ردة فعل سريعة، ماذا تفعلون؟

►  نعم أوافقك الرأي، ولكن هناك مناطق ساخنة تحركنا فيها بسرعه كغزة،

فهيكلية العمل الإنساني للهلال الأحمر والصليب الأحمر موجودة، ولكن نحن نتحدث عن دول تشهد أراضيها حروبا أهلية، ولكن الدول التي تشتعل على أراضيها حروب بين طرفين تعتبر أسهل بسبب أن آلية التنسيق تكون واضحة وهذا معمول به منذ 100 عام، ولكن المشكلة تنتج في الدول التي بها حروب أهلية حيت لا تعلم "من هو رفيجك"؟ — بلهجته المحلية —، مستشهداً في حديثه ببعض التجارب التي وقعت للهلال في إحدى الدول التي تشهد حروبا طائفية وكيف يكون الأمر صعبا ومخيفا، حيث في إحدى مرات تواجد الهلال الأحمر القطري في إحدى الدول التي تشهد أراضيها حروبا أهلية تم الإستيلاء على سيارتي إغاثة مليئتين بالإحتياجات الأساسية..

 

 قانون للتطوع

◄ كيف تجد إقبال المتطوعين على الهلال الأحمر القطري؟ ونسبة القطريين المنخرطين في هذا المجال؟

►  كان سابقا عبارة عن ناد، ولكن متطوعي الهلال باتوا أكثر احترافية ومنهم أصحاب مهن مرموقة من أطباء ومهندسين، وهناك طلب فعلا على برنامج التطوع، وكلما بعد المكان تغيرت خياراتنا لنوعية المتطوع،

لأن هدفنا هو خلق أشخاص يؤمنون برسالتنا، ونعمل على بناء الذات من الداخل والخارج، ونظريتنا هي البناء من الداخل كي ينعكس على الخارج، وهذا مستمد من رؤية القيادة الحكيمة التي تحرص على تأمين الداخل للانتقال للخارج من خلال دور القيادة السياسية في حل الكثير من المشاكل على المستوى الدولي، واستطرد بقوله..إن إنشاء المؤسسة الجيدة يتطلب استلهام الهمم والتغيير، ولكن ما يؤسفنا هو عزوف القطريين عن هذا النوع من الأعمال بسبب سلم الرواتب الضعيف، فقد يكون هناك متطوعون من المواطنين ولكن من النادر أن تجدهم ينخرطون بهذا النوع من الأعمال للأسباب التي ذكرتها..

◄ يقاطعه هل تطالب بأن يكون هناك سلم وظيفي في هذا الإطار يعنى بالمواطنين؟

► لا أطالب، بل أقترح أن يكون هناك قانون للتطوع، لخدمة الجهات غير الحكومية، فلدينا في مستشفى سبيتار نظام للتطوع بأن يسمح للموظف أن يتطوع لفترة أسبوع على أن تكون الخدمة في إطار المؤسسات المحلية، وليس في جمعيات خارجية أو جهات لا تفيد مؤسسات الدولة، وأعتقد أنه لو تم اعتماد مثل هذا النظام سندفع بالعمل التطوعي للأمام، ومن الأمور التي أرى أنه لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار، أن يسمح للجمعيات ذات الموازنات الضخمة بأن يتم إنتدابهم من مؤسسات دولة على أن تدفع مكافآتهم من قبل الدولة، لأن بالنهاية نحن نخدم الوطن، كما أننا بذلك ننشط الاقتصاد ومن أفضل الاقتصادات هو العمل الإنساني، وبالرغم من أننا نتلقى اعانات ولكن نحن مقيدون بآلية صرف أي من التبرعات وتحكمنا ضوابط، الأمر الذي يحدد المبالغ التي تنفق على أعضاء مجلس الإدارة، فبالنسبة لي أعمل كمتطوع، لهذا آمل أن ينظر في مثل هذا الأمر لإتاحة المجال بالإعارة، ومع هذا يمكننا استقطاب الشخصيات البارزة والكفؤة، فضلا عن الشخص الذي له إطلالة، ويمتلك المعرفة في البعد الدولي والقانون الإنساني قادر على أخذ القرار في أصعب الحالات، وفي مجال العمل الإنساني إذا أسيىء لسمعة مؤسسة فقط سينعكس سلبا على كافة المؤسسات.

 

غير جاذب ماديا

◄ إذن هل تعتقد أن قطاع التطوع غير جاذب؟

► أعتقد انه جاذب لأنه ينبثق من طبيعتنا الإنسانية، ولكن ماديا غير جاذب، وأعتقد ان أي شخص أو أي رجل نستطيع أن نحمله رسالة ويؤديها ولكن يجب بالمقابل ألا نجعله يفكر بأموره المعيشية لأن عليه التزامات تجاه أسرته وهذه من الأمور المهمة التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار، ولابد أن نشير إلى أن فعل الخير قد يكون نابعا من الداخل ولتحقيق الذات للشخص.

◄ هل سيكون للهلال القطري دور في وحدة الـ هوب 4؟

► أولا يجب أن أوضح أن تجربة الهلال الأحمر القطري يجب أن ينظر لها على أنها تجربة 100 سنة، فالعمل الإغاثي الخارجي يعد في صلب عملنا كهلال أحمر، ومعظم الإصدارات التي تتبناها تخرج عن الإتحاد، وقانون الكوارث ناجم عن الإتحاد، وضوابط العمل الإنساني ومناهج العمل، أما بالنسبة للهوب 4 فالصورة غير واضحة ولكننا مستعدون أن نقدم خدماتنا لهذه الفئة، لأن المستضعفين هم من أهم أولوياتنا ونسعى للحفاظ عليها.

◄ أين  وصل مشروع مركز إدارة الكوارث؟

► كانت الفكرة من المخيم هو تدريب عدد من الأشخاص على التعامل مع الكارثة، وهذا المخيم كان يقام في جميع الدول، وأهميته أن يؤهل الأفراد للتعاطي مع الكارثة، فدور الهلال  تنظيم المجتمع وأن نجعل المجتمع قادرا على خدمة نفسه بنفسه ليتعامل مع الكوارث والتحديات دون تدخل خارجي.

◄ كيف أثرت أحداث11 سبتمبر على أداء جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر؟ وهل هناك مزاجية في تقديم العمل الإغاثي؟

► دائما أي شيء فيه إيجابيات وسلبيات، فالإيجابيات جعلت الكثير من المؤسسات تراجع طريقة عملها، فهناك جمعيات كانت تقدم على الكثير من الأفعال دون تنظيم أو شفافية فالتحقق من كيفية عمل المتطوعين مع الأشخاص المتطوعين، وهذا يدل أنه لايوجد تمحيص، ونحن مطالبون بإصدار تقارير مالية مدققة.

ونحن أفضل من يتعاطى، كما تم وضع إطار جيد بحيث لاتكون فاسدة ولا تكون خانقة، لأن جزءاً من الدولة البحث عن آليات لسير العمل الإنساني خارج الدولة..، وكان دائما التخوف من التحويلات المالية، وكانت اشكاليات علينا لأننا كنا نعتمد على عدد من الآليات الجديدة التي تأخذ وقتا حتى تذهب لمستحقيها، والدول الثانية التي لاتوجد بها الجهة الرقابية تؤثر على العمل الإنساني والخيري بعكس ما هو معمول به

ويجب أن تكون المؤسسات فاعلة، ولكن يجب الحرص على الضوابط، ويجب أن يكون للدول الرقابة على المؤسسات، من خلال وضع استراتيجيات تواصل بين الدولة وبين الجمعيات بحيث تضع تصورات "داخليا وخارجيا" بحيث تكون هناك منظومة متكاملة فنحن لانريد مجتمعا مدنيا، وتضارب مع حكومته، ولا تنافر، أو قوة، والهدف أن يتحقق التكامل بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، وهناك محاولات عديدة من خلال المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ووزارة الخارجية لتحقيق التواصل.

ولاتوجد مزاجية في موضوع المساعدات المقدمة لأي بقعة من بقاع الأرض،

لأننا يجب أن نتحلى بالحيادية، وحتى إن وردت التساؤلات فدائما على استعداد تام للرد، وبالفعل هذا ماحدث ونحن نبحث عن المحتاجين لنصرتهم أليس أهل غزة هم بحاجة، وأليس من هم في مقديشيو بحاجة؟، فعندما نخدم من هم أكثر حاجة فهذه من الحجج التي تسير بموازاة عملنا، ولكن يجب أن تكون الردود منطقية.

 

ردة الفعل

◄ عملكم يعتمد بالدرجة الأولى على ردة الفعل على الأحداث التي تقع، فهل استراتيجيتكم خلال المرحلة المقبلة مبنية على ردة الفعل؟

► نحن لا ننتظر، بل لدينا تجاوب في جنوب السودان ويجب أن يكون لنا تواجد مع المؤسسات الجيدة ويجب أن يكون في تواصل، ونحن نجهز أنفسنا ونعتمد في عملنا على المبادرات ونضع خطط وخطط بديلة، من خلال التواصل والتنسيق مع المؤسسات العاملة في نفس المجال في الدول التي نقدم لها المساعدة.

◄ بصفتك نائب رئيس الاتحاد الدولي، كيف يمكن تغيير المفاهيم والقوانين ونقل صورة حقيقية عن مايدور في العالم العربي الإسلامي، وماهو دوركم الممارس؟

► أولا فلننظر للعالم نظرة تاريخية وأخرى حالية فالمؤسسات الدولية أنشئت في بيئة إمبريالية استعمارية، وأنشئت في تلك البيئة وكان العالم الغربي مسيطرا عليها، وبدأت الدول تكبر في أنحاء العالم، ونحن في هذه المرحلة حتى الجمعيات في الدول العربية والإسلامية منذ 15 سنة أصبحت تأخذ لها كيان وأنها فاعلة في مجتمعاتها، ولتكون مؤثرة أصبحت تحسن علاقتها مع دولها وبدأت تفرض رأيها على لجان الإتحاد الدولي، وتم انتخابي من المجموعة الثانية لعمل تغيير، وكان الإتحاد سابقا تؤثر عليه السكرتارية التي كانت تفرض أجندة على الأعضاء حتى تمكن الجمعيات من الحركة، ولكن نحن أحدثنا تغييرا على اعتبار أن الاتحاد لخدمة الجمعيات وليس العكس، والسكرتارية لخدمة الاتحاد وليس العكس، فصراعنا عالمي وأصيل، وأحد أهم الموضوعات وهي اللامركزية في اتخاذ القرار أي أن كل مجموعة أصبحت هي من تحدد أولوياتهاوعلاقتها مع المكاتب الإقليمية والتعامل معها، فكانت المكاتب الإقليمية سابقا تتبع السكرتارية وهي من تقوم بإقرار الأجندة ولكن نحن سعينا إلى التغيير لتخرج الأجندة من الجمعيات للمكاتب الإقليمية وبذلك نكون قد نقلنا السيطرة إلى سيطرة الديمقراطية المحلية، وهناك تحديات بأن الجمعيات كيف عليها أن تمارس دورها؟ وتتمكن من نفسها،

وهذا ما نقوم عليه، بأن المؤتمرات الإقليمية تضع الأجندة بعكس السابق، بهدف وضع الاستراتيجية والمؤتمر يعقد كل عامين، سيتم اطلاق اتجاهات وسياسات تنفذها الجمعيات، وبذلك نكون قد أحدثنا التغيير، والآن أصبحت قضايا المجتمع الإسلامي تطرح فعلا في مجالس إدارة الإتحاد، وأنا معني بمتابعة التنفيذ، وبذلك نستطيع أن نستلهم همم الجمعيات الإسلامية والعربية نحو مزيد من العمل الإغاثي الإنساني.

◄ ما استعدادات الهلال الأحمر القطري لمونديال 2022؟

► أنا أعتقد أننا للآن سعداء باستضافة ملف 2022 وسنبدأ خلال الأشهر القليلة المقبلة بإعداد ملفنا الخاص، لأن هذا يتطلب نقاشا مع اللجنة المنظمة، ولدينا علاقة بالشبكة العالمية ومن الممكن أن نخدم في مجال البعد الإنساني واستثماره، ويجب أن نوصل أصواتنا بأننا قادرون على التواصل مع هذه الجمعيات المتفرقة حول العالم.

◄ لديكم أولويات عمل لاستراتيجية الهلال الأحمر القطري ومن بينها برنامج قمر فهل لك أن توضح أمر هذا البرنامج؟

► برنامج قمر كان يعتمد على لاعبين من خارج الدولة، وقد توقف ونحن طورنا برامج في نظم المعلومات حول كيفية التعاطي مع الكوارث من خلال منظومة متكاملة لإدارة الكوارث، ويخضع الآن لمرحلة تجريبية مدتها 6 أشهر،

وسيكون هو بمثابة الدعم للجمعيات الدولية، ويهدف إلى أن يجعل المجتمعات العربية والإسلامية ألا تحتاج لدعم خارجي ودعم المؤسسات والجمعيات بهذا النظام، وقد طلب منا هذا المشروع ولكننا نود أن تطبقه المنطقة الإسلامية والعربية، لأن في حال أثبت نجاحه في منطقتنا يعود بالنفع على المنطقة العربية  وعلى سمعتنا.

◄ ما المطلوب من المنظمات الإنسانية والخيرية داخل وخارج قطر؟

► أعتقد ان أهل مكة أدرى بشعابها، ولكن أود أن أقول إننا يجب أن نضع خطوطا عريضة ونكون على دراية بالذي نفعله، وأنا مؤمن بالتخصص كما ركز الهلال الأحمر القطري في المجال الإغاثي الصحي لتحقيق التميز، ونحن لسنا فقط مسائلين بل نحن في تحد ومن الممكن أن نكون مميزين بالإصرار والتخصص وبالمهنية، فالمؤسسات الغربية ليست لديها الحلول، ولا أسلوب العمل الذي يعتمد على الفزعة، ولكن علم الإدارة موجود وفي حلول وتعاون في القطاعات الصحية،  وكل المجالات موجودة والنظرة تكون حديثة، وتعتمد على أخذ ما هو مناسب ولكن المهم خلق النظام الذي يحقق الأهداف التي تتسق مع المجتمع مع المحافظة أن لا يتغير الهدف رغم كل المتغيرات الخارجية، كما أن الموظفين يجب أن يحملوا الرسالة ذاتها حتى ننجح بما نقوم به.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم