◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 02 يونيو 2011

ناصر جودة وزير خارجية الأردن يكشف في حوار الشرق لماذا أرجأ العرب تجميد عملية السلام وخططهم قبل استحقاقات سبتمبر

فضح إسرائيل للعالم كشريك غائب عن عملية السلام أكثر تأثيرا من تجميد المفاوضات

رغم النبرة العالية التي بدأ بها وزراء الخارجية أعضاء لجنة المبادرة العربية للسلام اجتماعهم الاخير في الدوحة الذي تداعوا اليه نتيجة لاءات نتنياهو السبعة التي أعلنها في الكونجرس الامريكي ولاعتماد قرار السلطة الفلسطينية بالذهاب الى الامم المتحدة في سبتمبر المقبل لطلب العضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة الدولية،

الا ان البيان الختامي للاجتماع جاء هادئا ازاء الدعوة الى تجميد عملية السلام بعد ان افرغها نتنياهو من محتواها وان اعتمد البيان الموقف الفلسطيني بالذهاب الى الامم المتحدة. فلماذا تغيرت لغة الخطاب وما هي الرؤية العربية لإدارة الصراع العربي الاسرائيلي في الفترة المقبلة وحتى شهر سبتمبر؟ وماهي استحقاقات تلك الفترة؟ وكيف يرى الاردن اهمية التحرك العربي لقيام الدولة الفلسطينية ومدى صوابية الارتكان الى الجانب الامريكي.

هذه الاسئلة وغيرها طرحناها على سعادة السيد ناصر جودة وزير خارجية المملكة الاردنية الهاشمية الذي شارك في اجتماع لجنة المبادرة الذي كشف لـ  عن تفاصيل مهمة جرت خلال الاجتماع، مؤكدا ان الرئيس محمود عباس لم يتعرض لأي ضغوط لحمله على الترحيب بالمفاوضات وعدم الطلب بتجميد عملية السلام لحرص العرب على إظهار اسرائيل امام الولايات المتحدة والعالم بأنها هي الشريك الغائب عن عملية السلام وانه في مقابل لاءات نتنياهو التي تفرغ عملية السلام عمليا من محتواها، فان هناك اشارات امريكية مهمة طرحها الرئيس اوباما لأول مرة تتعلق بحدود 67، كان على العرب الترحيب بها وعدم تجاهلها.

وتحدث جودة في الحوار عن ملفات التفاوض واهمية التنسيق العربي ازاءها خاصة ما يتعلق بقضايا الحل النهائي وفي مقدمتها القدس واللاجئون والحدود والمياه،

مشددا على ضرورة اقتناع اسرائيل بأن الخيارات العسكرية فات اوانها وان احتلال اراضي الغير لن يحقق الامن لاسرائيل وان المفاوضات مثلما هي مهمة للفلسطينيين لتحقيق بناء إقامة الدولة مهمة كذلك لاسرائيل. كما تطرق جودة الى الوضع الداخلي بالاردن وخطوات الاصلاح مؤكدا انها تدار من قبل رأس السلطة وأن جلالة الملك عبد الله بن الحسين يسعى لتحقيق اصلاحات شاملة ولبناء حياة حزبية سليمة تنتهي بتكليف زعيم الاغلبية بتشكل الحكومة. وفيما يلي نص اللقاء..

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄  نبدأ من اجتماعات لجنة المبادرة العربية للسلام التي جرت في الدوحة وهل تغير المسار او تغيرت لغة الخطاب مابين افتتاح الاجتماعات وبيانها الختامي؟

► اولا نحن سعداء جدا ان نلبي دعوة معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ونلبي دعوة قطر في لقاء لجنة المبادرة العربية للسلام وكان الحديث الذي بدأ في الاجتماع مفيدا جدا على أثر التطورات التي شهدناها وخطاب الرئيس الامريكي المهم جدا الذي ألقاه في التاسع عشر من مايو وما تلاه من خطاب لرئيس الوزراء الاسرائيلي الذي شكل عراقيل وعقبات اخرى يضعها في طريق السلام وفي بداية الاجتماع كان هناك حديث لفخامة الرئيس محمود عباس وضح فيه موقفه وهو يقدر الموقف الذي عبر عنه اوباما بتحديد اطر عملية السلام والتي تستند الى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على اساس خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 67 وانه كرئيس للسلطة الفلسطينية ملتزم بان تكون المفاوضات هي الطريق الوحيد لأي محاولة للوصول الى هذا الهدف وانه في حال لم تنطلق هذه المفاوضات وانه لم تكن هناك مسارات جديدة على الارض فخياراته مفتوحة خاصة الذهاب الى الامم المتحدة ولكن اكد الرئيس عباس ان خياره الاول والاخير هو المفاوضات لأن هذه هي الآلية التي ستحقق اقامة الدولة فعليا على ارض الواقع.

 ◄ لكن نحن نعرف ان المفاوضات دون سقف محدد لاجدوى لها لانها لن تنتج عمليا دولة ولن ترجع حدودا؟

 ► انا معك تماما وكان التساؤل في الاجتماع الوزاري هو كيف تقبل مفاوضات والطرف الآخر رافض تماما للأسس التي تقوم عليها، لذلك كان الشعور السائد في الاجتماع الوزاري العربي انه كيف نستطيع ان نبدأ المفاوضات والطرف الآخر يرفضها ولطالما اتهم الطرف الثاني — الاسرائيلي — الجانب الفلسطيني او العربي بانه غير موجود كشريك ولكن كان من الواضح بعد خطابات نتنياهو في واشنطن انه الشريك الغائب في هذه العملية واذا انطلقت مفاوضات واضحة وكانت لها اسس واضحة متفق عليها، فهذه هي الآلية التي تضمن اقامة الدولة الفلسطينية على ارض الواقع، ولكن كان النقاش في الاجتماع الوزاري هل نوافق على الاطر التي حددها اوباما وكان الجواب بنعم لماذا؟ لانه ولأول مرة يذكر رئيس الولايات المتحدة خطوط الرابع من يونيو حزيران بأنها يجب ان تشكل الاساس الذي تقوم عليه الدولة الفلسطينية وعندما تقوم هذه الدولة يجب ان تكون لها حدود مع مصر واسرائيل والاردن.

 

خيارنا الأول

◄ اذا قبل نتنياهو العودة للمفاوضات هل سيتوقف خيار التوجه العربي الفلسطيني الى الامم المتحدة بمجرد العودة للمفاوضات ام ان اللجنة وضعت شروطا معينة؟

 ► لا ليست هناك شروط. والخطاب الذي القاه ابو مازن خلال اللقاء اكد فيه ان الخيار الاول هو المفاوضات اذا قبل الطرف الاسرائيلي الاطر التي وضعها الطرف الامريكي الذي نصفه دائما بأنه ليس وسيطا فقط وانما مشارك حقيقي في عملية السلام واذا قبل نتنياهو بذلك فكلام الرئيس ابو مازن كان واضحا في الخطاب العلني واكد انه ملتزم بالمفاوضات واذا بدأت وكان هناك مسار جاد في المفاوضات فلماذا يذهب الى الامم المتحدة مادام هناك امل بتحقيق الدولة من خلال المفاوضات؟ ولكن على ان تكون هذه المفاوضات جادة وليست بصورة مماطلة من قبل الاسرائيليين وعلينا ان نتأكد ان الجانب الامريكي يضع الاطر المطلوبة لإطلاق مسار جاد للمفاوضات ولطالما طالبنا الولايات المتحدة الامريكية بتحديد اطر مرجعية لعملية السلام وما هي رؤيتها للحل النهائي ولأول مرة يستخدم الرئيس الامريكي مصطلح الرابع من يونيو عام 67 ولأول مرة يتحدث عن دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة ولها حدود مع مصر والاردن واسرائيل وأول مرة يتحدث عن ترتيبات امنية متفق عليها لا تمس بسيادة الدولة الفلسطينية وتحافظ -مثلما قال- على امن اسرائيل وهذا طرحنا في المبادرة العربية للسلام بدولة فلسطينية في اطار حل الدولتين ذات سيادة تعيش في امن وسلام الى جانب اسرائيل وتكون مقبولة في المنطقة، ولذلك كثر الكلام ولا يستطيع احد اذا بدأت مفاوضات جادة وفق المرجعيات المتفق عليها ان ننظر في خيارات اخرى، ولكن مع ما شهدناه من تعنت مستمر فلا يوجد مايدعو للتفاؤل في هذه المرحلة ولكن نأمل ان يكون هناك جهد مكثف في المرحلة القادمة.

◄ لكن — معالي الوزير — الاجتماع بدأ بدعوة لتجميد المفاوضات واستحضر لاءات نتنياهو السبعة ما جعلنا نتوقع اعلانا عربيا بتجميد عملية السلام لكن خرج الاجتماع ببيان ختامي ليس كما بدأ؟ هل هناك ضغوط مورست على ابو مازن او جرى تخويفه من مآلات تجميد عملية السلام؟

 

حرص مشترك

► ليتك كنت في الاجتماع، فالنقاش كان صحيا ومفيدا ومثريا والحرص كان مشتركا والتوافق كان من قبل الجميع على الحقائق واولاها حقيقة الموقف الامريكي الذي كان ينتظر زيارة نتنياهو بعد يوم، حيث ألقى اوباما خطابه في التاسع عشر والتقى نتنياهو يوم 20 مايو وهو يعرف ان نتنياهو قادم ليرفض كل شيء ولينسف كل شيء ولكن مع ذلك اتخذ موقفا حازما معلنا فيما يتعلق برؤيته للحل النهائي وهذه محطة لا نستطيع ان نمر عليها بسهولة ويجب ان نركز عليها، والامر الآخر ان نتنياهو جاء الى واشنطن ومن واشنطن ومن البيت الابيض ومن الكونجرس الامريكي نسف كل شيء وعرض لاءاته السبعة وهذه الحجة التي استخدمها في واشنطن وبدا يرددها انه لايستطيع العودة لحدود 67 لانه لا يستطيع الدفاع عنها قلت انه اذا كان غير قادر على الدفاع عن اراضيه فكيف استطاع في نهاية الحرب ان يحتل اراضي ثلاث دول في 67 وهناك روايتان يستخدمهما الاسرائيليون فيما يتعلق بأسباب اندلاع حرب 67، الرواية الاولى ان اسرائيل هاجمت الدول العربية استباقا لهجوم متوقع من الدول العربية والرواية الثانية انهم هوجموا اولا وفي الروايتين استطاع في نهاية المطاف ان يحتل اراضي لثلاث دول عربية تفوق بحجمها ومساحتها مساحة ارض اسرائيل كما كانت قبل الخامس من يونيو /حزيران67 فهذه الحجة بأن حدود 67 غير قابلة للدفاع عنها غير مقبولة وغير منطقية وغير واقعية والسلام هو ما سيحقق لإسرائيل الامن وليس توسيع الرقعة الجغرافية باحتلال اراضي الغير والحجة الاخرى عندما تحدث ايضا بحقيقة مشوهة اخرى بأن عرض مساحة اسرائيل كان 9 اميال يمكن كان ذلك في منطقة محددة لكن لا تسطيع ان تقول ان عرض اسرائيل كان 9 اميال على امتداد اسرائيل وحتى لو استطاع من خلال المفاوضات ان يزيد من حجم اسرائيل 50 ميلا هل هذا سيضمن الامن لاسرائيل؟ لا ما سيضمن الامن هو الاتفاق والسلام وفق التزامات للطرفين بحيث يعيش الاثنان في امن واستقرار وتستطيع الشعوب ان تعيش بأمن واستقرار وان تسعى نحو حياة افضل، فهذه الحجج القديمة التي فات اوانها بتوسيع الرقعة الجغرافية وبالخيارات العسكرية فات اوانها ولن تحقق الامن لاسرائيل وما سيحقق هو السلام.

◄  انت قلت ان عملية السلام هي فعليا مجمدة فهل انتم كعرب متفائلون بعودة جادة الى المفاوضات قبل سبتمبر؟

► هناك تفاؤل.. فالولايات المتحدة سيظل لها وزنها امام الجميع ودورها رئيسي وريادي وشاهدنا رئيسا ينخرط في العملية منذ اللحظة الاولى ولم ينتظر كإدارات سابقة الى نهاية الولاية الاولى او الى الولاية الثانية ولكن من الساعة الاولى انخرط في عملية السلام في الشرق الاوسط، فهو تسلم في 20 يناير 2009 وفي 21 داوم في مكتبه في البيت الابيض واجرى اتصالات مع زعماء منطقة الشرق الاوسط مما اعطى اشارة واضحة الى أنه سينخرط في هذا الملف من البداية وفي 22 ذهب الى وزارة الخارجية وعين السيناتور ميتشل كمبعوث خاص لعملية السلام وللشرق الاوسط وخلال ايام زار ميتشل المنطقة.

 

لنستجب لأوباما

◄ لكن كان هناك ظرف استثنائي في تلك الفترة بالعدوان الاسرائيلي على غزة؟

► الظرف كان صعبا بتبعات العدوان الاسرائيلي على غزة ولكن في نفس الوقت اوباما انتخب كرئيس على ارضية اقتصادية جراء الازمة المالية العالمية وكان الوضع الاقتصادي صعبا في الولايات المتحدة وكان الجميع يتوقع أنه حتى موضوع غزة والعدوان الاسرائيلي خلف نتائج سلبية كبيرة، وكانت التوقعات في داخل امريكا بأنه سينخرط في الملف الاقتصادي اولا ويعطيه الاولية وكان هذا حقه ولكنه اكد انه سيعطي الشرق الاوسط الاهتمام اللائق ولا ننسى انه زار المنطقة عندما كان سيناتور ومرشحا لخوض الانتخابات وتعرف قبل العدوان على غزة على مشاكل المنطقة وعلى الصراع العربي الاسرائيلي وكان على قناعة بأن الصراع العربي الاسرائيلي ليس صراعا محليا اقليميا وانما هو صراع دولي ومن مصلحة الولايات المتحدة الامريكية ان يتم حل هذا الصراع. وتولدت لديه هذه الافكار قبل ان يخوض حملة الرئاسة الى البيت الابيض ولكن بعد سنتين ونصف من هذا الانخراط ومن هذا الجهد ومن هذه العثرات وهذه الاحباطات التي شهدناها ومن سعيه نحو حل الدولتين كانت هناك زيارة لنائب الرئيس الامريكي بايدن للمنطقة واثناء وجوده في اسرائيل تم الاعلان عن نية حكومة اسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس وكانت هذه صفعة للجهود الامريكية وهذه الظروف التي نعيشها تذكرنا بالظروف التي عشناها في يونيو/ حزيران 2009 ففي الرابع من الشهر هذا كان هناك خطاب للرئيس الامريكي في جامعة القاهرة وحدد فيه اطار علاقات امريكا مع العالم العربي والاسلامي وتركيزه على حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في اقامة دولة مستقلة وبعدها بعشرة ايام في 14 يونيو كان خطاب نتنياهو في جامعة بار ايلان ونسف كل شيء وذكر مرورا موضوع حل الدولتين، الامر الذي جعل العالم يردد الكلمة السحرية لنتنياهو واجتمعنا كلجنة عربية للسلام في الرابع والعشرين من حزيران وهي نفس الظروف التي نعيشها الآن، خطاب لأوباما وخطاب لنتنياهو واجتماع للجنة العربية للمبادرة ولكن كان التوجه في الاجتماع بأننا لم نتداع كلجنة مبادرة للرد على نتنياهو ولكن للرد على اوباما لأن هذا رئيس جديد للولايات المتحدة ووضع الاطر التي سيسعى لتحقيقها وعلينا ان نستجيب لهذا وان نرحب به ونتجاهل تعنت نتياهو لأنه متوقع ان يعرقل ونحن نعرف نتنياهو وانه جاء بسياسة استيطانية تجسد سياسة اليمين الاسرائيلي المتطرف وبعد سنتين تقريبا نعيش نفس الظروف حيث نسف نتنياهو مضامين خطاب اوباما واجتمعت لجنة المبادرة العربية للسلام والبيان الذي صدر بالامس للجنة بعد اجتماع الدوحة تضمن ترحيبا بالرئيس اوباما ومواقفه من حدود67 وهو امر مهم ولكن خطاب نتنياهو نسف هذه المفاهيم ولذلك لايوجد عمل ولا مفاوضات لعمية سلام وهناك التزام من الجميع بأن المفاوضات هي التي ستحقق عملية السلام وبأن حل الدولتين هو الحل الأسلم وان الصراع العربي الاسرائيلي بكل تفاصيله هو الذي يجب ان نسعى لانهائه ولكن الحقيقة على ارض الواقع ان رئيس الوزراء الاسرائيلي كان يتهم الجانب العربي دائما بأنه هو الذي يعرقل المفاوضات لكن العالم كله الآن يدرك أن اسرائيل هي الشريك الغائب عن عملية السلام.

 

المصالحة

◄ اذا تحدثنا عن المصالحة بين فتح وحماس والموقف الاسرائيلي منها هل تشكل اثرا ايجابيا للضغط على اسرائيل للعودة بصورة جادة وعلى امريكا للتحرك للضغط على اسرائيل لتكون شريكا جاهزا للمفاوضات؟

►  كما قال جلالة الملك عبد الله بن الحسين في عدة مناسبات انه كنا قبل سنة او سنتين نسمع من نتنياهو انه لا يستطيع ان يفاوض الفلسطينيين خاصة الرئيس عباس لانه لا يمثل كل الشارع الفلسطيني، والآن عندما تم التوقيع واصبح هناك امل بأن يمثل كل الشارع الفلسطيني يأتي نتنياهو ويقول لا استطيع ان افاوض عباس لأنه يمثل الشارع الفلسطيني وجلالة الملك قال ان عليه ان يخترع حجة ويلتزم بها ولا يظل يغير فيها وفي نهاية المطاف فان المصالحة تعزز وحدة الصف الفلسطيني وتعزز موقف المفاوض الفلسطيني ولطالما قلنا ان هذا الانقسام الحاصل في الشارع الفلسطيني يجب الا يستمر ويجب ان نبذل كل مافي استطاعتنا من جهد لتحقيق المصالحة وكان هناك دور كبير ومقدر حقيقة لجمهورية مصر العربية لإكمال المصالحة وننتظر تشكيل الحكومة الفلسطينية كما يقول الرئيس محمود عباس بأنها ستكون حكومة تكنوقراط ومستقلين لها برنامج محدد وفي الانتخابات وفي اعادة الاعمار بما يعود بالمنفعة على الشعب الفلسطيني ويبقى الملف السياسي والتزام السلطة الفلسطينية بالسعي نحو تحقيق ما ننشده جميعا وهو الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة المتصلة جغرافيا القابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وهذا هو الهدف واي وسيلة تحقق هذا الهدف على ارض الواقع لا نستطيع ان ندخر اي جهد في بذله.

 

خيار سبتمبر

◄ نحن أمام خيار سبتمبر بالتوجه الى الامم المتحدة هناك حرب دبلوماسية نخوضها لنتحقق من امكانية انتزاع اعتراف من العالم بالدولة الفلسطينية لكن هناك في المقابل محاولات اسرائيلية لإثناء العالم عن هذا المطلب ومؤخرا نجد اسرائيل تشكر كندا لموقفها المعارض لطرح حدود 67 في الاجتماعات الدولية فكيف نستعد لهذه المعركة الدبلوماسية دون الركون الى تعليق الفشل على الفيتو الامريكي؟

► هذا سؤال موسوعي يتطلب اجابة موسوعية لكن باختصار اقول ان سبتمبر عبارة عن سلة استحقاقات او خيارات وليس فقط طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية، فسبتمبر هو التاريخ الذي وضعناه كلنا كنهاية للحديث وبدء التطبيق لموضوع اقامة الدولة الفلسطينية وسبتمبر هو التاريخ الذي وضعه اوباما في خطابه امام الامم المتحدة في سبتمبر الماضي عندما قال انه يريد بعد سنة ان يرى دولة فلسطينية عضوا كاملا بالامم المتحدة وسبتمبر هو نهاية الفترة التي حددتها الرباعية الدولية للانتهاء من المفاوضات حول الوضع النهائي، وسبتمبر ايضا هو نهاية برنامج السنتين لحكومة سلام فياض لبناء مقومات البنية التحتية للدولة الفلسطينية، ناهيك عن الاستحقاقات السياسية الاخرى وما نريده ويريده الرئيس محمود عباس هو اقامة الدولة وليس فقط اعتراف الامم المتحدة في غياب مفاوضات جادة، وهناك جهود مطلوبة قانونية ودبلوماسية وسياسية ونشاط مكثف لتأمين الدعم المطلوب لكن يجب ان تدرس بعناية والا نخاطر بتجاهل قضايا الحل النهائي ولنا في الاردن مصلحة حيوية عليا حينما نتحدث عن قضايا الحل النهائي وهي القدس واللاجئون والامن والمياه وهي قضايا نشاطر فيها الفلسطينيين ونتواصل معهم بشأنها فالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية وهناك دور لجلالة الملك عبد الله شخصيا وللأسرة الهاشمية برعاية المقدسات في القدس ويمارس جلالته هذا الدور بشكل يومي على كافة المستويات ان كانت اجرائية بصيانة بعض المرافق في الحرم الشريف او بالدعم السياسي والديني والحديث عن هذا الموضوع في العالم وبالنسبة للاجئين فنحن اكبر دولة مضيفة للاجئين الفلسطينيين والاردن تحمل وبصدر رحب العبء الاقتصادي والاجتماعي نتيجة وجود اللاجئين ونحن دولة ذات موارد محدودة كما تعلمون ولكن نقول دائما ان الاردنيين والفلسطينيين يعيشون معا كإخوان. وهناك موضوع الحدود فأي ترتيبات امنية على الحدود او الامن يجب ان يكون للاردن رأي بشأنها لتؤخذ مصلحته العليا في الاعتبار وكذلك قضايا المياه لاتستطيع ان تتحدث بشأنها بدون ان يكون للدول رأي فيها ولذلك فالمفاوضات بشكل اساسي في هذه القضايا هي التي ستضمن النتائج وفي غياب المفاوضات لاشك هناك خيارات دبلوماسية في إطار الامم المتحدة سيتحرك العرب من خلالها وهذا كان هو الرأي السائد في الاجتماعات الاخيرة للجنة المبادرة.

 

موقفنا ثابت

◄ لكن هل يمكن للعرب القبول بحل القضية الفلسطينية دون حل قضية اللاجئين خصوصا الاردن؟

► موقفنا في الاردن ثابت وموضوع اللاجئين قضية اساسية من قضايا الحل النهائي ويجب ان يضمن حق العودة والتعويض وهذا الموقف عكسته لجنة المبادرة العربية للسلام حينما تم الحديث عن حل عادل ومتفق عليه في موضوع اللاجئين حسب المرجعيات الشرعية والدولية خاصة القرار 194 وهذا موقف ثابت لا يتغير.

◄ اذن لا توطين للفلسطينيين في الدول العربية؟

► ياسيدي الحق يجب ان يضمن وسياسة التوطين وما يجري الحديث عنه في اسرائيل من وطن بديل ووو، كل هذا كلام فارغ خاصة ما نسمعه من اصوات اسرائيلية وقبل ايام ظهر هذا النائب الاسرائيلي المتطرف بأفكاره وذهب الى السفارة الاردنية في ذكرى استقلال الاردن وحاول ان يسلم مذكرة يؤكد فيها ان الاردن هو الوطن الفلسطيني ولم تعره السفارة اي اهتمام، لان هذا كلام مرفوض دأب جنرلات متقاعدون بلا عمل على ترديد بالونات في الهواء زاعمين ان الاردن وطن بديل ويقترحون كلاما هراء.

 

فتور

◄ يلاحظ — معالي الوزير — ان هناك فتورا واضحا في العلاقات الاردنية الاسرائيلية وقيل ان نتنياهو طلب اكثر من مرة زيارة الاردن لكن الملك يعتذر؟

► دعنا نتحدث بالحقائق، فهناك معاهدة سلام اردنية اسرائيلية جرى توقيعها عام 1994 ونحن ملتزمون بها وهذه المعاهدة حققت مصالحنا الاستراتيجية وأعادت لنا ارضنا والمياه، ولكن الهدف بنهاية المطاف ان يكون هناك سلام شامل والقضية المحورية والمركزية تبقى القضية الفلسطينية وهذا مسعانا جميعا في الدول العربية وبالمناسبة فان معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية نعم هي مصلحة استراتيجية لنا كأردن ولكنها تسخر لخدمة القضية الفلسطينية وهناك شواهد كثيرة فأثناء العدوان الاسرائيلي على غزة كان وصول المساعدات العربية والاردنية يتم عبر الاردن وبترتيبات معينة مع الاطراف واعتمدنا على معاهدة السلام في هذا الباب وعندما تحدث مشاكل في المسجد الاقصى يتم التدخل لحلها بالارتكان الى المعاهدة واستطعنا ان نحل ازمة المعتصمين بالمسجد الاقصى العام الماضي وكانت القوات الاسرائيلية على وشك اقتحام المسجد وارتكاب جريمة لكن الدبلوماسية الاردنية حالت دون وقوع تطور في منتهى الخطورة ومنعت تفجر حمام دم في ساحة الاقصى وتم التنسيق بين الاردن والاوقاف الفلسطينية بالسلطة الوطنية والاخوة في السلطة يستخدمون القناة الاردنية لحل بعض المشاكل ونقوم بهذا الدور بكل ما نستطيع من جهد، وهناك اتصالات فنية بين الاردن واسرائيل تمليها الظروف حول مواضيع عديدة كالبيئة والمياه والزراعة وغيرها من الامور والاتصالات السياسية تتم بين الحين والآخر ولا شك ان جل الكلام مع اسرائيل يتركز في ضرورة الاستماع الى الاجماع الدولي واعطاء الفلسطينيين حقهم في اقامة الدولة الفلسطينية وفي سعيهم نحو الحياة والعيش الكريم.

◄ في ربيع الثورات العربية قيل ان اسرائيل تتحرك لتوجيه تلك الثورات لصالحها بمحاولة "تطويق دول الطوق "؟

► سعي الشعوب العربية نحو الديمقراطية والعيش الكريم والمشاركة في الحياة السياسية وصنع المستقبل لن يعفي اسرائيل من مسؤولياتها تجاه الرضوخ للأمر الواقع واعطاء الفلسطينيين حقوقهم بإعادة الاراضي العربية المحتلة وإعطاء الفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم المستقلة واذا كان هناك في اسرائيل من يعتقد ان الربيع العربي سيتجاهل حق الفلسطينيين في اقامة دولتهم المستقلة فهم على خطأ والشعوب العربية تسعى نحو الديمقراطية والعدالة وهذه الشعوب هي نفسها التي ستؤكد وعلى طريقتها حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته وأذكر في هذا المجال خطاب جلالة الملك في حوار المنامة نهاية 2010 عندما قال ان على اسرائيل ان تختار بين ان تكون دولة ديمقراطية بالفعل بحيث تكون هناك دولة فلسطينية الى جانبها وتكون هناك حقوق مصانة للعرب وبين ان تكون دولة تمارس التمييز العنصري فاذا لم يكن هناك حل الدولتين سيبقى هناك واقع الدولة الواحدة التي تمارس فيها عملية التمييز العنصري ولذلك الربيع العربي من شأنه ان يرسخ ويؤكد على حق الشعب في اقامة الدولة الفلسطينية وليس العكس.

 

يميزنا في الأردن

◄ على صلة بدعوات الاصلاح في العالم العربي دعنا نتحدث عن الداخل الاردني كيف تصفون الوضع الداخلي في ضوء تشكيل الجبهة الوطنية للاصلاح برئاسة رئيس الوزراء الاردني الاسبق احمد عبيدات؟

► ما يميزنا في الاردن ان الاصلاح سياسيا او اجتماعيا يبادر به رأس الدولة ورأس الدولة هو الذي يرى الخطأ ويصحح المسار ويبادر الى اتخاذ الخطوات العملية وهو اول من ينتقد عندما يرى ان خطوات الاصلاح تنتابها بعض العقبات او التقدم خطوتين الى الامام والتراجع خطوة الى الوراء بسبب ظروف اقليمية او سياسية او اقتصادية، فالاصلاح الاقتصادي في بلد مثل الاردن بموارد طبيعية محدودة جدا وفي ظل الازمة المالية العالمية وفي ظل ارتفاع اسعار النفط ونحن بدأنا العام 2011 بعجز في الميزانية غير مسبوق ثم شاهدنا من سبتمبر /ايلول وحتى ابريل /نيسان شاهدنا ارتفاعا في اسعار النفط من 75 دولارا للبرميل الى 102 او 125 اي نحو 50 دولارا وكل دولار زيادة في اسعار النفط عالميا يشكل عبئا مقداره 25 مليون دولار على الاردن في العام اي ان هناك اكثر من مليار ونصف المليار دولار عبئا على الاردن بسبب ارتفاع اسعار النفط، فضلا عما شهدته الاربعة اشهر الاولى هذا العام من انقطاعات في امدادات الغاز من مصر مرتين، الاولى كلفتنا 125 مليون دولار حيث يكلف الغاز يوميا 5 ملايين دولار نتيجة انقطاعه، لاننا نحول الى الوقود الثقيل او الديزل الذي يكلف 5 او 6 اضعاف الغاز ولا ندري متى يعود الغاز حيث يكلفنا انقطاعه كل يوم 5 ملايين دولار ولا تستطيع المضي قدما في عملية الاصلاح الاقتصادي في هذه الظروف لأنه اما تقترض من الاسواق المحلية او البنوك بما يشكل عبئا اضافيا على الخزانة او تدعم بما يشكل عبئا على الدولة، أما الظروف السياسية فهي اما حرب او عنف في المنطقة بما يؤثر على الدولة أما خطوات الاصلاح فلننظر الى خطوات الملك سواء بتشكيل لجنة حوار وطني وهدفها الاساسي النظرفي قانون انتخاب جديد وقانون احزاب جديد وقد انهت عملها وبصدد تقديم مقترحاتها حول قانون الاحزاب الجديد ولجنة ملكية لمراجعة الدستور حيث كانت هناك دعوة للنظر في التعديلات التي ادخلت على دستور 52 ومجموعها 29 تعديلا، فجاءت مبادرة جلالة الملك لمراجعة كل بنود الدستور وليس فقط التعديلات، فسبق المطالب وكلف اللجنة بالنظر في كل بنود الدستور ليكون متماشيا مع العصر ومتطلباته، وهي خطوة كانت في منتهى الحنكة السياسية والحكمة، وهناك حوار اردني ملكي مع الجميع فجلالة الملك يلتقي مع الاحزاب ومع قطاع الشباب ومع الصحفيين ومع النواب والاهم من هذا كله انه يقوم بزيارات وجولات لمختلف مناطق الاردن ويلتقي مع الناس مباشرة ويستمع الى همومهم وهدف جلالة الملك ان يرى احزابا اردنية تتشكل على برامج سياسية او اقتصادية او اجتماعية وليس فقط المعرفة او صلة القرابة وان يتم تشكيل احزاب يمين وسط ويسار وعندما يحدث هذا فان الملك قال انه سيتم اختيار رئيس الوزراء الذي يشكل الاغلبية النيابية ليكلفه بتشكيل الحكومة وهذا مايصبو اليه جلالة الملك، فأي تجمع او حزب او جبهة تشكل في الاردن على برنامج سياسي او ثقافي او اجتماعي هذا مرحب به وهناك دستور ورؤية ثابتة لجلالة الملك في الاصلاح وحدد أطرها والهدف منها.

◄ هل يمكن الحديث عن انتخابات مبكرة؟

► هذا حق دستوري لجلالة الملك والحكومة تتابع مع لجنة الحوار حول النظر في قانون الانتخاب وقانون الاحزاب واللجنة الملكية سترفع نتائجها قريبا في اتجاه التعديلات الدستورية في اتجاهين، الاول ما يلزم لنتائج الحوار حول قانون الانتخاب وقانون الاحزاب والثاني ما يتعلق بموضوع مراجعة بنود الدستور كافة وستتضح الصورة كاملة في ضوء هذه النتائج.

 

مع الخليج

◄ في ظل هذه الظروف جاء الترحيب الخليجي بضم الاردن لمجلس التعاون الخليجي هل خفف ذلك من الاحتقان في الشارع الناتج عن الاوضاع الاقتصادية التي اشرتم اليها؟وان الامور لن تمضي الى تأزيم؟

► أتحفظ على كلمة تأزيم او احتقان فهذا غير موجود بالمرة في الاردن وهناك حوار بناء وتفاعل بين فئات المجتمع كلها ولجنة الحوار الوطني ضمت كل التيارات السياسية ولذلك ما يجري في الاردن هو امر صحي جدا

والحمد لله فان الشعب يمارس حقه في التعبير عن رأيه بعيدا عن العنف وبما يثلج الصدر، ومرات ننسى ان التجربة البرلمانية الاردنية والمشاركة في صنع القرار امر قديم فهذا هو البرلمان السادس عشر وكل برلمان عمره 4 سنوات فنحن نتحدث عما يزيد على 70 عاما واول مجلس تشريعي منتخب في الاردن كان عام 1928 وهذا لايعني ان نظامنا مثالي ولكن هناك اخطاء وبحاجة الى تطوير ورأس الدولة هو الذي يبادر الى التطوير، أما الانضمام الى مجلس التعاون الخليجي فهناك ارتياح كبير وما يربطنا بدول الخلجي كثير والقواسم المشتركة كثيرة وعلاقاتنا اخوية قوية عبر السنين ونحن امتداد جغرافي لمجلس التعاون وامن الخليج من امننا والتواصل موجود

وكان هناك حديث قديم حول هذا الموضوع والملك بنى علاقات شخصية قوية مع قادة دول المجلس وجلالته يقود جهدا في هذا المجال منذ عدة سنوات وهناك تشاور سياسي ومصالح مشتركة وكان لابد ان يأتي الوقت لترجمة هذا الامتداد التاريخي الى واقع على الارض. وخلال الايام القليلة القادمة سأبدأ في مشاورات مع اخواني وزراء الخارجية في دول مجلس التعاون الخليجي واؤكد انه عندما تتبلور هذه الآلية وتطبق ستكون مفيدة للطرفين وستعود بالمنفعة الكبيرة على المملكة الاردنية الهاشمية وعلى دول مجلس التعاون.

 ◄ كيف ستبدأ العضوية هل على شكل مؤسسات مثلما حدث مع اليمن؟

 ► ستكون علاقاتنا مع دول المجلس تكاملية ولن ادخل في تفاصيل، لاننا لم نبدأ بعد وستكون تلك المشاورات بداية للقاءاتنا وتأطيرا للحديث الذي سيكون ونأمل الا يطول وهذا تطور في منتهى الايجابية وهناك ارتياح كبير في الاردن لهذا القرار الخليجي الذي يشكل منفعة متبادلة.

 

سوريا

◄ هناك اوضاع ملتهبة في الجارة سورية وجرت اتهامات بدخول عناصر مندسة من الاردن الى سورية كيف تصفون الوضع في سورية وما قيل من اتهامات لبلدكم؟

 ► في بداية الاحداث في شقيقتنا سورية كانت هناك تحليلات صحفية تحدثت عن تهريب وما الى ذلك وجرت اتصالات بين جلالة الملك والرئيس السوري ورئيس الوزراء اتصل مع نظيره واجريت انا اتصالات مع نظيري السوري وهذا غير صحيح وكانت مجرد تحليلات غير صحيحة وكل من يتحدث عن هذا يريد ان يعكر صفو العلاقات واتصالاتنا مستمرة وحرصنا مستمر على امن واستقرار سورية وهي جارة مهمة لنا.

 ► نلاحظ عدم وجود حراك سياسي او اقتصادي اردني مع العراق في الفترة الاخيرة اين يقف ملف العلاقات الاردنية العراقية؟

 ► العلاقات مع العراق مستمرة وطيبة والتنسيق السياسي والاقتصادي مستمر وقد تجد تطورا في هذا الشأن خلال الايام القليلة القادمة وهناك لجان مشتركة تجتمع بشكل دوري.

 ◄  فيما يخص علاقة الاردن بحماس هل يمكن بعد المصالحة الفسطينية ان نشهد تطورا في علاقتكم مع حماس وقيادتها؟ خاصة ان المكتب السياسي لحماس موجود بالخارج رغم انهم اردنيون؟

 ► كان هناك بعض المشاكل في الملف الامني لكن في الفترة الاخيرة جرت اتصالات بين الاردن وبعض اعضاء حماس غالبها امني وبعضها سياسي ونحن نحرص على ان تكون علاقاتنا مع الجميع موجودة.

 ◄ كيف تستشرفون العلاقات القطرية الاردنية في المرحلة المقبلة؟

 ► هناك نتائج جد ايجابية ادت الى ارتياح كبير في الاردن ومتأكد انه في قطر بعد زيارة جلالة الملك الى الدوحة ولقائه مع سمو امير البلاد والتنسيق بيننا مستمر وبيني وبين اخي الكبير معالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية مستمر على كافة الاصعدة ان كان في اللقاءات أو الزيارات أو الاتصالات الهاتفية أو التصادف في المؤتمرات ونقدر لسمو الامير الانجازات التي نراها هنا في قطر وان شاء الله تتطور علاقاتنا الى الافضل وانا اعلم ان جلالة الملك حريص على تطوير هذه العلاقة.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم