◄◄◄ الرئيسية - هؤلاء حاورتهم

جريدة الشرق القطرية

تاريخ النشر: 16 مارس 2012

مستشار الرئيس التركي في حوار مع  في الذكرى الأولى للثورة السورية:

ندعم المبادرة العربية.. وواثقون من قدرة قطر على إنقاذ الشعب السوري

أكد سعادة السيد ارشاد هورموزلو كبير مستشاري الرئيس التركي عبدالله جول اهمية الدور القطري في قيادة الجهود العربية والدولية من اجل حماية الشعب السوري والسعي نحو حل يحقن المزيد من الدماء التي يصر نظام الاسد على سفكها غير عابئ بمطالب الشعب. مطالبا الدول التي تقف مواقف مترددة بأن تقتدي بالدور القطري والسعي بجدية نحو انقاذ الشعب السوري من محنته.

وقال في حوار مع الشرق بمناسبة مرور عام على الثورة السورية ان تركيا فقدت الأمل نهائيا في أن يستمع الأسد لصوت العقل، وحث المعارضة والقوى الوطنية السورية على التوحد ونبذ الفرقة والاتفاق على مشروع وطني لانقاذ سورية وليس على تشكيل حكومة في المنفى، واوضح ان جميع الخيارات مطروحة على مؤتمر أصدقاء سورية في اسطنبول مطلع ابريل لدعم المعارضة او الاعتراف بالمجلس الوطني، لكنه اكد ان القرار في النهاية هو قرار يتم طبخه في المطبخ السوري. ودافع مستشار غول عن مواقف تركيا ازاء الازمة السورية مشيرا الى تبنيها المبادرة العربية مع ضرورة عدم تسليح الشعب السوري او السماح بالتدخل الاجنبي لكنه اكد ان النظام هو الذي دفع المعارضة الى اللجوء للسلاح للدفاع عن النفس امام آلة القمع الرهيبة التي يستخدمها النظام لقمع شعبه.

وقال ان تركيا استقبلت 12 ألف نازح سوري حتى الان وتعتبرهم ضيوفا وليسوا لاجئين. واكد انه لا مستقبل للحكم الشمولي في الشرق الاوسط وان القادة يجب أن يكونوا أجرأ من الشعوب في تقبل الاصلاح، وقال: الشعب السوري قادر بذكائه ووطنيته على تجنب الوقوع في حرب أهلية وانه لا شرعية للنظام بعد كل هذا العنف وعلى الأسد الرحيل وتسليم السلطة لإدارة منتخبة. ودعا الى تبني موقف رئيس تونس بتأمين مغادرة الاسد للبلد بعائلته حقنا للمزيد من الدماء، كما حذر نظام الاسد من استعمال ورقة الارهاب ضد تركيا لانها ستحرق يده. وتحدث مستشار الرئيس التركي عن العلاقات القطرية التركية مؤكدا انها تعيش ربيعا حقيقيا ينعكس على عمق العلاقات في كافة المجالات كما نوه بحرص تركيا على المضي قدما نحو اجراءات توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي لجذب مزيد من الاستثمارات المشتركة وفتح آفاق ارحب للعلاقات الخليجية التركية.وفيما يلي نص الحوار..

 

أجرى الحوار:

جابر الحرمي

 

◄ عام مضى على الثورة السورية وعلى الربيع العربي كيف ترى اتجاه الربيع؟

►  لنبدأ بالربيع العربي هذا المصطلح الذي ارفضه دائما في لقاءاتي وأسميها النهضة العربية لأنها تمثل ارادة الشعوب في هذه المنطقة، لنتصور بلدا على ساحل البحر الابيض المتوسط وفي منطقة استراتيجية مهمة وفي قلب الوطن العربي ويحكم بحكم شمولي هذا الموضوع كان يجب الا يستمر، ولذلك كانت هناك الكثير من المبادرات والنصائح لتغيير هذا الوضع ليتلاءم مع متطلبات الشعب السوري، ولكن كما تعلمون فان الادارة السورية صمت آذانها عن كل النصائح الاخوية وعن كل طلبات ودعاوى الاصلاح وحتى الحوار عندما كانت جميع القضايا الموجودة على الساحة تتمثل في مظاهرات سلمية غير مسلحة ولكن النظام السوري دفع بالقوى الوطنية السورية دفعا الى استخدام العنف ايضا للدفاع عن النفس ولذلك أرى ان هذا الموضوع بعد مبادرة الجامعة العربية وبعد إجماع المجتمع الدولي على رفض هذا العنف من قبل النظام والاقرار بأن النظام السوري قد فقد شرعيته ولا يمكن ان يستمر الى الابد وانا شخصيا عندما ارى الموضوع من نافذتي الشخصية ارى ان اجتماع اسطنبول القادم لأصدقاء سورية سيتمخض عن نتائج جيدة تتناغم مع مطالب الشعب السوري، وتحقق الاولويات المتمثلة في وقف القمع وسفك المزيد من الدماء.

◄ متى سينعقد هذا اللقاء وما فرص نجاحه؟

► تم التوافق على ان ينعقد مؤتمر اصدقاء سورية في اسطنبول في الثاني من ابريل وقد يكون بعد يوم او اثنين من هذا التاريخ وقد ارتئي هذا الاجتماع في هذا التوقيت لكي يكون بعد انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد، المزمع عقدها في 29 مارس ولذلك سنرى الموقف العربي المتمثل في تأييد المبادرة العربية وبطبيعة الحال فان تركيا تؤيد المبادرة العربية وبجميع بنودها وكانت الطلبات والنصائح التركية اساسا قبل الاعلان عن المبادرة العربية تتمثل في نفس الاتجاه في ضرورة انهاء العنف السوري والانتقال الى حياة حرة ديمقراطية شفافة ويحضرني أمر مهم في هذا الموضوع اريد ان استعير جملة قالها احد القادة العرب يقول فيها ان التغيير في هذه المنطقة آت لا محالة، ولكن التغيير يمكن ان يأتي بعرق ويمكن ان يأتي بعرق ودموع ولكن المشكلة عندما يكون بعرق ودموع ودماء وهذا الذي يجري في سورية للاسف تسفك الكثير من الدماء ونسمع يوميا عن مقتل الكثير من الاطفال والنساء والشباب والناشطين والمثقفين والصحفيين، هذا الموضوع يجب الا يستمر بهذا الشكل ويجب ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته الكاملة في التصدي لهذا القمع ولانقاذ الشعب السوري من هذه المحنة الاليمة.

 

 لا حرب أهلية

◄ هل يمكن ان يقود النظام سورية الى حرب اهلية؟ وما موقفكم في تركيا؟

► هذا ما لا نتمناه، وأسوأ ما في هذا الموضوع ان يكون هناك تشرذم طائفي ومذهبي وعرقي في منطقة ما فإذا بنيت القضايا على فروقات مذهبية ودينية وعرقية فلن يكون هناك مستقبل لهذا البلد. ويجب ان تكون الهوية السورية هي الغالبة في هذا الموضوع وأن تكون وحدة التراب ووحدة الوطن السوري هي الاساس بالنسبة لكل الاطياف الموجودة ولذلك نستبعد وقوع حرب اهلية لأننا نؤمن بمدى ذكاء الشعب السوري وحبه لوطنه ولذلك نتصور انه لن يسمح بالتشرذم الديني والطائفي والمذهبي أن يؤدى بالوطن السوري الى حرب اهلية.

◄ كانت هناك دعوات لتسليح المعارضة السورية وتزويدها بالعتاد كنوع من الانتقال لمرحلة اخرى في ظل اصرار النظام على القمع ورفض دعاوى الاصلاح فهل انتم مع هذا التوجه لتسليح المعارضة؟

* جميع هذه المسائل سواء التحدث عن وجوب التدخل الخارجي او مسألة تسليح المعارضة هي مسائل يقررها الشعب السوري وانا اقول دائما ان القرار السوري يطبخ في المطبخ السوري ويجب ان يتفق القادة الوطنيون على خريطة طريق في هذا الموضوع، وكما تعلمون بعد حوالي ستة او سبعة شهور من بداية الانتفاضة التي حدثت خلال تلك الفترة كانت جميع المظاهرات وجميع الاحتجاجات سلمية وبدون اطلاق طلقة رصاص واحدة من قبل القوى الوطنية السورية او المعارضة السورية ولم يقل أحد برحيل النظام وانحصرت كل متطلباتهم في الاصلاح، ولكن ازدياد عملية القمع ودوران آلة القمع الرهيبة ضد المواطنين السوريين هو الذي قاد الى العنف وادى الى انشقاقات في الجيش وتكون الجيش السوري الحر وكذلك قسم من القوى الوطنية السورية اضطر الى استعمال السلاح دفاعا عن انفسهم وهذا الامر بطبيعة الحال هو من صميم قرارات الشعب السوري، ويجب ان يطرح طلباته التي تمثل مجمل الشعب السوري على طاولة اجتماعات اسطنبول لأصدقاء سورية التي ستعقد قريبا وانا من نافذتي الشخصية وبدون ان امثل اي جانب من الحكومة او الدولة التركية وانما كمواطن يؤلمني ما يحدث في سورية وسحبت جميع تحفظاتي التي كنت انادي بها وأركز دائما على ان الاولوية القصوى تتمثل حاليا في وقف دوامة العنف التي يديرها النظام السوري حاليا وارى ان النظام يعاقب شعبه بمختلف الطرق ولذلك يجب ان يوقف عند حده ويجب ان يتم تسليم ادارة البلاد الى ادارة منتخبة بطريقة حرة مباشرة من قبل الشعب.

 

يرحل بعائلته

◄ بمعنى ان النظام الحالي يتنحى عن السلطة؟

► هذا ما تتضمنه المبادرة العربية بطبيعة الحال وكذلك جميع ما تنادي به الدول الحليفة والصديقة والشقيقة والمجتمع الدولي.

 ◄ ومن يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبت طوال العام؟

► كنا قبل حوالي اسبوع في زيارة رسمية الى تونس وذكر الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أن مسألة تنحي الرئيس السوري ومغادرته للبلد مع افراد اسرته قد لا تكون أمرا عادلا ولكنه سيحقن المزيد من الدماء ولذلك يمكن النظر فيه وانا ارى ان هذه النظرة فيها الكثير من الثوابت التي قد تؤدي بأن يقبلها الشعب السوري وفي نهاية الامر فهو قرار متروك للشعب السوري ويجب ألا نقرر بدلا عن الشعب السوري ما يراه في امر نظامه وفي امر من أذاقه الهوان والعذاب.

◄ خلال عام قادت القيادة التركية عدة مبادرات للخروج من الازمة الى بر الامان ثم جاءت المبادرة العربية وايدتها تركيا ولكن كل المبادرات اصطدمت بتعنت وتصلب الموقف السوري الذي لم يتزحزح الى ان جاء كوفي عنان فهل تتوقعون ان يقود جهودا ايجابية للخروج من الازمة؟

► لا اتصور ذلك، لقد فقدنا الامل وذكر فخامة الرئيس عبد الله غول ودولة رئيس وزراء تركيا ومعالي وزير خارجية تركيا في اكثر من مناسبة ان القيادة في تركيا فقدت الامل نهائيا في ان يستمع الرئيس السوري لصوت العقل وأن يوقف دوامة العنف والقمع هذه ولذلك أتصور أن القيادة السورية تريد كسب المزيد من الوقت لسفك المزيد من الدماء.

 

نتائج ايجابية

◄ كيف ترى تركيا الموقف الروسي والصيني؟

► جميع الاتصالات التي تجري سواء من قبل تركيا او من قبل قطر او من قبل الجامعة العربية مع روسيا والصين يمكن ان تسفر عن نتائج ايجابية بحيث ترى هذه الدول ان مصلحة الشعب ومصلحة سورية ما بعد النظام هي المهم لها ايضا وتتناغم مع مطالب المجتمع الدولي في التصدي لهذه المحنة الكبيرة.

 ◄ هناك انتقادات كثيرة للموقف التركي وأنه بعد عام من الثورة يمكن الحكم على الموقف التركي بأنه متذبذب ففي البداية كان مع الشعب ثم نصح بالتريث واعطاء الفرصة للنظام وقيل كلام كثير عن تناغم ادوار مع ايران بشأن سورية فأين الحقيقة؟ واين تقف تركيا بالضبط؟

► لنتناول هذا الموضوع نقطة نقطة، الموضوع يطرح علي ايضا في اكثر من مكان عن حقيقة الموقف التركي وقد خبرنا مثل هذه الانتقادات ايضا عندما نشأت الازمة الليبية والثورة الليبية واثناء ذلك كانت تركيا ضد التدخلات الاجنبية الخارجية التي لا تستند على قرارات دولية وانما على قرارات فردية من قبل بعض الدول، ثم كانت هناك الحركات التي بدأت تحت مظلة حلف شمال الاطلسي " الناتو" وشاركت تركيا في الحظر الجوي على قوات النظام الليبي السابق وبدأ الكثيرون يدركون ان الموقف التركي في تلك الازمة كان صائبا وهذا الامر يتمثل ايضا في النظرة التركية الى الازمة السورية ايضا في نفس الوقت، فالموقف التركي لم يكن متذبذبا اطلاقا بل كان على مراحل بدأت المرحلة الاولى بمناشدة النظام السوري والادارة السورية لكي تقوم هي بقيادة الاصلاحات وقلنا اكثر من مرة ان القادة في موضوع الاصلاح يجب أن يكونوا أجرأ من الشعوب ذاتها. ولكن الادارة السورية لم تلتفت الى ذلك، ثم تحول الطلب الى مناشدة القيادة السورية لكي تلتفت الى مبدأ الحوار مع القوى الوطنية وليس منطق العنف والرصاص ولم تلتفت القيادة السورية الى ذلك ايضا، ولذلك عندما فقد القادة الاتراك الامل نهائيا في استماع الادارة السورية لصوت العقل ولصوت الشعب.

 قالت بصريح العبارة "انها لو خيرت بين النظام وبين الشعب فسيكون اصطفافها مع الشعب "وهذا ما حصل لأن الشعب السوري قرر امره وحزم كلمته وكان لزاما علينا ان نقف معه، والاخوة الذين نزحوا الى الاراضي التركية من سورية وحاليا يبلغ عددهم 12 الف سوري في المخيمات التركية فتحت تركيا ابوابها لهم واعتبرتهم ضيوفا وليسوا لاجئين، والمجلس الوطني السوري عقد اجتماعاته في تركيا سواء مؤتمر انطاليا ومؤتمر انقرة ومؤتمر اسطنبول وكانت جميعها على الاراضي التركية.

فالقيادة التركية فتحت جميع الابواب لكي يعبر الشعب السوري عن طموحاته وعن قراره ولم يكن هناك تذبذب اطلاقا، بل كانت تركيا سباقة في ترجمة جميع مواقفها هذه في سبيل تأييد المبادرة العربية التي تؤدي الى انقاذ الشعب السوري من هذه المحنة، وكما تعلمون فالاجتماع الثاني لمجموعة اصدقاء سورية سيعقد في اسطنبول في الاسبوع الاول من شهر ابريل وتركيا سباقة في هذه المسائل ولكن يجب ان نعلم شيئا واحدا وهو ان تركيا تتصرف تصرف دولة، وهناك الكثيرون ممن يريدون ان يصيغوا موقف تركيا من غرفة جلوسهم وهذا لا يصح لأن تركيا تتصرف كموقف دولة واذا كانت هناك قرارات دولية فستلتزم بها ولكنها في نفس الوقت لا تؤيد عسكرة هذا الموضوع ولا تؤيد التدخلات الخارجية وتفضل ان يكون الحل مناطقيا وداخليا ولذلك ايدت المبادرة العربية وكانت ضد التدخلات الخارجية. اما تبادل الادوار مع الجانب الايراني فهو امر غير صحيح بالمرة، وايران بلد مهم بالنسبة لتركيا وتهمنا مصالحنا معها ولكن في نفس الوقت تركيا لا تبحث عن ادوار ولا تقدم نفسها بديلا عن اي موقف آخر واذا كان الموقف الايراني متمثلا في تأييد الادارة السورية فتركيا اعلنت انها مع الموقف السوري الشعبي ولا يمكن الحديث عن تبادل المواقف.

 

ستحترق يده

◄ قيل ان النظام السوري لجأ الى تحريك عناصر لتنفيذ عمليات في الاراضي التركية وان هذا كان احد العوامل التي جعلت تركيا تتريث في تبني مواقف مضادة؟

► على الاطلاق، وقلنا في اكثر من مرة انه اذا استعمل النظام ورقة الارهاب فإن يده ستحترق بهذه الورقة وتركيا دولة قوية وتتخذ جميع احتياطاتها في جميع المجالات ولذلك من يستعمل ورقة الارهاب ستحترق يده والادراة السورية خير من يعلم ذلك ولها تجارب في هذا الموضوع.

◄  انتم تستضيفون طيفا كبيرا من المعارضة السورية لماذا لم يتم تنسيق العمليات لها مثل فتح ممرات آمنة وادخال المساعدات للاراضي السورية؟

► هناك قسم من القضايا يتعلق بالقرارات الدولية وبالمجتمع الدولي كما تعلمون فان مسألة الممرات الامنة تتعلق بمعاهدة جنيف التي تنص في احدى موادها بأن انشاء الممرات الآمنة لايصال المساعدات يجب ان يقترن بموافقة الدولة المضيفة وسورية لا يمكن ان تقبل بهذا الموضوع بدليل ان الهلال الاحمر التركي على كامل الاستعداد لدخول حمص وادلب وجميع المناطق لايصال المساعدات الانسانية والادوية والغذاء ومتطلبات الشعب السوري ولكن الادارة السورية تمنع هذا الموضوع، ولذلك اقول ان الادارة السورية تعاقب شعبها بنفسها.

◄ لماذا لن تستضيفوا المعارضة بشكل ينظم صفوفها ويمنع انشقاقاتها وتتبنون اجندة هذه المعارضة؟

► الموقف التركي يتمثل في دعوة القوى الوطنية والسورية الى ان يظهروا موحدين أمام الرأي العام السوري قبل الرأي العام العالمي، وهذا الامر تم الحديث بشأنه مع اقطاب المعارضة السورية في اكثر من مرة ونحثهم على التوحد وعدم التشرذم والمعارضة يجب ان تعلم انها بسبيل انشاء مشروع وطني وليس بديلا حاليا عن الحكومة او يمثل حكومة سورية في المنفى.

◄ ألا تدرسون الاعتراف بالمجلس الوطني السوري؟

► جميع الخيارات مطروحة في اجتماع اصدقاء سورية باسطنبول.

 

تونس واسطنبول

◄ ما الفرق بين اصدقاء سورية في تونس ومؤتمر اسطنبول المقبل؟

► في تونس كانت هناك خلافات ويمكن اعتبار مؤتمر تونس اجتماعا تحضيريا جيدا في هذا الموضوع واهم ما نتج عنه هو اجتماع كل من يعنى بالشأن السوري، والاجتماع الثاني في اسطنبول سيكون اكثر تحديدا في تثبيت مواقفه لحل هذه المشاكل.

◄ الدبلوماسية التركية خفت دورها مؤخرا.. هل اردتم افساح المجال للمبادرة العربية وللتحرك العربي؟

► تركيا لا تزال على اتصال مع جميع الدول الشقيقة والحليفة في هذا الموضع ولم يخفت صوتها اطلاقا

◄ قيل ان عناصر ليبية دخلت للاراضي السورية من تركيا هل لديكم علم بذلك؟

► لم أسمع بهذا الموضوع صراحة وارى ان جميع هذه المسائل هي امور يجب ان يحددها الشعب السوري بقرار حر من قبله.

◄ اكثر من مرة يتم الاعلان عن توقيف تركيا لشحنات اسلحة من ايران لسورية؟

► هذا صحيح لان هناك قرارات من قبل مجلس الامن وعقوبات مفروضة على ايران وعلى تصدير الاسلحة وهناك عقوبات فرضتها الحكومة التركية على عدم وصول الاسلحة للنظام السوري.

◄ ألا يدخلكم ذلك في توتر مع ايران؟

►نحن نطبق القرارات الدولية ويجب ان يلتزم القادة الايرانيون بعدم شحن هذه الاسلحة عن طريق الاراضي التركية لأنها تتعارض مع المقررات الدولية.

 

قمة بغداد

◄ القمة العربية القادمة ما هي الامال التي تعقدها تركيا عليها وهل ستحضرون القمة؟

► لم الشمل مهم جدا وتركيا تدعم دائما توحد الصوت العربي في هذا الموضوع، وتركيا على مسافة متساوية من جميع البلدان ولا تؤسس علاقاتها مع دولة على حساب دولة اخرى.

ولم الشمل العربي ودراسة القضايا المصيرية مهم جدا وهذه قمة عربية وبرغم ان تركيا عضو مراقب بالجامعة العربية وقد تدعى كضيف شرف الى القمة لكن القادة والدول هي التي تقرر في النهاية.

◄ رياح الديمقراطية هل ترى انها مستمرة بعد سورية؟

► نعم، وتشكيل الحكومات الديمقراطية سوف يؤتي أكله.

ورغم المرحلة الحرجة التي تمر بها الدول سوف تؤدي في النهاية الى تحقيق النتائج المرجوة.

◄ كل الثورات التي نجحت افرزت انظمة اسلامية قيل انها تستلزم التجربة التركية في بناء دولتها؟

► تركيا لا تقدم ولا تصدر نموذجا لأحد، وترى ان لكل بلد خصوصياته ويمكن ان يستلهم اي بلد تجربة ما سواء التركية او ان تركيا تستلهم تجربة عربية وهذا امر مشروع والحكومات لا تكون اسلامية ولكنها مسلمة والفرق ان الدين الاسلامي الحنيف يدعو الى احتضان الكل وان الحكومات التي تنتخب في هذه البلدان لا تمثل من صوتوا لها فقط وانما تمثل جميع أفراد الشعب.

 

صرف الأنظار

◄ كيف تنظر الى الدور الاسرائيلي في الازمة السورية؟

► التحركات الاخيرة في غزة واستعمال بعض الحجج للإغارة على فلسطين قد يكون من شأنه فتح جبهة أخرى لصرف الانظار عما يحدث في سورية وهذا امر وارد.

ولكن بالنسبة للسياسة التي تقودها الحكومة الاسرائيلية فهي تتمثل في عدم الاستماع الى المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وتتوسع في سياسة الاستيطان وكذلك الغارات المستمرة على غزة والاعتقالات في الضفة الغربية تعني ان الحكومة الاسرائيلية الحالية غير معنية بالسلام.

◄ هل تساعد النظام السوري بتلك التصرفات لإطالة عمره وإنهاك الشعب السوري؟

► بغض النظر فقد تكون المحصلة ادت الى هذا الموضوع وصرف الانظار عما يحدث في سورية، ولكن بنتيجة الامر فالادارة الاسرائيلية في الحكومة الحالية غير معنية بالاستماع الى المبادرات الكثيرة التي صدرت من الجانب الفلسطيني وكذلك من مبادرة الجامعة العربية التي تحولت الى مبادرة للدول الاسلامية في اجتماعها الذي عقد في طهران قبل سنوات.

 

قطر والسعودية

◄ النظام السوري البعثي يحاول التشويش على الدور القطري السعودي واتهام الدولتين بالتآمر على الشعب؟

► انا اثمن الدور القطري والسعودي ونثمن تصريحات الامير سعود الفيصل الاخيرة ومواقف القيادة القطرية وارى ان المترددين من اعضاء المجتمع الدولي يجب ان يحتذوا بهذه المواقف النبيلة التي تؤدي الى انقاذ الشعب السوري من محنته.

◄ قلت انه لا مستقبل للحكم الشمولي في هذه المنطقة من العالم، بحكم قراءتك للجغرافيا السياسية للمنطقة هل ترى انه لا رجعة عن قطار الحرية؟

► يجب ان تكون القيادات الموجودة في اي بلد متناغمة مع شعبها، اذا كانت الادارة الموجودة بغض النظر عن طبيعة نظام الحكم اذا كانت تلبي مطالب الشعب فهي تستجيب للاصلاح .

ولكن عندما تتعارض وتتناقض المواقف بين الادارة والشعب فهناك علامة استفهام كبيرة حول مدى استمرارية الحكم الديكتاتوري الشمولي بالرغم من متطلبات الشعب.

 وهناك الكثيرون ممن عاشوا في بروج عاجية ولم يلتفتوا الى مطالب الشعب المشروعة، وحدثت فيها هذه الانتفاضات وهذه الثورات.

وهناك انظمة مختلفة كانت قد احتضنت شعوبها وحتى لو لم يكن جميع افراد الشعب راضيا عنهم ولكن الاكثرية والاغلبة اذا كانت راضية عن الاداء سيكون قرار الشعب المعني ان يحتضن هذه الحكومة وهذا النظام. وهذا الامر متروك لتطلعات الشعب المعني.

◄ اشرتم الى ان ما شهدته البلدان التي حدثت فيه الثورات ليس ربيعا وانما نهضة عربية لكن البعض يصفها بأنها فوضى خلاقة؟

► انا اعتبرها نهضة ولا أوافق على مسألة الفوضى الخلاقة وانما انا اعتبرها مرحلة انتقالية والمرحلة تلك عادة ما تصاحبها صعوبات ناشئة، اما من عدم التجربة السياسية او من عدم استعداد السياسيين الذين يقدمون نفسهم بديلا عن النظام السابق في هذا البلد بالشكل المطلوب .

وهذه الامور عندما تنضج ويتم الاحتكام الى رأي الشعب سيتم تخطي هذه التجارب وتبدأ النهضة تؤتي اكلها وثمارها والشعب هو الذي يقرر عبر صندوق الاقتراع.

 

قطر وتركيا

◄ اذا أتينا الى الحديث عن خصوصية العلاقات القطرية التركية كيف تصفونها والى اي المراحل قطعت اشواطها؟

► انا اتصور ان الربيع الحقيقي نعيشه في موضوع العلاقة القطرية التركية لانها في اوج قمتها من التنسيق المستمر ومن التنسيق المستمر وكذلك من الاستماع بين القادة القطريين والاتراك لبعضهم البعض وهذا امر مهم وتنتج عنه قرارات مصيرية جيدة وحلول ناجعة في هذا الموضوع.

◄ وماذا عن القطاعات الاخرى؟

► في القطاعات الاخرى نرى ان التعاون الاقتصادي امر مهم جدا للبلدين وهناك الكثير من الرعاية للشركات التركية الناجحة التي قدمت الكثير من الاعمال وانجزت العديد من المشاريع العملاقة في هذا البلد

وارى ان الرعاية التي احاطتها الحكومة القطرية للشركات التركية وحمايتها لها وافساحها المجال لتقدم ما بوسعها لخدمة هذا البلد امر مهم جدا، وهناك الكثير من الاتفاقيات التي عقدت مع قطر في المجال الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات فضلا عن التوجه الى عقد اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي وهذه الاتفاقية لن تنجم عن تنشيط التجارة البينية والاقتصاد.

وانما ستؤدي الى تشجيع الاستثمارات المتقابلة في البلدان ايضا، وقد يكون المجال متاحا ايضا لنقل قسم من الخبرة الصناعية التركية الى هذه البلدان عبر استثمارات مشتركة، كما تفتح الابواب لاستثمارات خليجية في تركيا.

الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم