الموقع الرسمي للكاتب الصحفي

 

www.jaber-alharmi.com

Doha - Qatar

جميع الحقوق محفوظة@2015-2017

 

أنت الزائر رقم

كتاب خطاب أمة - جابر الحرمي - أمير قطر

 آخر الأخبار |

Al-Sharq Logo
البـدايـــة..

في بداية حياتي الصحفية تعرضت لموقفين مازالا راسخين في ذاكرتي، وأستحضرهما باستمرار..

أول هذين الموقفين يتمثل في نصيحه أسداني إياها رجل بسيط يعمل في التنفيذ، عند أسابيعي الأولى في عالم الصحافة قال لي، وكنت حاملا له أوراق تحقيق صحفي وبعد أن اطلع عليه قال "يا بني إياك أن ينحني قلمك.. إما أن ينكسر أو يستمر".

لم أستوعب الأمر في البداية ابتسمت وهززت رأسي وقلت له إن شاء الله ثم تركته.

كان هذا الموقف بعد حوالي شهر ونصف من التحاقي بجريدة الراية متعاوناً وتحديداً كان في مايو 1990، وكان هذا الرجل البسيط المنفذ اسمه إسماعيل شديد. ومضت بي الحياة وكلماته مازالت تتردد في ذاكرتي: "لا ينحني قلمك.. إما ينكسر أو يستمر".

الموقف الثاني كان في أغسطس من صيف 1995، عندما عزمت الرحيل عن جريدة الراية، وكانت وجهتي جريدة الوطن التي كانت تحت التأسيس آنذاك (انطلقت في 3  سبتمبر 1995)، فذهبت إلى المدير العام، ولم يكن آنذاك بها رئيس تحرير وكان أسمه كمال عزب - يرحمه الله - أستأذنه في الخروج من الراية وأشكره على السنوات التي قضيتها وتعلمت فيها الكثير، وكان ما قلته بالتحديد "أتيت إليكم دون قلم، وأخرج اليوم وفي يدي قلم".

هذا الرجل - وكان كبيراً في السن - رأى في استئذاني له بالخروج أمراً عظيماً، وأنني لم أترك المكان دون استئذان أو أمد ورقة استقالة أرميها على مكتبه أو يوصلها له شخص آخر، قال لي : اذهب يا ابني وتجرب وخذ راحتك.. شهر.. شهرين.. ثلاثة.. سنة، وإذا شفت المكان ما تأقلمت معه، اتصل بي وقل يا كمال أريد العودة وسوف أستقبلك عند باب الجريدة وأوصلك لمكتبك، هذه الكلمات أثرت فيي كثيراً.

أعني بذلك أن العلاقة الإنسانية في العمل هي الباقية، أحرص كثيراً عليها وأحتفظ بعلاقات طيبة في كل البيئات التي عملت بها، وأنني أؤمن بأنها هي الباقية، أما المناصب فإنها زائلة وليست باقية.

تعلمت من كل الإخوة الأفاضل الذين عملت معهم، قطريين وعربا من أغلب الجنسيات، فلهم الفضل بعد الله فيما أزعم اليوم أنني أملك قلماً مازال في بداية الطريق، يتعلم مع إشراقة فجر كل يوم جديد..

هل أنت صحفي؟ أو تحب مهنة الصحافة؟  إذا كنت هذا أو ذاك، فلا تتردد، وأرسل لي كل ما تريده من مقالات، أو تقارير صحفية، أو صور، أو مقاطع صوت أو فيديو، وسوف أقوم باختيار المناسب منها لنشره..

أضغط على الزر بالأسفل، وأبدأ فورا في الإرسال..

هـل أنـت صحـفــي؟

ضع السهم على الصور لتقرأ التعليق